قالت وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في الشرق الادنى اليوم الاربعاء ان نسبة البطالة لدى سكان قطاع غزة وصلت الى اكثر من 4ر45 بالمائة من حجم القوى العاملة.
واعتبر المتحدث الرسمي باسم الوكالة كريس جينيس في مؤتمر صحفي عقده في غزة، ان هذه الارقام تعكس مؤشرا خطيرا على تدهور الاوضاع في القطاع المحاصر منذ ثلاثة اعوام ونصف العام من جانب الكيان الاسرائيلي.
وقال جينيس ان الارقام التي تعلنها اونروا "تدل على تدهور اقتصادي حاد، والذي سيزيد من حالة عدم الاستقرار والياس" لدى سكان القطاع.
واشار جينيس الى انه "في خضم احداث جدية تعصف بمنطقة الشرق الاوسط، يجب علينا الا ندع الحصار ونتائجه المدمرة ان يستمر لخلق اجواء من الاستياء"، مضيفا ان الحل الوحيد هو الضغط لرفع الحصار.
واوضح ان نسبة البطالة ارتفعت في قطاع غزة في الربع الثاني من العام الماضي من 3ر44 بالمائة الى 5ر44بالمائة في الربع الثالث من نفس العام، مؤكدا ان مجتمعا تصل فيه نسبة البطالة الى حوالى 50 بالمائة يقف على حافة الانهيار.
وذكر ان احد المعطيات المقلقة الان هي انخفاض نسبة الرواتب في النصف الاول من عام 2009 حتى النصف الاول من 2010 الى ما يعادل 5ر8بالمائة ،"ما يعني ان قليلا من المال في الجيوب وكثيرا من الياس في المقابل".
وبين المتحدث باسم اونروا ان الكيان الاسرائيلي وافق للوكالة الدولية على تنفيذ 43 مشروعا بقيمة 75 مليون دولار تشكل 4ر11بالمائة فقط من حجم المشروعات التي تسعى المنظمة الى تنفيذها في القطاع خلال السنوات الثلاث القادمة.
واكد ان الحاجة الكبيرة للقطاع في مجالات الاعمار غير مسبوقة،"فنحن بحاجة الى بناء 100 مدرسة جديدة وبناء او اعادة بناء عشرة الاف منزل وست عيادات جديدة خلال السنوات الثلاث القادمة وهذا لا يشمل المشاريع الحكومية في غزة".
ويفرض الكيان الاسرائيلي حصارا مشددا على قطاع غزة الذي يقطنه مليون ونصف المليون نسمة منذ حزيران/يونيو 2007 وقررت قبل اشهر ادخال تسهيلات على حركة البضائع استجابة لضغوط دولية.
وتقول منظمات دولية ان هذه التسهيلات ما تزال غير كافية لانعاش الوضع في القطاع.