ومع أننا سنواصل محاولة جلب الطرفين الى طاولة المباحثات، فاني اكثر تشاؤما مما كنت في الـ 11 سنة الاخيرة".
وحسب فهمه، فان الاحداث الاخيرة في العالم العربي فتحت كوة غير عادية لاتفاق سلام وفوت الطرفان الفرصة. تلك النافذة، بتقديره، ستغلق قريبا. لعبدالله توجد رسالة جلية للاسرائيليين: "اذا استمر الوضع الحالي، ستجدون أنفسكم محوطين بمزيد فالمزيد من الاعداء. عندما يكون وضع راهن، فان ما يحرك الناس في نهاية المطاف هو مواجهة عسكرية كهذه أو تلك، وفقط في هذه النقطة يصل الجميع راكضين وداعين الى جمع الحطام".
عبدالله، الذي زار في الشهر الماضي واشنطن والتقى بالرئيس اوباما، يقف في مركز المساعي لاستئناف المسيرة السلمية. منذ تلك الزيارة، كما يشدد، فان الوضع اصبح أصعب بكثير. ويصر فيقول انه "ان لم يكن حل الدولتين، فسيكون هذا حل الدولة الواحدة. وعندها هل ستكون هذه ديمقراطية أم دولة أبرتهايد؟". اذا منحت اسرائيل حقوق كاملة للفلسطينيين، فانهم سيصبحون أغلبية في غضون عقد من الزمان. وان لم تفعل ذلك، فانه يقدر باننا سنرى المزيد فالمزيد من المواجهات على طول الحدود.
"أعتقد أن هذا سيأتي مرة اخرى"، يقرر الملك، "الكثير من العرب يقولون لانفسهم اذا كنتم تتحدثون عن الديمقراطية عندنا، فماذا عن الديمقراطية في اسرائيل؟". ويخشى عبدالله ايضا من التضاؤل في مكانة الولايات المتحدة في العالم العربي. وعلى حد قوله، فان أمريكا آخذة في فقدان مصداقيتها ليس فقط بسبب الفشل في المفاوضات بل بسبب تأييدها غير القابل للجدال لاسرائيل، والذي هو حسب فهمه تأييد لا يتعلق بالسياسة الاسرائيلية.
"عندما تحصل على المليارات من أموال المساعدة، أسلحتك تتجدد ومخازن ذخيرتك تمتلىء، فانت لا تتعلم حقا بان الحرب هي أمر شر وليس فيها منتصرون"، قال الملك، "اعتقد أن اليوم يوجد في اسرائيل يمين ويمين متطرف. وبشكل عام، الجميع تحرك كثيرا نحو اليمين".
بالمقابل، من يبدي التفاؤل، كالمعتاد، هو رئيس الدولة شمعون بيرس. "رغم الوقت القصير الذي تحت تصرفنا، فانا لا استبعد امكانية أن ننجح في تحقيق اتفاق مع الفلسطينيين قبل ايلول"، قال لوكالة أنباء "ايي.بي". "المبادرة الفلسطينية للحصول على اعتراف للدولة من الامم المتحدة هو وهم"، شدد قائلا، "القرار سيبقى على الورق وسيبعث أملا عابثا".
وسُئل بيرس اذا كان يؤمن بان الفلسطينيين سيوافقون على التخلي عن ادعائهم بحق العودة للاجئين الى اراضي اسرائيل، وأجاب: "أنا أومن بانه يمكن الوصول الى حل ابداعي في هذا الموضوع".
يوني هيرش
اسرائيل اليوم
17/6/2011