واشارت الى ان "الفلسطيننين لم يعودوا يملكون اي حافز يدفعهم للتفاوض والتوصل الى حل وسط"، مشيرا الى ان "اتخاذ خطوات احادية الجانب لن تسوي اي مسالة من مسائل الوضع الدائم المحورية مثل الحدود والقدس واللاجئين"، منوهة الى "ان حلم الفلسطينيين كان منذ امد بعيد الالتفاف على تسوية تفاوضية وعلى الحاجة لايجاد حلول وسط ضرورية وذلك من خلال فرض قرار دولي على اسرائيل بالاكراه".
واعتبرت الخارجية الاسرائيلية ان "السلطة الفلسطينية بتوجهها الى الامم المتحدة انما تقوم بانتهاك اتفاقياتها مع الكيان الاسرائيلي وجميع اطارات العمل الدولية الخاصة بالسلام في الشرق الاوسط وذلك من خلال السعي للحصول على اعتراف مبكر بالدولة الفلسطينية في ايلول المقبل".
واشارت الى انه "كما تم الاتفاق عليه سابقا بين الطرفين وتم دعمه من قبل الاسرة الدولية فان هذه المسائل المعقدة لن يمكن حلها الا من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين"، لافتا الى ان "الاعتراف السابق لاوانه سيتجاهل مصالح الكيان الاسرائيلي المشروعة ولا سيما ما يخص المسائل الامنية كما سيسمح للفلسطينيين بالاستمرار في تجنب خطوة الاعتراف المتبادل الهامة والتي تشمل حق اسرائيل في الوجود "، علما بان "هذه المسالة تشكل لب وجوهر النزاع وتجنبها سوف يضر بالمساعي الرامية للتوصل الى سلام اصلي".
وافادت الخارجية الاسرائيلية انه "من الواضح ان اعترافا سابقا لاوانه بدولة فلسطينية سيجعل عملية التفاوض والمثل العليا الخاصة بالحل الوسط والحوار عديمة المعنى ويجب على جميع اولائك الذين يتوقون الى السلام الحقيقي في هذه المنطقة رفض الجهود الفلسطينية الرامية الى العمل بصورة احادية الجانب والى التخلي عن العملية التفاوضية فلا يمكن التوصل الى اتفاقية السلام الدائم الا من خلال المفاوضات المباشرة".
من جانبه قال وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان خلال اجتماعه بممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي كاترين اشتون التي التقاها اليوم الجمعة في مكتبه بمدينة القدس ان أي خطوة فلسطينية احادية الجانب ستضع حدا لاتفاقية "اوسلو".
واضاف ليبرمان "اي خطوة فلسطينية احادية الجانب في اروقة الامم المتحدة تعني انهاء اتفاقية اوسلو وخرق للاتفاقيات التي وقعت مع اسرائيل حتى الان، لهذا فان اسرائيل لن تكون ملزمة بالاتفاقيات التي وقعتها مع الفلسطينيين خلال الـ 18 عاما الماضية".
واعتبر ليبرمان فرص استئناف المفاوضات ضعيفة جدا خاصة في ظل مواقف "ابو مازن" وقال: "في ضوء موقف ابو مازن فان فرصة استئناف المفاوضات تكاد تكون صفرا وان ابو مازن غير معني في اتفاق وانما بالمواجهة لان المواجهة هي مصلحة شخصية له رغم تعارضها مع المصلحة الفلسطينية ومعارضة الكثيرين له داخل السلطة".