أكدت جماعة الاخوان المسلمين فى بيان لها الاثنين، تلقت "العالم" نسخة منه، أنها جزء من شعب مصر العظيم، و"لا يمكن أن ننفصل عنه ولا نتأخر في تحمل مسئولياته ، أو الواجب في المشاركة في السراء والضراء والتضحية والفداء".
واشارت الجماعة انها لم تغير موقفها من التمسك بالمطالبة بجميع مطالب الشعب، وان قبول الدخول في جولة الحوار رغبة في توصيل هذه المطالب مباشرة للمسؤولين الجدد حتى نختبر جديتهم في الاستجابة لها، وحتى نجنب شعبنا وبلدنا مزيدا من الخسائر نتيجة تصلب النظام وعناده.
وقال الجماعة فى بيانها: "إن دخولنا هذا الحوار إنما هو لمصلحة الثورة ولمصلحة الشعب والوطن ونحن مع استمرارها حتى نراقب ونتأكد من تحقيق مطالبها، وإننا حريصون على وحدة القوى الوطنية والسياسية والشعبية والشبابية، ولذلك اشترطنا أن يتم هذا الحوار جماعيًّا بحيث تمثل فيه كل أطياف قوى الوطن وعلى رأسهم الشباب- صاحب الفضل في هذه الثورة المباركة- حتى يسمع المسؤولون رأي الشعب ومطالبه الموحدة والمجمع عليها، وإذا كانت بعض هذه القوى قد غابت هذه المرة عن الحوار فلا بد من تدارك ذلك في المستقبل".
واضاف البيان: لقد طلبنا أن يتم تغيير المناخ الذي يتم فيه الحوار عن المناخ الحالي لبعث قدر من الثقة المفقودة بين الشعب والنظام ولذلك طلبنا تنفيذًا فوريًّا لكثير من الإصلاحات التي لا تحتاج لإجراءات دستورية وقانونية لطمأنة الشعب ولإثبات الجدية وحسن النية في الاستجابة لباقي المطالب.
وشددت الجماعة فى بيانها انها بعدم وجود اجندة خاصة، وانها لاتريد ركوب الموجة كما يدعي المبطلون، نافية ترشيح اى أحد من اعضائها الى رئاسة الجمهورية المصرية.
وذكر البيان اهم النقاط التي تم الاتفاق عليها ومن اهمها:
* الإقرار بأن حركة الشعب والتي بدأت في 25 يناير الماضي حركة وطنية وشريفة.
* ضرورة الحفاظ على سلامة المتظاهرين والإقرار بحقهم الكامل في التظاهر السلمي في أي وقت لمراقبة تنفيذ مطالبهم والتعبير عن رأيهم.
* إنهاء حالة الطوارئ بمجرد تحسن الظرف الأمني وقبل إجراء أية انتخابات قادمة.
* تعديل المواد (76)، (77)، (88) وما يلزم من تعديلات دستورية أخرى تتطلبها عملية الانتقال السلمي للسلطة.
* تشكيل لجنة تضم أعضاء من السلطة القضائية وبعض الشخصيات السياسية، تتولى دراسة واقتراح التعديلات الدستورية، وما تتطلبه من تعديلات تشريعية لبعض القوانين المكملة للدستور في ميعاد ينتهي في الأسبوع الأول من مارس.
* ملاحقة الفاسدين والتحقيق مع المتسببين في الانفلات الأمني، والآمرين والمنفذين لإطلاق النار على الشباب ومحاكمتهم فورًا.
* تحرير وسائل الإعلام والاتصالات وعدم فرض أية قيود على أنشطتها تتجاوز أحكام القانون، ومن ثم وقف الحملات الإعلامية الموجهة لتشويه ثورة الشعب.
* تشكيل لجنة وطنية للمتابعة تضم شخصيات عامة ومستقلة وممثلين عن الحركات الشعبية، تتولى متابعة التنفيذ الأمين لما تم التوافق عليه.
هذا وقد حدث خلاف في الرأي حول بقية المطالب التي يطالب بها الشعب، ونحن نتمسك بمطالب الشعب، فالكلمة النهائية للجماهير.
إننا دخلنا هذا الحوار من مركز متكافئ مع الطرف الآخر، ووفق إرادة حرة واستجابة النظام للمطالب الشعبية هي التي ستحدد إلى متى سيستمر الحوار، كل ذلك والتظاهر السلمي المليوني مستمر لتحقيق مطالب الشعب ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200)? (آل عمران).