وفي حوار خاص مع قناة العالم الإخبارية مساء أمس السبت قال المنصوري: الصلاحيات التي كانت معطاة للملك في الدساتير الخمس السابقة التي وضعها الحسن الثاني منذ سنة 1962 حتي سنة 1996 كانت صلاحيات في دستور ممنوح؛ منحها الملك لنفسه بعيداً عن الشعب وبعيداً عن قواه الأساسية التي طالما نادت بالديموقراطية.
وتابع بالقول: نحن في مرحلة لم يعد فيها مطلب التعديلات الجزئية مطلبنا الأساس؛ فمطلبنا الأساس هو تغيير جذري لهيکلية الدستور المغربي ننتقل بموجبه في المغرب من نظام ملكية تنفيذية رئاسية؛ السلطات فيها شبه مطلقة بيد رئيس الدولة الذي هو الملك؛ إلي نظام ملكية برلمانية؛ يملك الملك فيه ولا يحكم ولا تكون له إلا مكانة رمزية و تشريفية.
مؤكداً علي أن: السلطة أو ممارسة المسؤولية يجب أن ترتبط بالمحاسبة؛ وهذه المحاسبة لن تتم إلا إذا كان الوزير الأول أو رئيس الحكومة منتخباً من قبل الشعب من خلال الأغلبية التي يمتلكها داخل البرلمان؛ وتكون له سلطة إقرار البرنامج الإنتخابي الذي صادق عليه الشعب.
وطعن المنصوري بشرعية الإستفتاء الدستوري المقترح من الملك الأردني؛ و قال: تطعن كل القوي الديموقراطية في اللوائح الإنتخابية التي علي ضوءها سوف يتم هذا الإستفتاء. كما تنازع أيضاً بشرعية وزارة الداخلية التي تشرف علي تنظيم الإستفتتاء.
مؤكداً أن: الطريقة التي يتم بها تمرير هذا الدستور تنتمي إلي عهد سابق؛ سابق لحال الثورة العربية التي يحياها الوطن العربي وسابق أيضاً لحركة 20 فبراير التي كان لها شرف إنزال المعركة السياسية إلي الميدان لكي تطالب بعملية إصلاح جذرية تهم الهيکلية السياسية والدستورية المغربية.
وشدد المنصوري علي أن: المتأمل لهذا الدستور أو مثل هذه المسودة لايستطيع أن يخلص إلي أننا سننتقل إلي نظام ملكية برلمانية. فلاتزال للملك صلاحيات واسعة، وأضيفت له أخري. تم تكريسها بطريقة تحيل إلي إمكانيات تأويل كبيرة قد تمنح الملك سلطات أوسع مما هو متحدث عنها في الدستور.
22:40 18/06 Fa