قال مسؤولون باکستانيون إن الحكومة الاتحادية استقالت اليوم الأربعاء لإتاحة الفرصة لرئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني تشكيل حكومة جديدة أصغر وخفض الإنفاق الحكومي.
وتطالب أحزاب المعارضة في البلاد منذ فترة بأن يقلل جيلاني من حجم الحكومة وهي واحدة من أكبر الحكومات في العالم في وقت تسعى فيه باكستان جاهدة لتسديد ديونها وهي تعتمد على برنامج قروض من صندوق النقد الدولي.
وقالت فرح ناز أصفهاني المتحدثة باسم حزب الشعب الباكستاني الحاكم إن هذه الخطوة اتخذت "من أجل التعامل مع الواقع الاقتصادي في باكستان... من الضروري أن يجري تقليل عدد وزراء الحكومة في الوقت الحالي".
وتضم حكومة باكستان 54 وزيرا وتعتزم الحكومة خفض عدد الوزراء بأكثر من الثلث.
وعانى اقتصاد باكستان الضعيف أصلا من الفيضانات في العام الماضي والتي تسببت في خسائر بلغت قيمتها 10 مليارات دولار.
ولا تتلقى البلاد المساعدات الأجنبية بالوتيرة المطلوبة ومن أسباب ذلك مخاوف من مدى قدرة الحكومة واستعدادها لتنفيذ الإصلاح المالي.
ويمثل الاستقرار السياسي في باكستان أهمية حيوية لجهود الحرب في أفغانستان المجاورة ولمحاربة التشدد في منطقة البشتون في شمال غرب البلاد بامتداد الحدود مع أفغانستان.
لكن محللين قالوا إن التعديل الحكومي لن يساهم كثيرا في علاج المشاكل الهيكلية التي يواجهها الاقتصاد.
وقال آصف قرشي مدير انفايزر سيكيوريتيز ليمتد "هذه الخطوة ربما تكون في صالح السياسة أو تتصدر عناوين الصحف لكنها ليست كذلك بالنسبة للاقتصاد لأن على الحكومة أن تبذل مجهودا أكثر تكثيفا لصالح مصداقيتها".