تحدث قائد الثورة الاسلامية في ايران اية الله السيد علي خامنئي أمس الجمعة، عن الخلفية التاريخية والثقافية والسياسية والدينية لمصر، قائلا: ان مصر بلد مهم للغاية حيث انها كانت اول بلد اسلامي تعرف على الثقافة الغربية في القرن الثامن عشر واول من وقف بوجه هذه الثقافة.
ووصف قائد الثورة الاسلامية مصر بانها كانت قاعدة للمنادين بالاسلام والمفكرين الاسلاميين طوال التاريخ، موضحا: ان هذا البلد يذكرنا بالاسلامي الشجاع والكبير سيد جمال الدين اسدابادي وطلابه بمن فيهم محمد عبده.
ولدى استعراضه المكانة الفكرية والسياسية لمصر اشار آية الله خامنئي الى الحركات الداعية للاستقلال والتحرر بمصر والحرب التي خاضتها مع الجيش الصهيوني، مشددا على ان بلدا بهذه المنزلة الرفيعة والخلفية التاريخية وقع لمدة 30 عاما في قبضة شخص لا يريد الحرية ولا يعادي الصهيونية بل انه كان متعاونا ومتماشيا وامينا وعميلا للصهاينة .
واضاف: في حكومة مبارك وصل الامر بمصر التي كانت ملهمة للعرب والاسلام واكبر ملاذ للفلسطينيين والثوريين الى حد دولة متعاونة مع الصهاينة وعدوة فلسطين.
وتابع، في قضية غزة لولا دعم حسني مبارك لم يكن بامكان الصهاينة حصار القطاع واهاليه لمدة اربع سنوات وقتل رجالهم ونسائهم واطفالهم ومنع وصول قوافل المساعدات الانسانية.
واكد آية الله خامنئي ان هذا الوضع قد ضاق ذرعا بالشعب المصري واثار استياءهم وخجلهم بحيث انه كان يشعر بالمذلة والاحتقار بسبب ولاء نظامه الحالي للكيان الصهيوني وتبعيته وطاعته البحتة لاميركا.
واشار قائد الثورة الاسلامية الى الخلفية الاسلامية للشعب المصري واعتبر ان احد العوامل الرئيسة للثورة المصرية هو الدافع الديني مؤكدا ان الشعب المصري بدأ حركته من صلوات الجمعة والمساجد ويهتف بشعارات اسلامية خاصة "الله اكبر" وان اقوى تيار مناضل في مصر هو التيار الاسلامي ايضا.