عاجل:

عطوان: عملية نفق الحرية تشكل ضربة قاتلة لهيبة الحكومة الصهيونية

الإثنين ٠٦ سبتمبر ٢٠٢١
٠٤:٥٩ بتوقيت غرينتش
عطوان: عملية نفق الحرية تشكل ضربة قاتلة لهيبة الحكومة الصهيونية عندما يبدأ خصمك في تحقيق الانتصارات الواحد تلو الآخر، وتخرج انت من هزيمة لتدخل في أخرى اكبر، فأعلم جيدا ان النهاية لاحتلالك باتت وشبكة جدا.

العالم-فلسطين

الخصم هنا هو المقاومة الفلسطينية ورجالها الابطال الذين يطورون وسائل وأساليب نضالهم، ويتفوقون على عدوهم المدجج بالأسلحة الحديثة، ويتباهى امام العالم كله بخبراته الأمنية والعسكرية، اما المحتل فهو العدو الإسرائيلي، والمناسبة هي نجاح ستة من الاسرى الفلسطينيين بقيادة محمود العارضة من الجهاد الاسلامي، وزكريا الزبيدي احد ابرز قادة كتائب الأقصى الفتحاوية، وابن مخيم جنين البار، من تحرير انفسهم عبر حفر نفق في أرضية زنزانتهم بطريقة إبداعية غير مسبوقة، ستدخل التاريخ، وربما تتحول الى فيلم سينمائي عالمي في يوم من الأيام يسجل هذا العمل البطولي المقاوم.

ما زالت اسرارا هذه العملية وتفاصيلها شحيحة، لان أجهزة الامن الإسرائيلية المصدومة، والمهانة، التي أصيبت في مقتل، تتكتم وتخفي الوقائع، ولكن المعلومات القليلة التي تسربت حتى الآن، تؤكد اننا امام عمل شجاع محكم الاعداد والتنفيذ، ويطرح العديد من الأسئلة، ابرزها كيف تمت عملية الحفر لأكثر من اربع اشهر وتهريب ادواتها واخفاءها عن السجان في اكثر سجون دولة الاحتلال حراسة وأمنا، وأين ذهب الرمل الناجم عنها، وكيفية ابعاده عن عيون العسس المتربصين؟ ومن الذي سرب الهاتف الذي جرى استخدامه في الاتصال مع خلية في الخارج لنقل الابطال المحررين في سيارة تنتظرهم اثناء لحظة الصفر قرب “الفتحة” النهائية؟ وهل سيتمكن الابطال المحررون من عبور الحدود الى الأردن او سورية؟ ام انهم سينفذون عملية استشهادية ضد اهداف إسرائيلية في الداخل؟

الأيام والاسابيع المقبلة ستجيب عن جميع هذه الأسئلة وغيرها، وما يمكن قوله الآن، ان هذه العملية البطولية تشكل ضربة قاتلة لهيبة الحكومة الإسرائيلية، والمشروع الصهيوني بشكل عام، وسجلت فشلا امنيا واستخباريا ربما يكون هو الاضخم منذ قيام كيان الاحتلال، قبل اكثر من سبعين عاما.

صحيح ان هذه العملية الفدائية الهندسية بالغة الدقة والاعداد تشكل اخفاقا للأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، مثلما اعترف معظم المحللين في الاعلام الإسرائيلي، ولكن الاصح أيضا ان هذا الإخفاق ما كان يتكشف ويتأتى لولا العقيلة النضالية والجهادية الجبارة، وارادتها القوية، وقدرتها على وضع خطة الهروب، وتنفيذها بدقة متناهية، والتكتم الشديد على التفاصيل، وعدم الاقدام على أي خطأ من شأنه ان يؤدي الى فشلها.

من حق شرفاء حركة “فتح” ان يفتخروا بالمناضل الكبير زكريا الزبيدي الذي كان يوما عضوا في مجلسها الثوري، وقائدا لكتائب شهداء الأقصى ذراعها العسكري، ومن حق حركة “الجهاد الإسلامي” ان تفتخر بمجاهديها الخمسة الذين شاركوا في التخطيط والتنفيذ، فهذه العملية التي وحدت التنظيمين على أرضية المقاومة والتحرير الإبداعي تؤرخ لمرحلة جديدة من التعاون والتنسيق لعمليات قادمة، ونتضرع الى الله ان يحميهم، وكل المقاومين الابطال من امثالهم من التنسيق الأمني الذي يجسد كل اشكال العمالة والتواطؤ مع دولة الاحتلال، ومن بينها التجسس على الشرفاء واعتقالهم وتسليمهم.

هذه العملية التي جاءت بعد الانتصار الكبير جدا لغزوة “سيف القدس وبعد بضعة أيام من “قنص” جندي من الوحدات الخاصة الإسرائيلية على حدود قطاع غزة، حققت جميع أهدافها العسكرية والأمنية والنفسية، وسجلت انتصارا كبيرا ومذلا لدولة الاحتلال وأجهزتها الأمنية، بغض النظر عن التبعات التي يمكن ان تترتب عليها، والمتعلقة منها بالمحطة النهائية لأبطالها المحررين، فالضرر لحق بهذه الأجهزة، ولن يقلل من شأنه إعادة القبض على هؤلاء المحررين الابطال (لا سمح الله) فقد كسبوا هذه المعركة بجدارة، والحقوا ضررا معنويا ضخما في أوساط المستوطنين الإسرائيليين وحكومتهم، وفرضوا علامات استفهام كبيرة حول مستقبلهم، واستمرار دولتهم.

جميل منظر أهلنا المرابطين وهم يرقصون فرحا بهذا الانتصار، ويتبادلون التهاني ويوزعون الحلوى، وليس هناك فرحة تعلوا على فرحة الانتصار على العدو في هذا الزمن العربي الرديء.

دولة الاحتلال التي كانت تهزم دولا وجيوشا عربية جرارة في ساعات لم تعد قادرة على هزيمة خلية جهادية فلسطينية حتى داخل زنازينها المحكمة الاغلاق والمراقبة، المشهد يتغير بسرعة، والمارد الفلسطيني غيّر، وسيغير، الكثير من المعادلات القديمة والحديثة، ولعل هذا التنسيق الوطني المشرف المقاوم، بين كوادر فصائل المقاومة ورجالها، الذي تجلى بأبهى صوره بين “فتح” و”الجهاد الإسلامي” خلف القضبان سيكون العنوان الأبرز لتنسيق أوسع يشمل كل فصائل المقاومة في المرحلة المقبلة.. والأيام بيننا.

*رأي اليوم- عبد الباري عطوان

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري