7/2/2011 د. إبراهيم حمّامي black-arrow52@hotmail.com

الأربعاء ٠٩ فبراير ٢٠١١
٠٣:٣٢ بتوقيت غرينتش
كرامة مصر ببقاء مبارك، الملك والطاغية إستغفالاً للعقول وتسفيهاً لثورة الشعب المصري بل واستهزاءً بها، ما زالت أقطاب النظام المصري تحاول جاهدة تبرير الجرائم التي حصلت وتحصل ليس في ميدان التحرير فقط بل في كل مصر، وما زالت أيضاً آلة الإعلام الرسمية والمُدارة من قِبل "بلطجية" من نوع آخر تُمارس التضليل والتزييف من إتهام جهات خارجية، وما زالت محاولات الإلتفاف على مطالب ثوَّار مصر مستمرة حتى لو أدى الأمر للتضحية ببعض الرموز والرؤوس. ما لفت انتباهي اليوم وأنا أُتابع المؤتمر الصحفي لرئيس وزراء مبارك المعين حديثاً، تلك المحاولات المتكررة للظهور بمظهر من لا يعرف شيء والحر

كرامة مصر ببقاء مبارك، الملك والطاغية

 

إستغفالاً للعقول وتسفيهاً لثورة الشعب المصري بل واستهزاءً بها، ما زالت أقطاب النظام المصري تحاول جاهدة تبرير الجرائم التي حصلت وتحصل ليس في ميدان التحرير فقط بل في كل مصر، وما زالت أيضاً آلة الإعلام الرسمية والمُدارة من قِبل "بلطجية" من نوع آخر تُمارس التضليل والتزييف من إتهام جهات خارجية، وما زالت محاولات الإلتفاف على مطالب ثوَّار مصر مستمرة حتى لو أدى الأمر للتضحية ببعض الرموز والرؤوس.

ما لفت انتباهي اليوم وأنا أُتابع المؤتمر الصحفي لرئيس وزراء مبارك المعين حديثاً، تلك المحاولات المتكررة للظهور بمظهر من لا يعرف شيء والحريص على التحقيق، لكنه ختم بأمر أذهلني حين ربط كرامة المصريين قاطبة ببقاء الطاغية مبارك وعدم رحيله الفوري، معتبراً المطالب تلك بأنها إهانة لكل المصريين، ومقارناً بين الملك فاروق الأول ملك مصر والسودان في حينها الذي نعته بصفات كثيرة، ومن ثم تباكى على "البطل الكبير والعظيم" مبارك باعتباره رمزاً للمصريين ولكرامتهم.

ليس دفاعاً عن الملكية أو عن الملك فاروق، لكن للأمانة التاريخية وللتوثيق، نوضح أن موقف الملك فاروق عام 1952 أمام مجموعة صغيرة من ضباط صغار، وليس أمام الشعب بأكمله كما هو الحال اليوم، كان أكثر وطنية وحرصاً على البلاد والعباد من موقف مبارك، بل أنه من الظلم والإجحاف المقارنة بين ملك ترك ورحل حقناً للدماء، وبين طاغية يريد أن يحرق البلاد هو ومن معه، ويُضحي بالشعب بأكمله للبقاء في منصبه، متعالياً متكبراً وبشكل يوحي أنه "يصنع معروفاً" بالشعب المصري وكرامته ببقائه في منصبه.

هذا هو نص القرار الملكي برحيل الملك فاروق، اقرأوه وتمعّنوا فيه وقارنوه بموقف الطاغية مبارك الذي يزيد عمره عن ضعف عمر الملك فاروق في حينها!

أمر ملكي رقم 65 لسنة 1952

نحن فاروق الأول ملك مصر والسودان لما كُنا نتطلب الخير دائماً لأمتنا ونبتغى سعادتها ورُقيها، ولما كُنا نرغب رغبة أكيدة في تجنيب البلاد المصاعب التي تواجهها في هذه الظروف الدقيقة، ونزولاً على إرادة الشعب قررنا النزول عن العرش لولي عهدنا الأمير أحمد فؤاد وأعهدنا أمرنا بهذا إلى حضرة صاحب المقام الرفيع علي ماهر باشا رئيس مجلس الوزراء للعمل بمقتضاه.

صدر بقصر رأس التين في 4 ذي القعده سنة 1371هـ 26 يوليه سنة 1952

بل اقرأوا ما قاله الملك فاروق كما ورد في مذكرات محمد نجيب الشخصية:

يقول محمد نجيب في مذكراته: جئت متاخراً لوداع الملك بسبب إزدحام الطريق وكانت المحروسة في عرض البحر، فأخذت لنشاً حربياً دار بنا دورة كاملة كما تقتضي التقاليد البحرية وصعدت للمحروسة وكان الملك ينتظرني، أديت له التحية فرد عليها، ثم سادت لحظة صمت بددتُها قائلاً للملك: لعلك تذكر أنني كنتُ الضابط الوحيد الذي قدم إستقالته من الجيش عقب حادث 4 فبراير 1942 إحتجاجاً. فرد الملك: نعم أذكر. وقلتُ له: حينئذٍ كنتُ مستعداً أن أُضحي برزقي وبرقبتي في سبيلك، ولكن ها أنت ترى اليوم أنني نفسي أقف على رأس الجيش ضدك. فرد فاروق: إن الجيش ليس مُلكي وإنما هو ملك مصر، ومصر وطني، وإذا كان الجيش قد رأى أن في نزولي عن العرش ما يُحقق لمصر الخير، فإني أتمنى لها هذا.

 

أبعد كل ذلك يجرؤ أحمد شفيق على عقد تلك المقارنة والحديث عن كرامة المصريين التي انتهكها وينتهكها رئيسه ونظامه ليل نهار؟ أبعد كل هذا يتحدثون عن مصداقية وإعطاء فرصة، في وقت ما زالوا حتى اللحظة يتمسكون بصنم أوشك على السقوط، متهمين الجميع بتدمير البلاد إلا نظامهم الذي دمرها ويُدمرها بشكل منظم؟

لكن، ليس بعد الآن، فقد قال الشعب كلمته، واجتاز حاجز الخوف وكسره، وكشف ويكشف كل تلك الإلتفافات والألاعيب، متوحداً في قواه وألوان طيفه وشعاره "الشعب يريد اسقاط النظام"

وهذا ما سيكون.

لا نامت أعين الجبناء

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب