عاجل:

8/2/2011 فهمي هويدي fahmyhoweidy.blogspot.com

الأربعاء ٠٩ فبراير ٢٠١١
٠٣:٤٠ بتوقيت غرينتش
سياسات قديمة بوجوه جديدة ما أفهمه أن الصيحة التى دوت فى الفضاء المصرى داعية إلى رحيل الرئيس مبارك لم تستهدفه كشخص فقط، وإنما اعتبرته أيضا رمزا لنظام استنفد أغراضه وأجمعت الجماهير الغاضبة على رفضه. وحين أعلن مساء أمس الأول «السبت 5/2) عن استقالة القياديين فى الحزب الوطنى فإن ذلك كان خطوة مستجدة على طريق تغيير الرموز والأشخاص. ومن الواضح أن الإجراءات التى اتخذت منذ تفجير ثورة 25 يناير وحتى الآن تصب فى ذلك الاتجاه. تندرج تحت هذا العنوان القرارات التى صدرت بإحداث تعيينات جديدة فى قمة السلطة، وتلك التى اتخذت بحق بعض الو

سياسات قديمة بوجوه جديدة

 

ما أفهمه أن الصيحة التى دوت فى الفضاء المصرى داعية إلى رحيل الرئيس مبارك لم تستهدفه كشخص فقط، وإنما اعتبرته أيضا رمزا لنظام استنفد أغراضه وأجمعت الجماهير الغاضبة على رفضه.

 

وحين أعلن مساء أمس الأول «السبت 5/2) عن استقالة القياديين فى الحزب الوطنى فإن ذلك كان خطوة مستجدة على طريق تغيير الرموز والأشخاص.

 

ومن الواضح أن الإجراءات التى اتخذت منذ تفجير ثورة 25 يناير وحتى الآن تصب فى ذلك الاتجاه.

تندرج تحت هذا العنوان القرارات التى صدرت بإحداث تعيينات جديدة فى قمة السلطة، وتلك التى اتخذت بحق بعض الوزراء ممن أثيرت حولهم شكوك معينة، أو بحق بعض القيادات الأمنية التى اتهمت بالتآمر لإشاعة التخريب والفوضى فى البلاد.

وتلك كلها خطوات مرحب بها إلا أنها تظل محصورة فى دائرة تغيير الوجوه، ولم تمس تغيير السياسات من قريب أو بعيد.

 

استطرادا من هذه النقطة، فإنه يظل مستغربا للغاية أن يشمل التغيير رئيس الحكومة وقيادات الحزب الوطنى، فى حين يبقى رئيس مجلس الشعب فى مقعده الذى يجلس عليه منذ 21 عاما، وهى السنوات العجاف التى استخدم خلالها المجلس فى إحكام قبضة الاستبداد والتلاعب بالإصلاح السياسى، والتستر على مختلف مظاهر الفساد، كما تولى رئيس المجلس قمع وإجهاض كل محاولات محاسبة الحكومة أو ممارسة أية رقابة حقيقية عليها.

 

من المفارقات أن المجلس الحالى الذى يتفق الجميع على أنه تشكل بالتزوير والتدليس، يراد له أن يؤتمن على المرحلة المقبلة التى يفترض أن يتم خلالها ترتيب أوضاع ما بعد رحيل الرئيس مبارك.

بما يعنى أننا حتى فى سياق تغيير الرموز والأشخاص أريد لنا أن نعول على مجلس مطعون فى شرعيته، على رأسه رمز مطعون فى استقلاله وعدالته!

 

من المفارقات أيضا إنه فى الوقت الذى تطلق فيه إشارات التغيير على مستوى الرموز والواجهات تتواصل عمليات اعتقال الناشطين.

 

وتتردد أنباء عن اختفاء أشخاص منهم وغياب أى أثر لهم. كما يجرى التضييق على الصحفيين القادمين لتغطية الأحداث. ولا أن ينسى أنه فى تلك الأجواء تم هجوم ميليشيات الأجهزة الأمنية ومعها مجموعات البلطجية على المتظاهرين فى ميدان التحرير. وقتلت ثمانية منهم فى يوم الأربعاء الأسود.

 

فى هذا الصدد فإننى لا أستبعد ما قيل إن هؤلاء وغيرهم من المجموعات التى أثارت الفوضى والتخريب يمثلون جهازا خاصا لا علاقة لوزارة الداخلية به، وذلك إذا صح فإنه إذا أخلى مسئولية الداخلية فإنه لا يبرئ النظام من المسئولية، لأنه هو الذى أنشأه وهو الجهة الوحيدة المستفيدة من ممارساته.

 

النقطة التى أريد أن أركز عليها هى أننا مازلنا بصدد إحداث تغيير محدود فى الوجوه والإجراءات، ولكن السياسات لم تتغير.

إن شئت فقل إن النظام لايزال يتبع نفس السياسات القديمة ولكن بوجوه جديدة.

 

وينبغى أن نلاحظ أنه حتى تلك التغييرات التى تمت فى الوجوه لم يقدم عليها النظام إلا بضغط من الجماهير الغاضبة،

بدليل أن استقالة قيادات الحزب الوطنى (الذى لا وزن له فى حقيقة الأمر) لم تتم إلا بعد عشرة أيام من انطلاق ثورة الغضب،

وأن التغييرات التى سبقتها لم تحدث دفعة واحدة، وإنما تمت على مراحل واكبت مؤشرات صمود الغاضبين المعتصمين فى ميدان التحرير، بحيث إنه كلما استمر ذلك الصمود كلما اتخذت خطوة متقدمة لاسترضاء المتظاهرين وامتصاص غضبهم.

وهذا الضغط الجماهيرى ترجم إلى ضغوط دولية عبرت عنها التصريحات التى صدرت عن المسئولين فى عدة عواصم عالمية.

 

الخلاصة أن ما يحدث الآن هو محاولة لكسب الوقت لإجراء جراحات تجميلية تتم بصورة تدريجية لتحسن وجه النظام وللإيهام بأنه يلبى رغبات الجموع الغاضبة، فى حين أن تلك التغييرات لا تتناول جوهر السياسات القائمة التى لم يطرأ عليها تعديل بعد.

 

وإذا قيل إن الوقت لايزال قصيرا لتقييم موقف الحكومة الجديدة، فردى على ذلك أن ثمة قرارات فورية تتعلق بالسياسات لا يتطلب إصدارها وقتا يذكر، مثل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإلغاء حالة الطوارئ وتنفيذ الأحكام القضائية النهائية واجبة النفاذ التى تسوِّف السلطة فى الالتزام بها.

 

إن القضية الأساسية التى يعنى بها النظام المصرى هى الاستمرار، وإذا كان قد أبدى استعدادا لقتل 300 شخص وجرح خمسة آلاف لأجل ذلك، فلا غرابة فى أن يضحى ببعض أبنائه وأعوانه لأجل بلوغ الهدف ذاته.

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


بقائي: تقييد وصول الصحفيين إلى المعلومات يمثل انتهاكًا لحق الوصول إلى المعلومات ومحاولة لمواصلة حملة من المعلومات المضللة والزائفة


بقائي: منع الفريق الإعلامي للرئيس الإيراني من الوصول إلى المعلومات يهدف إلى الحيلولة دون إيصال صوته


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: منع وسائل الإعلام الأميركية والصحفيين الأجانب من الوصول إلى المعلومات ليس إدارةً للوصول إلى المعلومات، بل محاولة لإخفاء الحقيقة


4 شبكات بث أميركية كبرى تعلق تغطية فعاليات ترامب تضامناً مع CNN


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار