تصدر الاثنين النتائج النهائية للاستفتاء الذي جرى حول مستقبل جنوب السودان فيما اعلن الرئيس السوداني عمر البشير قبوله بنتائج الاستفتاء الذي يتوقع ان يكرس الخيار باستقلال الجنوب باغلبية ساحقة.
وقال البشير في خطاب امام نساء وطلاب في مقر حزب المؤتمر الوطني الحاكم "اليوم ستعلن نتيجة الاستفتاء ومعروفة سلفا هي انفصال الجنوب".
واضاف "سنعلن امام العالم قبولنا واحترامنا لخيار اهل الجنوب، وحريصون على الترابط بين الجنوب والشمال".
وجرى الاستفتاء في الفترة من 9-15 كانون الثاني/يناير في اجواء خالفت التوقعات حيث أنه تم في الموعد المحدد وبدون ايه حوادث رغم الصعوبات اللوجستية الكبيرة التي واجهت منظمي الاستفتاء .
ومن المقرر ان تؤكد النتائج النهائية للاستفتاء في مراسم تقام عند الساعة 19,30 (16,30 ت غ) في الخرطوم بحضور البشير ورئيس جنوب السودان سالفا كير وذلك بعد اسبوع من اظهار النتائج الاولية ان نحو 99 بالمئة من سكان جنوب السودان صوتوا لصالح الانفصال.
وفي مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان بدأت الاحتفالات عند قبر الزعيم السابق جون قرنق حيث تجمع المئات رغم الحر الشديد.
وقال الطالب سانتينو مشاهر "هذا يوم حريتنا. نحن مستعدون للاحتفال طوال الليل".
وجدد البشير الذي اقر باحتمال الانفصال، التزامه بحماية الجنوبيين في الشمال وتعهد بالعمل على حل كافة المشاكل العالقة بين الشمال والجنوب قبل انشاء دولة جنوب السودان الجديدة في تموز/يوليو.
وقال "ليس هناك شخص من الجنوب سيضار لحدوث الانفصال او قيام دولة جديدة في الجنوب".
الا انه حذر من ان اي قرار بشان مستقبل منطقة ابيي يجب ان يراعي حقوق العرب الذين يتوجهون الى تلك الولاية كل عام بحثا عن الكلأ لماشيتهم.
وقال "ان بروتوكول ابيي والتحكيم الدولي حددا حدود منطقة ابيي ولكنهما لم يحددا من يصوت في استفتاء ابيي ونحن نؤمن بان حق التصويت حق لكل مواطن وليس هناك مواطن درجة اولى واخر درجة ثانية لانه يعيش متنقلا".
واكد ان "اي حل لابيي يستثني المسيرية نحن لن نقبله لان لهم حقا اصيلا في ارضهم ونريد حقوقهم الاصلية ثابتة وليس حق يفي المياه والرعي".
ويعتبر الوضع المستقبلي لمنطقة ابيي من اكثر المسائل حساسية ويتعين على الخرطوم وجوبا حلها قبل استقلال الجنوب والاتفاق على مسائل من بينها تقاسم عائدات النفط والجنسية.