نشب خلاف بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والصهيوني افيغدور ليبرمان اثناء لقائهما في القدس الثلاثاء.
وقالت مصادر إسرائيلية إن الخلاف كان حول موقف روسيا من حركة حماس والتقدم بما يسمى بـ"العملية السياسية" مع السلطة الفلسطينية.
وذكرت ان الخلاف كان في اللقاء المغلق وسرعان ما انتقل الى العلن اثناء المؤتمر الصحفي المشترك .
وقال ليبرمان أن إسرائيل تعارض روسيا التقدم في الآونة الأخيرة تجاه حماس. ورد لافروف انه من المستحيل تجاهل شعبية هذه المنظمة في صفوف الفلسطينيين ، لا سيما في قطاع غزة .
ودافع لافروف عن سياسة بلاده في الشرق الاوسط ، حيث قال ان "روسيا تفعل الشيء الصحيح عن طريق الاتصال حماس" واضاف "في كل محادثاتنا مع حماس حاولنا اقناعهم للاتجاه إلى المسار السياسي ، ودعم مبادرة السلام العربية " .
واختلف لافروف وليبرمان ايضا حول كيفية المضي قدما في محادثات التسوية بين اسرائيل والفلسطينيين، وقال وزير الخارجية الروسي ان المفاوضات يجب أن تكون متقدمة، مضيفا ان طريقة ذلك هي بتشكيل لجنة مشتركة من شأنها أن تشمل أيضا ممثلين عن اللجنة الرباعية ، وجامعة الدول العربية .
وقال لافروف أنه على الرغم من العقبات فمن الضروري دفع عملية التسوية ، معتبراً انه في غياب تقدم في المسار السياسي فالعناصر المتطرفة سوف تتعزز .
ورداً على تصريحات لافروف ، دافع ليبرمان عن ما وصفها جهود إسرائيل لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع الفلسطينيين تمهيدا لمفاوضات مباشرة ، ولكنه كان متشائما بشأن القدرة على التوصل إلى اتفاق .
وقال "ليس هناك اي فرصة للوصول لدولة فلسطينية قبل العام 2012" ، مضيفاً "يمكن للمرء أن يحلم ويتخيل ، ولكن لا نزال بعيدين عن التوصل الى اتفاق ".
كما أعلن ليبرمان أنه لا توجد نية إسرائيلية لمواصلة تجميد بناء المستوطنات بعد ان تنتهي فترة ال10 اشهر في ايلول/ سبتمبر، زاعما أن إسرائيل قدمت اقتراحات لا تعد ولا تحصى للفلسطينيين والآن حان دورهم للرد بالمثل .
كما شدد وزير الخارجية الروسي وبعد لقائه وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني على ضرورة إيجاد حل للقضية الفلسطينية في أسرع وقت ممكن .
وقال لافروف إن حل القضية الفلسطينية سيساهم في حل مشكلات عديدة في الشرق الأوسط .
واضاف "نحن نثمن موقف السيدة ليفني وزملائنا الإسرائيليين في البحث عن الحلول الوسط التي تؤكد ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية في إطار حل الدولتين وفقا للقرارات والتوصيات الدولية"، مؤكدا ان "روسيا كعضو في اللجنة الرباعية وكصديقة لإسرائيل وللفلسطينيين تحاول تقديم المساعدة ".
من جانبها وفي تصريح خاص لقناة "روسيا اليوم" قالت ليفني إن "لإسرائيل مصلحة في تحقيق السلام على أساس حل الدولتين ولكن ليس عن طريق حماس"، مشيرة إلى أنه "يجب العمل على منع إعطاء الشرعية لحماس باستخدام القوة"، حسب تعبيرها. وقالت ليفني "بداية هناك مصلحة في الوصول إلى ترتيبات سلمية تقوم على أساس دولتين لشعبين والوسيلة للوصول للسلام ليس عن طريق حماس، ولذا لا ينبغى إعطاء الشرعية لحماس..يجب العمل باتجاهين: المضي قدما في عملية السلام والعمل ضد حماس وبالقوة المطلوبة ".
موقع المنار