عاجل:

حرب السعودية على العمالة اليمنية تتسع من جنوب البلاد إلى شرقها

الخميس ١٩ أغسطس ٢٠٢١
٠٤:٣٨ بتوقيت غرينتش
حرب السعودية على العمالة اليمنية تتسع من جنوب البلاد إلى شرقها اتّسعت حرب السعودية على العمالة اليمنية، خلال الأيام الماضية، من جنوب المملكة إلى شرقها. فبعدما منحت السلطات، العمال اليمنيين في مناطق جيزان ونجران وعسير، مهلة لتصفية أعمالهم ومغادرة البلاد، عمدت الرياض إلى شمْل العاملين في المناطق الشرقية أيضاً، بتلك الإجراءات.

العالم-اليمن

على الرغم من تصاعد مناشدات الجالية اليمنية في السعودية، لحكومة الفار عبد ربه منصور هادي، المقيمة في الرياض، بالتدخّل لثني السلطات السعودية عن طرد عشرات الآلاف من المغتربين اليمنيين في المملكة، أفادت مصادر في الجالية، «الأخبار»، بأن تلك الإجراءات ازدادت حدّة بعد لقاء نائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان الرئيس اليمني الهارب عبد ربه منصور هادي، أواخر الأسبوع الماضي في الرياض.

وجاء ذلك بعد فشل وزير خارجية هادي، أحمد عوض بن مبارك، في إقناع وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، خلال لقائه به منتصف الأسبوع الفائت في الرياض أيضاً، بوقف إجراءات الترحيل التي سيطال أثرها عشرات آلاف الأسر اليمنية.

وقالت المصادر إن «توجيهات سعودية جديدة صدرت السبت تقضي بإنهاء التعاقد مع كلّ مَن يحمل الجنسية اليمنية استعداداً لترحيلهم من المناطق الشرقية، وتحديداً الأكاديميين والعاملين من أطبّاء ومساعدي أطباء في مستشفيات المنطقتين الجنوبية والشرقية».

وأضافت المصادر أن «الرياض أمهلت كافة المواطنين وملّاك الشركات الخاصة في منطقتي الدمام والأحساء شرقي المملكة، مدّة أربعة أشهر فقط، لتسريح العمّال اليمنيين استعدادًا لترحيلهم، وتوعّدت بفرض عقوبات على الشركات الخاصة في حال لم تنفّذ القرار، فيما منحت مهلة شهرين فقط لتسريح الأكاديميين اليمنيين من المملكة».

ويرى مراقبون أن الإجراءات السعودية قد تمتدّ إلى مناطق أخرى في ظلّ إصرار الرياض على استخدام العمالة اليمنية كورقة ضغط اقتصادية ضدّ صنعاء، في ما وصفه «المجلس السياسي الأعلى» بـ«الممارسات غير الإنسانية التي تطال عشرات الآلاف من المغتربين... بسبب هويّتهم اليمنية»، لافتاً إلى أن تلك الممارسات تُذكّر بما فعلته السعودية إبّان حرب الخليج(الفارسي).

وفي الإطار نفسه، أشار رئيس وفد صنعاء المفاوض محمد عبد السلام في تغريدة على «تويتر» إلى أن الانتهاكات السعودية بحقّ المغتربين اليمنيين «تُعدّ قضية إنسانية بامتياز»، معبّراً عن أسفه «لما يتعرّضون له من مضايقات غاية في السوء، من دون أيّ سبب سوى أنهم يمنيون».

وسبق للرياض أن استخدمت هذه الورقة نفسها ضدّ صنعاء عام 2013، لإيقاف التنقيب عن النفط في محافظة الجوف اليمنية، وهو ما تَحقّق بالفعل بتواطؤ من هادي وحكومته. لكن قانونيين يعتقدون أن ما تقوم به السعودية اليوم سيفتح باباً قديماً تجاهلته المملكة طويلاً في ظلّ وصايتها على اليمن قبل أيلول 2014، موضحين أن وجود العمالة اليمنية في الأراضي السعودية محكوم بنصوص «اتفاقية الطائف» وملحقاتها المُوقَّعة بين اليمن والسعودية عام 1934، ومن بعدها «اتفاقية جدّة» المُوقَّعة بين الجانبين عام 2000.

ويبيّن القانونيون أن «الاتفاقيتَين منحتا المواطن اليمني حق العمل والإقامة المفتوحة وحرّية الاستثمار والملكية وعدم مصادرة الممتلكات أو الحجر عليها»، بحسب المادة 14 من «اتفاقية الطائف» على وجه الخصوص، مشيرين إلى أنه لم يتمّ اختراق هذه الاتفاقية والتنصّل من الامتيازات التي مُنحت للمغترب اليمني في الأراضي السعودية بموجبها، منذ ستينيات القرن الماضي وحتى مطلع عام 1990.

وفي هذا السياق، طالب ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حكومة الانقاذ بإلغاء العمل بـ«اتفاقية الطائف»، بما يتيح لها الحق في المطالبة باستعادة الأراضي اليمنية «المستلَبة» من الجانب السعودي في جنوب المملكة، والتي تشمل جيزان ونجران وعسير ومناطق أخرى.

ويشار إلى أن السعودية، التي كانت ضيّقت هامش الأعمال في القطاعات الإنتاجية والخدمية التي يعمل فيها اليمنيون تحت مبرر سعوَدة المهن، لم تبرّر إجراءاتها الأخيرة التي تستهدف شرائح واسعة من العمالة اليمنية، تشمل بالدرجة الأولى الأكاديميين الذين يحتلّون المرتبة الأولى في سلّم الأجور التي يتقاضاها العمال اليمنيون وفق عقود الاستقدام من الأراضي اليمنية، ليرتفع عدد الأكاديميين المبعدين من أعمالهم من خمس جامعات سعودية بصورة قسرية خلال الأسبوعين الماضيين، إلى 300، وسط توقّعات بتزايد العدد، بعدما انتقلت المضايقات إلى العاملين في القطاع الصحّي، وتوجّه السعودية للبحث عن بديل منهم من الفيليبين ودول أخرى. ويأتي هذا التصعيد، الذي من شأنه أن يضاعف معدّلات الفقر في اليمن، والتي تجاوزت 85% خلال السنوات الماضية، في إطار مخطّط تشديد الخناق الاقتصادي على اليمن. وبحسب خبراء اقتصاديين في صنعاء، فإن ذلك سيعرّض 27% من الأسر اليمنية للجوع، خصوصاً أنها تعتمد على تحويلات المغتربين كمصدر أساسي للعيش. وأفادت «منظّمة الهجرة الدولية»، أخيراً، بأنها رصدت عودة أكثر من ثلاثة آلاف يمني من السعودية خلال الشهرين الماضيين.

*الاخبار/ رشيد الحداد

0% ...

آخرالاخبار

أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


إطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرق مدينة حمد شمالي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة


قصف مدفعي شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري