دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الكيان الاسرائيلي الى تخفيف حدة لهجته واعتبر ان الحركات الشعبية في الدول العربية قد تعيق عملية التسوية في الشرق الاوسط، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة "تايمز" الاربعاء.
وقال هيغ ان الانتفاضات الاخيرة في تونس ومصر قد تقوض البحث عن حل دائم للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني داعيا اميركا للتحرك.
واضاف "في ضوء الاحداث المتسارعة في تونس ومصر، هناك خطر من ان تخسر عملية السلام زخمها وتطرح جانبا وحتى تتعرض للخطر نتيجة عدم الاستقرار في المنطقة".
وتابع: ان "جزءا من هذه المخاوف يكمن في ان الغموض والتغيير سيزيدان من تعقيد العملية".
ويقوم هيغ بجولة تستغرق ثلاثة ايام يزور خلالها شمال افريقيا والشرق الاوسط.
واضاف "هذا يعني ان هناك حاجة ملحة لان يتحرك الاسرائيليون والاميركيون. والاحداث الاخيرة تفرض على الحكومة الاسرائيلية وواشنطن اعطاء اولوية لهذا الملف".
وانتقد هيغ بشدة دعوة رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، اسرائيل الى ان تكون مستعدة "لاي نتيجة" واعدا بتوطيد "موقع دولة اسرائيل".
وقال هيغ "الوقت ليس مناسبا لهذه اللهجة العدائية. بل علينا تحريك عملية السلام الان اكثر من اي وقت مضى".
واضاف هيغ ان موقف اسرائيل من الانشطة الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة "مخيب للامال" وقد يصبح السلام "مستحيلا" خلال سنوات.
كما اعرب عن قلقه من نزاع محتمل بين الكيان الاسرائيلي وحزب الله لبنان اثر سقوط الحكومة اللبنانية الشهر الماضي.
وتحدث هيغ اثناء توجهه الى الاردن من تونس حيث التقى اعضاء في الحكومة الانتقالية بمن فيهم رئيس الوزراء محمد الغنوشي.