اعتبرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الاميركية، انه ينبغي على الولايات المتحدة ان تنحى باللائمة على سياستها في الشرق الاوسط، ودعمها للتدخلات العشوائية بانظمة الحكم.
وقالت الصحيفة في تقرير نشرته على موقعها الالكتروني يوم الاحد: ان ذلك من اجل "مصالح اميركية لا تتسم ببعد النظر، والتي ادت في مجملها الى تاجيج الاضطرابات التي تهز اركان المنطقة، مؤكدة انه بات على واشنطن ان تتعلم الان التواصل مع جماعات المعارضة المعتدلة بالمنطقة.
واشارت الى ان ما ترغبه شعوب المنطقة ان تكون لديها السيطرة على مقدرات حياتها ومصائرها، وهي القضية التي تعتمد بالتالي على وضع نهاية للتدخل الخارجي المستمر من جانب الولايات المتحدة بالمنطقة.
ورات ان الوصفة الطبية المطلوبة من الولايات المتحدة على المدى القصير هو ان تبقى بمناى عن تلك المجتمعات، وان تتيح لها فرصة تقرير مصيرها بمفردها، ووضع نهاية لاضطلاعها بدور الوصي السياسي الذي انتهجته لفترات طويلة مع شعوب الشرق الاوسط.
وقالت: فيما ينبغي عليها ايضا وضع نهاية لجهود الوصاية وتقليص ادارة الحياة السياسية للدول الاجنبية، استنادا على رؤى قصيرة المدى للمصالح الاميركية.
وذهبت الصحيفة الى انه فيما يبدو ان اميركا في حاجة الى قراءة جديدة للمنطقة، حيث من الواضح ان واشنطن لم تتفهم حتى الان رغبة الشعوب الشرق اوسطية، التي بات جليا انها تنتهج موقفا متحديا للولايات المتحدة بكل مكان.
واضافت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور: يبدو ان شبح الحفاظ على الاستقرار باي ثمن ما زال يسيطر على اميركا منذ فترة الحرب الباردة، مما يدفعها الى التعامل مع اي طرف يمكن ان يكون مواليا للغرب، لافتة الى انه قد يكون الحكام حلفاء بالفعل، الا ان الشعوب ليسوا حلفاء لها، والاغلب انهم يكنون مشاعر عدائية حيال هذا الوضع.
ورات الصحيفة انه ينبغي على اميركا ان تتعلم العمل مع الاطراف الاكثر تطورا، لانه لا يمكن ان تستمر الولايات المتحدة فيما وصفته بامتطاء النمر في الشرق الاوسط الى ما لا نهاية، ولا يمكنها توقع ان تحظى بقوى حاكمة موالية عندما تكون الشعوب عازفة عن تقبل سياستها، لذا لا يمكنها مواصلة تدخلاتها الى ما لا نهاية من منطلق خشيتها من احتمالية ظهور بعض الدول غير الموالية لامريكا بالمنطقة.
وارجعت الصحيفة ذلك الى ان العالم قد اصابه الملل والسام من مثل تلك التدخلات الاميركية، ومن ثم بات من المتعين عليها التعامل مع الاسباب التي ادت الى ان تصبح تلك الشعوب معادية للاميركيين.