نشرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» وثائق مسربة عبر موقع «ويكيليكس» تكشف عن إحباط اللواء عمر سليمان من تراجع الرئيس مبارك عن وعده ، قبل عدة سنوات ، بتعيينه نائبا له.
وذكر موقع "وطن" الثلاثاء انه تبيّن الوثيقة أن سليمان ، الذي ترأس المخابرات المصرية العامة منذ 1993 وحتى تسميته نائبا للرئيس
يوم 29 يناير من هذا العام ، كان ينظر إليه باعتباره الخليفة الأنسب للرئيس مبارك منذ أكثر من عقد.
وتشير برقية صادرة في مايو 2007 ، أن صديقاً شخصياً أبلغ السفارة الأميركية بالقاهرة بشأن إحباط سليمان من عدم وفاء الرئيس مبارك بتعهداته له ، بعد بروز طموحات جمال الرئاسية.
وعلى الرغم من اعتقاد السفارة الأميركية بالقاهرة احتمال إتمام مسلسل التوريث ، أضافت الوثائق أن دبلوماسيين غربيين تحدثوا كثيرا خلال عام 2010 بشأن تضاؤل فرص جمال في اللحاق بالرئاسة ، مشيرين وقتها إلى سليمان باعتباره الخليفة الأنسب.
وبخصوص موقف سليمان من التوريث ، فكما تنقل البرقية عن الصديق المزعوم أن رئيس جهاز الاستخبارات السابق يكره فكرة أن يكون جمال رئيسا للبلاد.
وتشير برقية أخرى مؤرخة بأبريل 2006 إلى أن سلطة ونفوذ "سوزان مبارك" كانت مفتاح بروز جمال باعتباره المرشح للرئاسة. ففي إطار سعيها نحو تمهيد الطريق لإبنها ، منعت الرئيس مبارك من تعيين نائب له ، والذي كان من المفترض أن يكون عمر سليمان.
وذكرت السفارة فى برقيتها أنه وفقا لمصادر خاصة فإن سوزان أقنعت مبارك بعدم تسمية نائب له. وتضيف وثيقة أخرى بتاريخ مارس 2006 أن السيدة الأولى كانت لاعباً سياسياً داهية.
وهذا ما جعل السفارة الأميركية تضع السيدة الأولى في عين الاعتبار بوصفها واحدة من الخمس شخصيات الأكثر تأثيرًا على الرئيس ، مشددة على الحاجة لفتح قنوات اتصال معها. وتختم البرقية أن سوزان مبارك استطاعت تقوية الجناح الإصلاحي السياسي للقيادة ، حسب زعمها.