انعكس رفع الصين أسعار الفائدة على أسعار النفط والمعادن الصناعية أمس، حيث أصاب المستثمرين القلق بشأن الطلب من أكبر بلد مستهلك للسلع الأولية في العالم، وهو ما أدى إلى تراجع أسعار النفط.
وواصل خام برنت تراجعه دون مستوى 100 دولار للبرميل، ونزل النحاس عن مستوى عشرة آلاف دولار بعد أن رفعت الصين أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في زيادة هي الثانية خلال ستة أسابيع.
وقال ديفيد ولسون محلل السلع الأولية لدى سوسيتيه جنرال في لندن من الواضح أنه رد فعل تلقائي حيث تعتقد السوق مجددا أن الصين لن تستهلك بالقوة نفسها .
بعض المستثمرين رأوا في ضعف أسعار المعادن الصناعية فرصة للشراء. وقال باو موريلا مدير قسم السلع الأولية في لندن آند كابيتال العوامل الأساسية للمعادن في الأجل المتوسط إلى الطويل لم تتغير .. لا يتعلق الأمر برفع أسعار الفائدة الصينية. في المعادن الصناعية لا النفط، سننتهز على الأرجح فرصة بعض التحركات التصحيحية تلك .
وقال محللون إنه مازال من المتوقع أن يتجاوز الطلب العالمي على النحاس المستخدم في صناعتي البناء والكهرباء حجم المعروض هذا العام.
و تراجع سعر الخام الأمريكي 1.25 دولار، مسجلا 86.23 دولار للبرميل. وهبط مزيج برنت 1.07 دولار إلى 98.18 دولار للبرميل.
وارتفع خام القياس الأوروبي مزيج برنت 37 سنتا إلى 99.62 دولار للبرميل، بينما استقر الخام الأمريكي الخفيف للشحنات تسليم آذار (مارس) عند 87.48 دولار للبرميل.وتراجع سعر عقد النحاس القياسي في بورصة لندن للمعادن إلى 9950 دولارا للطن، لينزل عن مستوى عشرة آلاف دولار الذي سجله العام الماضي. وكان النحاس قد سجل عشرة آلاف و45 دولارا في إغلاق أمس الأول.
وتراجع القصدير إلى 31 ألفا و220 دولارا للطن، بعدما ارتفع في وقت سابق من المعاملات إلى ذروة قياسية عند 31 ألفا و650 دولارا للطن. وخالف الذهب الاتجاه السائد ليرتفع مستفيدا من كونه يعتبر ملاذا آمنا. وارتفع السعر الفوري للمعدن الأصفر 0.2 في المائة إلى 1353.40 دولار للأوقية، ويبدو أنه بصدد الصعود للأسبوع الثاني على التوالي، لكنه مازال منخفضا خمسة في المائة عن مستوياته القياسية المرتفعة التي سجلها منتصف كانون الأول (ديسمبر).
من ناحية أخرى، قالت منظمة أوبك أمس إن سعر سلة خامات نفط المنظمة انخفض إلى 96.02 دولار للبرميل أمس الأول، من 96.85 دولار يوم الجمعة.
وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام. وهذه الخامات هي: مزيج صحارى الجزائري، وجيراسول الأنجولي، والإيراني الثقيل، والبصرة الخفيف العراقي، وخام التصدير الكويتي، والسدر الليبي، وبوني الخفيف النيجيري، والخام البحري القطري، والعربي الخفيف السعودي، ومربان الإماراتي، وميري الفنزويلي، وأورينت من الإكوادور.