القاهرة (العالم)-5/02/2011- حذر خبير مصري من ان ادارة المرحلة الانتقالية من قبل الحكومة الحالية ستؤدي الى احتواء الثورة ، والعودة الى الوراء مع اصلاحات محدودة، لا تقدم ولا تؤخر، واتهم النظام بالمراهنة على الوقت لاحداث الانشقاق في صفوف الثوار.
وقال استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة حسن نافعة في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: ان الدستور الحالي لا يخدم المرحلة الانتقالية لانه تمت كتابته في ظل مرحلة تتسم بالاستبداد ويعمل على تقنين نظام الاستبداد في الواقع، ولا يمكن توقع ان ينظم بشكل سلس عملية انتقال السلطة لبناء نظام ديمقراطي.
واضاف نافعة: ان الحكومة اذا كانت تريد ان تستجيب لمطالب الشعب بالفعل فانها يمكن ان تستخدم حتى هذا الدستور في تمهيد الطريق لعملية انتقال سلس للسلطة من خلال تكليف حكومة تعبر عن مطالب الشعب وتتبناها، وتدير المرحلة الانتقالية.
وحذر من ان ادارة المرحلة الانتقالية من قبل الحكومة الحالية ستؤدي الى احتواء الثورة وامتصاص الغضب الجماهيري، والعودة الى ما كان عليه الوضع سابقا مع اصلاحات محدودة، لا تقدم ولا تؤخر.
وتابع نافعة: ان النظام الحاكم يريد احداث انقسام في صفوف الشباب الذين فجروا الثورة، واحداث بلبلة بين ابناء الشعب، مستخدما هذه الوسائل لاضاعة الوقت والقاء المسؤولية على عاتق الثوار دون ان يتحمل المسؤولية عن الوضع الراهن.
ودعا استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، الجميع الى عدم الالتفات الى ما يسمى بلجنة الحكماء التي لم يلقبها احد بهذا، والحوار بينها وبين الحكومة، رغم انها تضم شخصيات ووطنية، واشار ان الحكومة لم تقدم لهم اي شيء، داعيا الى طرح كل الامور على الشعب، وتجنب الدخول في مشاحنات بين القوى المؤيدة للثورة.
واعتبر نافعة ان المتظاهرين لا يريدون الدخول في تفاوض، بل يجب ان تطرح الحكومة وجهة نظر حقيقية تستطيع اقناع الناس بان لديها تصورا لنقل السلطة، وهذا هو المطلب الاساس، ويمكن الحوار حول كيفية ذلك، معتبرا ان الحكومة لم تقدم اي تصور بهذا الشأن.
واكد ان اي اجراء مثل كتابة دستور جديد او غيره يجب ان يكون بعد نقل السلطة الى الحكومة التي ستكون معبرة عن الشعب بعد رحيل الرئيس مبارك او تفويض صلاحياته لنائبه، وتشكيل جمعية تأسيسية تعمل على كتابة دستور جديد للبلاد.
MKH-5-18:10