قال رئيس جنوب السودان سلفا کير الثلاثاء ان جنوب السودان سيواجه الفساد المستشري الذي تجاهله حتى الآن.
وجاءت هذه التصريحات بعد يوم واحد من إعلان النتائج الرسمية للاستفتاء الذي وضع الإقليم على الطريق ليصبح دولة مستقلة في التاسع من يوليو/ تموز.
وسوف يکون کير أول رئيس للدولة الجديدة، لکنه قال ان الجنوب الفقير لن يعرف التغيير بدون مساعدة من الدول المانحة.
وصوت الجنوبيون بأغلبية کاسحة لصالح الانفصال عن الشمال في الاستفتاء الذي أجري في يناير/ کانون الثاني لتنتهي عقود من الحرب الأهلية المريرة. لکن الجنوب لا يملك الکثير من الموارد غير النفط الذي سيشارکه فيه الشمال ولا تکفي بقية موارده القليلة لإنشاء دولة من الصفر.
وقال کير في جوبا عاصمة الجنوب بعد العودة من إعلان نتائج الاستفتاء کلنا يعرف ما کان الناس يتحدثون عنه من ان هناك فسادا في حکومة جنوب السودان وانها ستکون دولة فاشلة اذا اصبحت دولة حرة.
لقد رکزت على تنفيذ اتفاقية السلام وهذا اعطى الفرص للصوص کي يضعوا ايديهم في جيوب الحکومة. والآن وقد انتهى الاستفتاء... سوف تبدأ الحرب ضدهم الآن.
وقال کير انه لن يکون هناك اي صبر على الفساد في جنوب السودان.
واوضحت الجهات المانحة انها مع الأزمة الاقتصادية العالمية سوف تکون اکثر تمييزا في التمويل الذي تمنحه للدولة الناشئة التي تلوثت سمعة قادة فيها بفضائح فساد.
وتحصل حکومة جنوب السودان على 98 في المئة من ميزانيتها من عائدات النفط التي ستقتسمها مع الشمال بعد الانفصال على الرغم من ان نسبة الاقتسام لم يتفق عليها بعد.
وقال کير ان تحديث المناطق النائية في الجنوب هو شغله الشاغل.
واضاف ان ما يزيد على 80 في المئة من الجنوبيين يعيشون في مجتمعات ريفية بدائية وقال تحويل البلدات إلى مناطق حضرية سيبقى الأولوية الأولى في الدولة الجديدة.
وسوف يحتاج جنوب السودان إلى مليارات الدولارات کمساعدات لتحقيق التنمية المستدامة في الدولة الجديدة التي تقارب مساحتها مساحة فرنسا وتملك أقل من 100 کيلومتر من الطرق المرصوفة.
وتقول الأمم المتحدة انها تطعم ما يزيد على مليون من ثمانية ملايين نسمة هم سکان جنوب السودان. ومن المتوقع ان يعود مئات الآلاف من اللاجئين إلى الجنوب بعد الانفصال.
وخاض الجنوب حربا متواصلة تقريبا ضد الشمال باستثناء بضع سنين منذ عام 1955 على موضوعات عرقية وايديولوجية ودينية إلى جانب الصراع على النفط.
وانتهت الحرب باتفاق سلام وقع عام 2005 تضمن وعدا بإجراء استفتاء على الانفصال.