دمشق (العالم): 06/02/2011- اكد رئيس الرابطة السورية للامم المتحدة جورج جبور بان اميركا لم تستطع الوقوف الى جانب الجماهير المصرية الا اياما معدودة وانها تراجعت عن مطلب تنحي مبارك عن السلطة معتبرا ظاهرات الشعب المصري بانها تقطع الطريق على كل محاولة يقوم بها النظام للاستمرار الى نهاية الفترة الرئاسية لحسني مبارك.
وقال جبور في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم الاحد: من الواضح ان الجماهير مصممة على اسقاطه واذا كانت الولايات المتحدة الاميركية قد تراجعت عن مطلب تنحيه مباشرة فان الجماهير لم تتراجع عن هذا المطلب.
واعتبر تفجير انابيب الغاز المصري الى الكيان الاسرائيلي "دلالة على ان لهذه الثورة بعدا سياسيا واضحا ولا يقتصر على الاحتجاج على الاوضاع الاقتصادية" واضاف: ان النصف المنظور هو الازمة الاقتصادية لكن العمق الكبير لهذه الثورة هو انها ثورة ضد توجهات مبارك المؤيدة لاسرائيل والداعمة لاتفاقية السلام غير العادل بين مصر واسرائيل.
وتابع: ان هذه الثورة اسفرت عن وجهها المناهض لاسرائيل وكشفت عن عمقها المرتبط بالصراع العربي الاسرائيلي وخطّأت كبار المعلقين الاوروبيين والاميركيين الذين راهنوا منذ البداية على ان هذه الثورة لا علاقة لها بالصراع العربي الاسرائيلي.
واعتبر الاحزاب المرخصة بانها لم تكن مع النظام لكنها كانت تدور في فلكه ولكم تكن مناهضة له بالكامل وتود بقاءه لتنعم ببركاته، وهي لم ترفض المفاوضات بل شرعت في ذلك وقال: لا ريب ان الاحزاب التي تريد التفاوض تود الابقاء على نظام مبارك طمعا في انتقال سلس للسلطة وهو ما لا يتفق مع رغبات الجماهير التي تجاوزتها بمسافات شاسعة.
وعن الموقف الاميركي الذي تغير قال: لا استبعد ان يكون اشفاق اميركا على المتعاملين معها من الحكام قد دعاها الى ان تغير قليلا من سياستها فتمنح مبارك فرصة جديدة ليرتب اوضاع نظامه قبل ان يرحل.
واضاف: ان اميركا لم تستطع ان تقف الى جانب الجماهير الا اياما معدودة ومن بعد ذلك عادت الى دعم مبارك في محاولة لنقل سلس للسلطة وهذا ما لا ترضى به الجماهير المحتشدة في ميدان التحرير.
واعتبر اعلان مبارك عدم ترشحه لولاية رئاسية اخرى وعدم توريث الحكم لابنه جمال وكذلك الاستقالات في الحزب الوطني الحاكم بانها جاءت تحت ضغط المظاهرات الجماهيرية، وكنتيجة مهمة للثورة الشعبية في مصر.
وبشان القلق الاسرائيلي من الثورة الشعبية في مصر، قال: من حق كل اسرائيلي ان يكون قلقا، لان معاهدة السلام كانت بمثابة اعلان استقلال اسرائيل ثانية بعد العام 1948 وبمثابة قبول لها في الوطن العربي ولعل القلق يكون دافعا لاسرائيل لتفكر في مستقبلها وترى ان لا مستقبل لها اذا استمرت في عدوانيتها وعنصريتها.
انتهى // jm-06-09:09