نشرت صحيفة الـ "غارديان" البريطانية يوم الثلاثاء مقالا للمتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين عضو مكتب الإرشاد محمد مرسي، قال فيه إن الإخوان مثل كل المصريين لا يريدون إلا رحيل مبارك وإرساء الديمقراطية في مصر.
ونقلا عن موقع "الشروق" ليوم الثلاثاء، أكد مرسي أن الجماعة التي واجهت حصارا وتنكيلا من النظام على مدى سنوات طويلة، تسعى إلى رفع الظلم والطغيان والديكتاتورية عن مصر ، كما تطالب بتطبيق الديمقراطية ، وتحقيق نظام سياسي قائم على التعدد والحرية ولا يستثني أحدا.
ونفى عضو مكتب الإرشاد كل الاتهامات والإشاعات التي تسعى للنيل من وحدة المصريين الآن ، والتي تقول إن الثورة المصرية كان السبب فيها جماعة الإخوان المسلمين ، مؤكدا أن الإخوان جزء من النسيج المصري السياسي والاجتماعي ، ولهذا يستحقون فرصة متكافئة للعمل على تحقيق الازدهار والتقدم لمصر ، ككل القوى السياسية الأخرى.
وأكد مرسي على أن الثورة المصرية التي اندلعت بسبب الغضب والإحباط المتراكم منذ عشرات السنين ، ليست ملكا لقوة سياسية بعينها، ولم تبدأ بناء على دعوة من قيادة أو تنظيم بعينه ، بل كانت رد فعل طبيعي من الشعب المصري على الأوضاع المزرية التي انحدرت إليها البلاد.
وقال إن شباب مصر هم أبطال هذه الثورة ، بما بدا منهم من وعي وثقة وذكاء ووطنية في ميدان التحرير وكافة المحافظات المصرية ، فهم من بثوا أنفاس الحياة في شرايين المجتمع المصري لينتفض ضد الديكتاتورية والفساد. وأشار مرسي إلى أن الجماعة لن تتنازل أبدا عن مطالبها بالفصل الكامل للسلطات واستقلالها ، واستعادة حرية تكوين أحزاب سياسية وحرية الصحافة والإعلام.
وشدد مرسي على أن الإخوان المسلمين كانوا مع المحتجين منذ البداية ، ومازالوا متواجدين في الميدان يطالبون بانتقال سلمي وفوري للسلطة. وعلى الرغم من تمسك الجماعة بالشريعة الإسلامية كفكر لا لبس فيه ، فإنها مؤمنة بضرورة نشر الديمقراطية الحقيقية في مصر، كما تنبذ كل محاولة لفرض أية خطوط أيديولوجية على الشعب المصري.
وأوضح مرسي أن الجماعة وافقت على المشاركة في المفاوضات مع نائب الرئيس للتأكد من جدية والتزام النظام لتلبية المطالب الشعبية، لكن النتائج حتى الآن ليست كافية على الإطلاق. وتتفق مطالب الإخوان مع مطالب الأمة ، وهي تنحي الرئيس مبارك فورا عن الحكم، ومحاكمة المسؤولين عن إهدار دماء المصريين الذين كانوا يحتجون سلميا طوال الأيام الماضية ، وحل مجلسي الشعب والشورى المزورين ، وإلغاء قانون الطوارئ فورا، وتشكيل حكومة شعبية انتقالية لحين إجراء انتخابات نزيهة تحت إشراف قضائي كامل.