القاهرة(العالم)-08/02/2011- اكد احد الناشطين الشباب في الثورة المصرية ان لا حوار مع النظام الا بعد رحيل الرئيس المصري حسني مبارك عن الحكم، واشار الى ان الشباب سيطلقون تنظيما باسم ثورتهم ليمثلهم في الحياة السياسية في مصر، ودعا النظام الى عدم المراهنة على الوقت وانصراف الحشود، مؤكدا ان الشعب المصري اكثر عنادا من الرئيس مبارك.
وقال الاعلامي والناشط السياسي المصري مدحت عيسى في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان هؤلاء الشباب هم من يمثلون الثورة المصرية وهم من قادوا المصريين الى هذه الثورة على الظلم والفساد، وهم من يمثلون قطاعات كبيرة في الشعب المصري ونهضوا للمطالبة بكل ما عانى منها المصريون في السنوات الثلاثين التي حكم فيها الرئيس حسني مبارك.
واضاف: ان الشباب يتفاعلون ويتعاونون مع القوى السياسية في المجتمع من احزاب وجماعات وغير ذلك، لكن ليس لاحد من هؤلاء ان يملي ارادته على هؤلاء الشباب.
ونفى عيسى وجود اي خلافات بين الاطارات الشبابية حول تمثيل الشباب، واكد وجود تفاهم وتعاون كبيرين بينها، معتبرا ان مصر غنية بالاسماء من الحكماء والخبراء الذين يستطيعون ان يقودوا هؤلاء الشباب الى مفاوضات حقيقية وتحقيق جميع المطالبات.
وشدد الاعلامي والناشط السياسي المصري مدحت عيسى على ان كل ذلك يتوقف على رحيل الرئيس مبارك، وعندها يمكن التفاوض وطرح الاسماء ووضع الطلبات في ورقة عمل تكون الطرح التنفيذي في هذه الاونة.
وجدد عيسى تأكيده بانه قبل رحيل الرئيس مبارك ليس لاي قوة او احد ان يتفاوض باسم هؤلاء الشباب وثورة مصر، معتبرا ان الشباب ينظرون الى جميع القوى السياسية في الساحة بانها قد تغيرت وانضمت وشاركت الشعب المصري في طلباته، لكنها كانت قبل هذه الثورة احزابا ديكورية وخاضعة لارادة الحزب الوطني او السلطات المصرية سواء طواعية او بتهميشها وابعادها عن الشارع.
وقال: اما الان فنحن نرحب باي قوى سياسية تريد ان تنظم، فهم في النهاية مصريون ويحب ان نتعاون ونتحالف في نفس المطالب، معتبرا ان من اجتمع من الاحزاب مع نائب الرئيس عمر سليمان قدموا ورقة عمل بالطلبات التي يمكن التفاوض عليها.
واشار عيسى الى صدور دعوات للشباب الثائر لتأسيس حزب الـ 25 من يناير ليمثلهم بمختلف طوائفهم ومجموعاتهم وحركاتهم، التي تشكلت من قبل لمعارضة النظام، منوها الى وجود اتفاق على تشكيل هذا التنظيم ليعبر عن مطالب الشباب ويجعل لهم دورا في الحياة السياسية المستقبلية في مصر.
واكد الاعلامي والناشط السياسي المصري مدحت عيسى ان الشباب يريدون ان تسير الحياة بشكل عادي في البلاد حتى لا تتضرر قطاعات كبيرة من المجتمع، معتبرا ان الشباب يراهنون على الوقت ولن يفرطوا في هذا الاحتشاد الذي يزداد يوما بعد يوم ولن يتراجعوا عن موقفهم في ميدان التحرير.
ونوه عيسى الى ان هناك دعوات من اجل تنظيم مسيرة حتى قصر العروبة لكن الشباب لا يريدون توريط الجيش والحرس الجمهوري فيما يحدث الان في الحركة السياسية بمصر، معتبرا ان النظام يراهن على الوقت.
وتابع: الشباب ايضا يراهنون على الوقت، والشعب المصري صبور، و إن كان الرئيس يتسم بالعناد، فالشعب المصري له تاريخ لسبعة الاف سنة من العناد.
واكد عيسى ان الشعب المصري يكسب كل يوم ارضا جديدة، حيث ان قطاعات اخرى من المواطنين ممن كانوا يقفون على الهامش دون اي يحددوا موقفهم ينظمون الان الى قطاع المعارضة، معتبرا ان انصراف شخص واحد هو الرئيس عن الحكم اسهل بكثير من انصراف هذه الملايين في شوارع مدن مصر المختلفة.
واوضح الاعلامي والناشط السياسي المصري مدحت عيسى ان النظام يتعرض اليوم لضغوط دولية من قبل دول لها مصالح في مصر ولا تستطيع مساندة نظام هو على بعد خطوة من ترك الحياة في البلاد، مؤكدا ان الايام القادمة تحمل ما هو افضل لمصر ومستقبلها وشعبها والمنطقة العربية بأسرها.
MKH-8-18:25