قدمت شخصيات عشائرية أردنية بيانا للملك عبد الله الثاني يحثه على وقف تدخل الملکة رانيا زوجته الفلسطينية الأصل في السياسة، حيث اتهموها باستغلال أموال الدولة للترويج لصورتها في الخارج دونما اهتمام بمعاناة الأردنيين العاديين.
وتأتي الشخصيات الموقعة على البيان وعددها 36 شخصية من العشائر المحافظة في الضفة الشرقية لنهر الأردن والتي تمثل العمود الفقري لدعم الأسرة الهاشمية الحاکمة في حين يمثل الأردنيون من أصل فلسطيني -أو من الضفة الغربية لنهر الأردن- غالبية سکان البلاد البالغ عددهم سبعة ملايين نسمة.
وجاء في البيان إنها تبني مراکز قوى لمصلحتها بما يخالف ما اتفق عليه الأردنيون والهاشميون من أصول الحکم وبما يشکل خطرا على الوطن وبنية الدولة والنظام السياسي ومؤسسة العرش.
وأضاف البيان إن عدم النظر لفحوى البيان سيلقي بنا إلى ما حدث في تونس ومصر وما سيحدث في بلدان عربية أخرى تتنظر التحرك.
وتلک الخطوة -التي أعقبت حزمة من المساعدات قدمتها الدولة بقيمة 500 مليون دولار لزيادة مرتبات الموظفين المدنيين وکبح زيادة الأسعار- استهدفت التعامل مع انزعاج سکان الضفة الشرقية بسبب سياسات التحرر الاقتصادي التي اتبعتها الحکومة السابقة وهددت المزايا التي تقدمها الدولة.
والهجوم العلني على شخصيات من الأسرة الحاکمة من المحظورات في الأردن بموجب قوانين منع إثارة الفتنة أو العيب في الذات الملکية التي تقيد مناقشة أمور تتصل بالأسرة الحاکمة.
ولکن الموقعين على البيان الذين جاءوا من عشائر مثل بني صخر والعبادي والشوبکي والمناصير وهي عشائر رئيسية داعمة للأسرة الهاشمية قالوا إن خوفهم على البلد والعرش هو الذي دفعهم لإبداء رأيهم.
وقال الموقعون إن شرعية الأسرة الهاشمية الحاکمة تعتمد على قبول العشائر في شرق الأردن.
وقال فايز الفارس الذي ساعد في صياغة البيان، إن البيان أکد أنه بعيدا عن الملك لا يجوز أن تکون هناك أي حصانة لأي شخص فاسد بغض النظر عن مرتبته.
والبيان هو أکبر هجوم شخصي کاسح على الملکة رانيا (40 عاما) منذ أن ردد مشجعون من الضفة الشرقية شعارات تسيء لأصلها الفلسطيني وتحث الملك الأردني على تطليقها أثناء مباراة لکرة القدم حظيت باهتمام لافت.