8/2/2011 علي عبدالعال ali_abdelal@hotmail.com

الأربعاء ٠٩ فبراير ٢٠١١
٠٣:٤٢ بتوقيت غرينتش
يسألونك عن "الأجندة الخارجية" "لهم أجندة خارجية".. كان الإيحاء واضحًا بأن المعنيين بالتحديد هم "الإخوان المسلمون" أو على الأصح كافة الإسلاميين الذين شاركوا كباقي أفراد هذا الشعب في الاحتجاجات.

يسألونك عن "الأجندة الخارجية"

 

 

"لهم أجندة خارجية".. كان الإيحاء واضحًا بأن المعنيين بالتحديد هم "الإخوان المسلمون" أو على الأصح كافة الإسلاميين الذين شاركوا كباقي أفراد هذا الشعب في الاحتجاجات. وهو اتهام تكرر كثيرًا على لسان أطراف عديدة إعلامية وسياسية في نظام حسني مبارك، وكان المقصودون هم أبناء الشعب المصري الذين خرجوا إلى الميادين والشوارع ينادون برحيل الدكتاتور الهرم وينددون بـ 30 عاما من الفساد والاستبداد.

 

أكذوبة الأجندة الخارجية قديمة متجددة يستدعيها هؤلاء القتلة كلما دعت حاجتهم إليها، وهي الفكرة التي رأت فيها عقولهم الآن وسيلة لتشويه هذه الثورة الشعبية غير المسبوقة في تاريخ المصريين.

 

وهو اتهام عجيب وغريب، يحمل من الأوصاف ما لا تسعفنا الذاكرة في حصره الآن. لكنه يطرح ـ في الوقت نفسه ـ عددا من التساؤلات ربما تكون جديرة بتفسير حقيقة هذه "الخارجية" والجهة التي تتبناها في بلادنا ولصالح من.

 

فإذا كان بالفعل ثمة أجندة خارجية يُعمل بها في مصر، فمن الأهمية بمكان البحث عمن يتبناها في هذه البلاد، وهنا نتساءل هل الذين خرجوا يطالبون بأدنى حقوقهم الإنسانية والسياسية والاجتماعية، كغيرهم من شعوب العالم، والذين تعرضوا لكل صنوف القهر والظلم على مدار عقود هم أصحاب الأجندة الخارجية أم الذين حكموا الشعوب والبلاد لصالح أعدائها في الشرق والغرب؟!.

 

تعلم شعوب الأرض قاطبة أن مبارك هو الحليف الثاني في المنطقة العربية للإدارة الأمريكية بعد إسرائيل، وفي إطار هذا الدور قدم مبارك خدمات لأمريكا لم تكن لتتحصل عليها لولا وجوده على رأس السلطة في مصر، وليس أدل على ذلك من الدور الذي قام به قائد الضربة الجوية في غزو العراق، الدولة العربية المسلمة الشقيقة، ثم دوره فيما يسمى الحرب على الإرهاب.

 

تخطط أمريكا لاحتلال العراق فيخرج رئيسنا المبجل يطالب الرئيس العراقي صدام حسين بالاستقالة والخروج من بلاده حتى يدخلها الغزاة، ثم يفتح هو قناة السويس لعبور آمن للبوارج الحربية الأمريكية التي تحمل أفتك ما عرفته البشرية من أسلحة. تغزو القوات الإثيوبية الصومال بدعم أمريكي فيقول رئيسنا المبجل إنه يتفهم دوافع دخول إثيوبيا الأراضي الصومالية.. تعتدي إسرائيل على جنوب لبنان فيبارك الإجرام الصهيوني ضد دولة عربية.

 

أما علاقته بإسرائيل في إطار اغتصابها لفلسطين والمقدسات فحدث عنها ولا حرج، فمبارك هو حامي حمى الدولة الصهيونية، فعل وفعل من أجلها، حاصر المستضعفين في غزة، ومنع قوافل المساعدات من الوصول إليهم، وأقام السياج الفولاذي، وسمح بوجود قوات وأجهزة أمريكية تراقب الحدود. كما عادى حركة "حماس" وساهم في كل المؤامرات التي حيكت ضد حكومتها المنتخبة شرعا من قبل الشعب الفلسطيني، ولو كان يملك لمنع عنها الماء والهواء.

 

أو هل نسي العالم حجاج غزة من العواجز والشيوخ الذين علقوا أياما بعد ما أمرت إسرائيل مبارك بعدم السماح لهم بالعودة إلى ديارهم.

 

من أحق بتهمة "الأجندة الخارجية"، المتظاهرون سلميا، أم الذي يمنح الغاز المصري لإسرائيل بربع الثمن العالمي، حتى صار العاطلون والفقراء والجوعى من المصريين ـ وبدون إرادة منهم ـ يتصدقون بما قيمته 3 مليار دولار سنويا لصالح إسرائيل! وهذه بحق أعجوبة الزمان، فهل استشار مبارك المصريين إن كانوا يقبلون بأن تسير الدبابات والطائرات وغيرها من الآليات الصهيونية التي تقتل أشقاءهم في فلسطين بغاز مصري أم لا؟.

 

من هو صاحب الأجندة الخارجية؟ الذين تحملوا كل أشكال الإجرام على مدار 30 عاما وهم صابرون، أم الذي شهدت عهوده انتهاك لأدنى كرامة المصريين خارج بلادهم وداخلها، حتى استطاعت سيارة تابعة لإحدى السفارات الأجنبية (يجزم كثيرون بأنها السفارة الأمريكية) أن تدهس 15 مصريا أمام الجموع وفي قلب القاهرة دون أن تخشى محاسبة، وذلك طبعا بفضل طريقته في تسيير شؤون البلاد التي أوحت إلى الدبلوماسيين الأجانب أنهم في بلد لا مانع من دهس أبنائها بالسيارات، ما دام كل شيء قابل للتفاوض حوله.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب