اكد الاخوان المسلمون انهم لن يتراجعوا عن تنحي الرئيس مبارك، والمطالبة بحقوق الشارع المصري وثورته المباركة التي نزعت الشرعية عن النظام الحاكم، واوجدت شرعية جديدة هي شرعية الشارع.
واكد الاخوان -في مؤتمرهم الصحفي، يوم الاحد، بمقر الكتلة البرلمانية بجسر السويس لتوضيح ما تم في جلسة الحوار الوطني الذي تمت في مجلس الوزراء برئاسة نائب رئيس الجمهورية- ان استمرارهم في الحوار مرتبط بتنفيذ ما تنادي به حركة 25 يناير، التي اعادت لمصر كرامتها، واعادتها للطريق الذي تاهت عنه منذ عشرات السنوات، موضحين ان استمرارهم في الحوار مرتبط بتنفيذ ما يطالب به المتظاهرون في مصر كلها.
وقد بدا الاخوان مؤتمرهم بالوقوف دقيقة حدادا على ارواح شهداء مصر في الانتفاضة الشعبية، التي بدات بيوم 25 يناير وما زالت مستمرة حتى اليوم.
من جانبه، اكد عضو مكتب الارشاد بالجماعة عصام العريان، والذي قدم للمؤتمر ان مطالب الاخوان هي نفس مطالب الشعب، وان الاخوان رفضوا كل المحاولات لتلوين الثورة الشعبية او توجيهها بعيدا عن مطالب الشعب.
وردا على سؤال حول موقف الاخوان اذا استمر الرئيس حتى سبتمبر القادم، قال العريان اننا نتوقع ان يتخلى الرئيس مبارك عن عناده، ويرحل قبل نهاية هذا الاسبوع وليس في سبتمبر القادم لانه لا يمكن ان تتحمل الدولة استمرار المظاهرات المليونية يوما بعد يوم مقابل عناد شخص واحد.
واضاف: نحن منفتحون على كل الاليات المطروحة للخروج من المازق الراهن بما يحقق الارادة الشعبية.
من جانبه، اكد عضو مكتب الارشاد محمد مرسي، والذي مثل الاخوان في الحوار، ان لقاء اليوم كان بداية تدشين للحوار، الذي يجب ان يتم من اجل مصلحة مصر وتحقيق رغبة الشعب المصري.
واوضح ان المتظاهرين يمثلون جموع الشعب المصري، بل ان الجمعية العمومية للشعب منعقدة بميدان التحرير، وعلى الجميع ان ينزل على مطالبه، مشيرا الى ان الشرعية الشعبية فوق الدستور وفوق النظام ورغباته.
ووصف مرسي ميدان التحرير بانه اعاد لمصر قيمتها، واكد انها قدرة على التغيير، مشيرا الى ان الحوار اليوم خطوة اولى، يجب ان تستتبعها خطوات اخرى اذا كان النظام صادقا في نواياه.
واوضح عضو مكتب الإرشاد والمتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين محمد سعد الكتاتني اننا امام وضع جديد، خاصة ان النظام قد سقط بكل مكوناته، واصبح الشعب هو مصدر السلطات.
واضاف: ان الاخوان، ومنذ اليوم الاول، مشاركون في تلك الثورة، وانهم لا يدعون لانفسهم انهم يقودونها او يحركوها، مشيرا الى ان الاخوان يتبنون مطالب الثورة بلا استثناء.
وعن سبب دخول الاخوان في ذلك الحوار، اشار الكتاتني الى اننا امام شرعية جديدة ومرحلة جديدة تحتاج لتضافر جهود الجميع، وانه لا يمكن للاخوان بما تملكه من امكانات وشعبية ان تترك حدوث مثل الامر دون المشاركة فيه، خاصة وان مشاركة الاخوان ضمانة حقيقة لتحقيق مطالب الجماهير وثورتهم المباركة.
واضاف الكتاتني: ان الاخوان استطاعوا مع باقي القوي السياسية ان يقروا عددا من الامور خلال الحوار، تمثلت في ان ثورة 25 يناير هي ثورة وطنية شريفة، مع ضرورة الانتقال السلمي للسلطة، ومحاكمة المسؤولين عن اشتباكات الاربعاء الماضي، وتتبع المسؤولين عن فساد مصر من النظام الحاكم.
واوضح: في الوقت نفسه ان الاخوان حريصون على الا ينفرد احد بالحوار، وان يكون الحوار علنيا، وان يكون للشباب الذين ضحوا بحياتهم تمثيل في المفاوضات، والا فان الحوار لن يكون له قيمة او مضمون.
وشدد على ان الاخوان طالبوا بان تستمد المشروعية من الشعب، وليست من الدستور المشوه الموجود حاليا، وطالبوا بتعديل المواد المعيبة فيه بحيث يتولى الشعب اختيار ممثليه، كما طالبوا بتنفيذ احكام القضاء الخاصة بمجلسي الشعب والشورى، وغيرها من الاحكام القضائية التي اصدرتها محكمة القضاء الاداري.
وقال الكتاتني: ان البيان الذي صدر اليوم عن الحوار غير كاف، ولكن نعتبره بداية لاختبار نية من يدير الازمة، وان لم يكن هناك جدية فلا مبرر للاستمرار في الحوار، وسوف يستمر انحيازنا للشعب المصري في ثورته.