هاجم وزير الدفاع الأمريکي الأسبق دونالد رامسفيلد کلا من المستشار الألماني الأسبق جيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك اللذين عارضاه بشدة في الحرب الأمريکية على العراق.
واتهم رامسفيلد في مذکراته التي نشرت الثلاثاء کلا من الزعيمين الألماني والفرنسي بتقويض مصداقية التهديدات الأمريکية بالقيام بعمل عسکري ضد العراق من خلال معارضتهما للحرب على العراق "وهو ما أعطى الديکتاتور العراقي صدام احساسا خاطئا بالأمان وجعل حرب العراق أکثر احتمالا".
وقال رامسفيلد في مذکراته ان الموقف الألماني والفرنسي من الحرب الأميرکية على العراق سمح لمنتقدي الولايات المتحدة بالزعم بأن "أوروبا" تعارض القيام بعملية عسکرية ضد العراق "وذلك رغم أن أغلبية کبيرة من الدول الأوروبية کانت تدعم الولايات المتحدة".
ورأى رامسفيلد (78 عاما) أن الأمر الذي کان يثير القلق أکثر هو أن الفرنسيين والألمان أعطوا النظام العراقي، سواء بشکل متعمد أو غير متعمد، انطباعا بأن باستطاعتهما منع حدوث مواجهة عسکرية وذلك من خلال اعطائه احساسا خاطئا بالأمان مما خفض الحافز لديه على الانصياع لمطالب الأمم المتحدة وجعل الحرب أکثر احتمالا ولم يقلل من احتمالات وقوعها".
وأقيل رامسفيلد من منصب وزير الدفاع الأمريکي أواخر عام 2006 من قبل الرئيس الأميرکي جورج بوش وذلك بعد أن مني الجمهوريون بهزيمة منکرة في انتخابات الکونجرس جراء تراجع شعبيتهم بشکل هائل جراء حرب العراق التي لم تحظ بتأييد الشعب الأميرکي.
ودافع رامسفيلد في مذکراته التي جاءت في 815 صفحة تحت عنوان "المعلوم والمجهول" عن قرار الادارة الأميرکية بشأن الحرب على العراق غير أنه أقر في الوقت ذاته بأنه کان من الضروري حشد المزيد من القوات في المرحلة الأولى من الحرب.