إستخدمت الشرطة في بنغلادش مدافع المياه والهراوات لتفريق مئات المحتجين المؤيدين لحزب المعارضة الرئيسي في بنغلادش الذي دعا إلى إضراب عام الإثنين للمطالبة بإجراء إنتخابات برلمانية مبکرة لإزاحة الحزب الحاکم عن السلطة.
وقال شهود إن عشرات المحتجين أصيبوا خلال الإشتباکات مع الشرطة بينما قالت وسائل الأعلام إن السلطات إحتجزت 70 نشطاً على الأقل.
ولا يتوقع المحللون أن يؤدي الإضراب العام إلى تغيير موعد إجراء الإنتخابات المقررة في عام 2013 .
وأضافت الشهود أن خمسة على الأقل أصيبوا من بينهم اثنان حالتهما خطيرة خلال الإشتباکات التي جرت بين الشرطة والمحتجين أمام مکتب حزب بنغلادش الوطني الرئيسي في العاصمة داکا.
وقالت "الشرطة إستخدمت الهراوات ومدافع المياه لإجبار المتظاهرين على العودة إلى مکتب الحزب کما إعتقلت الشرطة نحو 20 نشطاً".
وذکرت وسائل أعلام أن نحو 50 محتجاً أصيبوا وإحتجز عشرات خلال إشتباکات جرت خارج داکا.
وفي کانون الأول بلغت نسبة التضخم في أسعار الغذاء 11 في المئة وهي أعلى مستوى في ثلاث سنوات وحذر محللون من أن إرتفاع أسعار الغذاء عالمياً ربما يؤدى إلى زيادات أخرى في الأسعار.
وکان مستثمرون غاضبون قد خرجوا إلى شوارع العاصمة الأحد بعد أن تعرضت البورصة من جديد لهبوط کبير في أحدث تراجع ضمن سلسلة من الإنهيارات دفعت المسؤولين إلى وقف التداول عدة مرات الشهر الماضي.
واليوم إنخفض مؤشر بورصة داکا أربعة في المئة خلال ساعتين في أعقاب إنخفاض بلغ 7ر5 في المئة في اليوم السابق.
ونظمت قوات الأمن دوريات في شوارع داکا وإنتشرت حول المباني الحکومية الرئيسية.
وشوهدت قوات مکافحة الشغب فوق عربات مدرعة مزودة بمدافع مياه.
وهذا هو ثالث إضراب ينظمه حزب بنغلادش الوطني منذ تولي رئيسة الوزراء الشيخة حسينة منصبها أوائل عام 2009.
لکن هذا التحدي واسع النطاق من جانب الحزب الذي تعزز موقفه بعد نجاحه في الإنتخابات البلدية وزيادة الغضب الشعبي من إرتفاع معدلات التضخم من شأنه أن يؤدى إلى تفاقم المشکلات التي تواجهها بالفعل حکومة الشيخة حسينة التي تحاول جاهدة إحتواء الإستياء الشعبي من إرتفاع الأسعار ونقص الخدمات العامة فضلا عن إنهيار البورصة وهي مصدر رئيسي لدخل الکثيرين في هذا البلد الفقير.