عاجل:

 الأميركيون «يتراجعون»: فشِلنا في الإضرار بحزب الله في لبنان

الخميس ٠٢ سبتمبر ٢٠٢١
٠٢:٠١ بتوقيت غرينتش
 الأميركيون «يتراجعون»: فشِلنا في الإضرار بحزب الله في لبنان
بعد مرحلة تشدّد أميركي، بدأت بعض ملامح التغيير تظهر من واشنطن، بعد تدهور الأوضاع وانعكاس هذا التشدد على حال البلاد. الرسائل الأميركية الأخيرة ضاغطة لجهة أن الوقت قد حان لتأليف حكومة سريعاً والانتقال إلى مرحلة التحضير للانتخابات.

العالم - لبنان

وتنقل الكاتبة هيام القصيفي عن مصادر أميركية موثوقة أن نقاشاً جدياً بدأ يأخذ طابعاً متقدماً حول جدوى الضغوط التي مارستها واشنطن منذ عام 2017 على حزب الله وحلفائه ومصادر تمويله وانعكاسها عليه وعلى لبنان ككل. خلاصة النقاش أن الضغوط التي جرت منذ ما قبل العقوبات على بنك «جمّال» والعقوبات والتطويق المالي والاقتصادي، أظهرت حتى الآن أن حزب الله تأثر بطبيعة الحال، بكل ما سبق ذكره، لكن الإصابات لم تكن على المستوى الذي كان يتوقعه الأميركيون. لا بل إن القوى السياسية الأخرى واللبنانيين عموماً هم الذين تأثروا وأصيبوا إصابات فادحة ومباشرة في ظل انهيار غير مسبوق على كافة المستويات الحياتية.

إعادة قراءة الموقف الأميركي، بدأت تأخذ شكلاً مغايراً ظهرت معالمه في رسائل مباشرة حول تشكيل الحكومة. تفيد الرسائل بأن الأميركيين يضغطون لتأليف الحكومة في أسرع وقت ممكن، تفادياً لمزيد من الانهيار. هذا الانهيار يتحول، تدريجاً، خطِراً وقاسياً، إلى الحد الذي قد يصبح فيه الوضع اللبناني ورقة مكلفة في الحوار التفاوضي مع إيران وتضطر معه واشنطن إلى دفع أثمان باهظة في لبنان. وما يعني واشنطن من لبنان عدم ذهاب الوضع إلى الانهيار التام، فهو لا يزال بالنسبة إليها «جار الكيان الاسرائيلي »، مع كل ما يعني ذلك، وهو جار سوريا التي لا تزال تنظر واشنطن إليها كساحة توتر قائمة، إضافة إلى أن أي انهيار تام يعيد في ظل الظروف الحالية من أفغانستان إلى المنطقة، حالة خوف من تسرب إرهابيين عبره إلى الخارج.

وبحسب المعلومات فإن واشنطن تبدي استياء ملحوظاً ويأساً من حلفائها في بيروت، لعدم قيامهم بما يتقاطع مع ما فعلته منذ سنوات طويلة للضغط على حزب الله والعهد. لكن حلفاءها ظلوا متقاعسين عن المواجهة الفعلية، على كافة انتماءاتهم ومواقعهم، (ما عدا قلة محدودة جداً منهم)، وكأنهم يريدون أن تقوم واشنطن بمعاركهم بدلاً عنهم. وواشنطن «ليست في وارد أي تدخل من هذا النوع». لذا كان الانتقال إلى مقاربة مختلفة، وهي توجيه رسائل ضغط لتشكيل الحكومة من دون أي شروط. فواشنطن لم تعد معنية بأي بنود تتعلق بتمثيل حزب الله وحلفائه، ولا قطعاً بالخلاف حول حصص تمثيل المسيحيين أو زعم الثلث الضامن. ما يعنيها تشكيل الحكومة، ومن ثم إجراء الانتخابات. ولعل النقطة الثانية بالنسبة إليها أصبحت أكثر أهمية، لأن الحكومة المتوقعة هي المعبر لوقف الانهيار، والانتخابات تعني مزيداً من كسب الوقت (لأن مراحل مفاوضات المنطقة طويلة) واحتمال إعادة إنتاج سلطة وحكومة جديدة منبثقة منها تساعد أكثر في عملية الإنقاذ. من هنا سيذهب الضغط نحو القبول بحكومة لا تشبه حكومة الرئيس حسان دياب، وقد لا تمانع بحكومة فيها ثلث معطل لرئيس الجمهورية، ولو لم تباركها علناً.
النقطة الثانية هي أن واشنطن بحسب المعلومات حاولت الضغط على رئيس الجمهورية لدفعه نحو الابتعاد عن حزب الله، إلى حد الانقلاب عليه، لكن هذا الأمر لم يحصل، ولأسباب متنوعة بعضها مبدئي وبعضها عملي. علماً أنه كان لافتاً في بعض المراحل وجود توتر في العلاقة بين التيار الوطني الحر كحزب وقيادة وحزب الله، حين كثر الحديث عن ترميم العلاقة وتحديث ورقة التفاهم، إلى أن سُحب الموضوع نهائياً من التداول من جانب الطرفين. علماً أن عون لم يذهب في هذا الموضوع إلى الحد الأقصى.

من هنا فإن خريطة عمل واشنطن الجديدة تتجه أكثر نحو تشجيع الجميع بمن فيهم رئيس الجمهورية والرئيس المكلف على الإسراع في تشكيل الحكومة. في وقت كان ثمة تخوف من أن يسعى حزب الله وعون إلى الاستفادة من الجو الأميركي المستجد، فيتشددان في تشكيل حكومة أقرب إلى اللون الواحد، لكن هذا الأمر يبدو مستبعداً كما يظهر من أداء حزب الله، ما دام تمثيل الأحزاب بشخصيات قريبة لم يعد محرماً ولا الثلث المعطل الضمني.

في موازاة ذلك ثمة تأكيدات أن كل هذه الإحاطة لا علاقة لها بأي موقف خليجي ولا سعودي. السعودية وبخلاف واشنطن، لا تزال على موقفها السلبي تماماً تجاه لبنان، ولا يعنيها أي موقف أميركي مستجد يساعد على كسب الوقت من خلال تشكيل حكومة وإجراء الانتخابات. الرياض ستظل معتكفة عن لبنان، وعن أي دور لها في المستقبل القريب.
يبقى أخيراً أن المفارقة تكمن في اختلاف مقاربة حزب الله وعون لما جرى في الأشهر الأخيرة. فعون كسر الجرة مع جميع القوى السياسية الحليفة والمعارضة والقوى المسيحية قاطبة، ومن المرجّح أن يستثمر في ما سيجري لاحقاً لمواجهتهم . أما حزب الله ففعل العكس تماماً، وحاول استيعاب ردود الفعل، ولم ينقلب على أي طرف وأولهم الفريق السني بكل ما يمثله رؤساء الحكومات السابقين مجتمعين أو فرادى، ولا مع القوى السياسية الأخرى، لا بل كان مؤيداً لدخول القوات اللبنانية إلى الحكومة في إطار السعي لحل مشكلة التمثيل الحكومي. لذا سيكون السؤال كيف سيتصرفان اليوم، كل من موقعه، إزاء انعكاسات تشكيل حكومة، بعد ظهور «الرؤية الأميركية» الجديدة للواقع في لبنان.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري