افتتح الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بمدينة إسطنبول أعمال جمعيته العمومية الثالثة بمشاركة عدد كبير من العلماء والشخصيات السياسية.
وطالب المشاركون بالعمل على وحدة الصف الإسلامي، مؤكدين أن الخطر الذي يتهدد العالم الإسلامي هو الكيان الإسرائيلي، ودعوا أيضا الدول الإسلامية إلى إرسال المزيد من سفن كسر الحصار عن قطاع غزة.
وقال رئيس الاتحاد الشيخ يوسف القرضاوي إن عقد الجمعية بإسطنبول للمرة الثانية شيء مفرح، وتوقع أن تعقد الرابعة بإسطنبول أيضا.
وطالب القرضاوي مصر بفتح معبر رفح الحدودي مع فلسطين بشكل دائم, وأعلن عن مشاركة الاتحاد عمليا في القافلة القادمة نحو غزة.
كما أعلن رئيس لجنة النظام بالاتحاد الشيخ علي القره داغي عن تفاؤله "ببشائر إيجابية تظهر لدى بعض الحكام المسلمين بعد أن تحركت الشعوب بقوة الصحوة الإسلامية ومن ثم فالمسلمون قادمون من أجل العدل والرحمة للعالم كله".
وفى كلمته أمام الجمعية قال ممثل الجمهورية التركية حمزة أقطا إن "حل المشاكل يحتاج لرأي العلماء وإن التخلص من المشاكل الكثيرة بالعالم الإسلامي يحتاج لترسيخ مبدأ التساوي والبعد عن التفرقة خصوصا وأن مقاومة الظلم والتخلص منه مسؤولية إنسانية عالمية".
وشدد نجاتي جيلان من اتحاد المنظمات المدنية التركية على دور الإمبريالية الرأسمالية والانحراف الموجود بالحضارة الغربية في المشاكل المتفاقمة بالعالم.
ورأى أن الوقت حان لإنشاء حضارة بديلة وعالم جديد "وهذا يتطلب توحد المسلمين وتقوية عامل الأخوة".
بدوره وجه رئيس جمعية موصياد لرجال الأعمال التركية عمر جهاد فردان الشكر للاتحاد على عقد جمعيته بتركيا ولدعوته المسلمين لتفضيل البضائع التركية على المنتجات الغربية، منوها إلى ما تقوم به الجمعية من جهود في تعزيز حركة التجارة بين العالم الإسلامي عبر معرضها ومنتداها الاقتصادي السنوي ومحاولة حل مشكلة نقص التكنولوجيا التي تمثل واحدة من أبرز مشاكل العالم الإسلامي.
کما أعرب الدكتور نجمي صادق أوغلو ، رئيس اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي ، عن أمله في أن تشكل اجتماعات الدورة الثالثة للجمعية العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ميلادا لنقطة تاريخية للعالم الإسلامي، وأن تساهم أفكار العلماء المشاركين في نهضة العالم الإسلامي.
وقال أوغلو في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد بفندق جواهر بأنقرة: "نعتقد أن هذه الاجتماعات ستكون ميلادا لنقطة تاريخية للعالم الإسلامي، وإن تشاور علماء المسلمين المشاركين في الدورة ستثمر نتائج مهمة لحملة النهضة".
وأضاف:"لقد فتحت اسطنبول أحضانها للعلماء دائما، فتركيا دائما تولي اهتماما للقضايا الإسلامية والإنسانية"، مؤكدا أن تبادل الأفكار بين العلماء المشاركين ستجعلنا على الطريق الصحيح، فما دمنا نتشاور مع علمائنا سنحقق أهدافنا في ثقة تامة".
وتابع أوغلو : "إن المسلمين في جميع أنحاء العالم يتخذون خطوات هامة وتطورات ليست في الدول الإسلامية فقط، فالإسلام ينتشر بسرعة وما زال الناس يبحثون عنه، ومع ذلك لا يزال يواجه المسلمون مشاكل عويصة وسيتم تحديد هذه المشاكل ومناقشتها خلال الاجتماعات"، مشيرا إلى أن المسلمين ينتظرون أفكار العلماء لأن العالم الإسلامي في أشد الحاجة للاتفاق والاتحاد في هذه الأيام".