عاجل:

بعد انسحابها من أفغانستان.. هل تبقى في سورية؟

الثلاثاء ١٠ أغسطس ٢٠٢١
٠٢:٥٢ بتوقيت غرينتش
بعد انسحابها من أفغانستان.. هل تبقى في سورية؟ تستطيع الولايات المتحدة أن تتذرع بألف سبب لتنفيذ سياساتها عبر العالم ، ويمكن لها أن تسخّر كبريات الإمبراطوريات الإعلامية الغربية لتسويق حروبها تحت عناوين محاربة التطرف والإرهاب ونشر الديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان وذرائع أخرى، ورغم كل هذه العناوين البراقة لم تستطع واشنطن حتى اليوم أن تقنع أحداً في العالم بصدق ما تدعي.

العالم - سوريا

يتساءل المرء ما الذي يدفع واشنطن للانسحاب من أفغانستان في حين تبقى في سورية؟ فبعد عقدين من الاحتلال العسكري الأمريكي لأفغانستان تحت عنوان محاربة القاعدة وحركة طالبان، تقرر فجأة الانسحاب تاركة الحكومة الأفغانية التي صنعتها ودمغتها بختم “صنع في واشنطن” تحت رحمة حركة طالبان التي سيطرت على مساحات واسعة من البلاد وتزيدها كل يوم.

أين ذهب شعار محاربة التطرف الذي شنت واشنطن تحته الحرب على الشعب الأفغاني وقتلت وشردت الملايين منهم؟ أين الديمقراطية التي قالت واشنطن إنها تزدهر في أفغانستان خلال وجودها الاحتلالي في ذلك البلد؟ ليس هذا فحسب.. بل أين الدعم الذي تعهدت بتقديمه لحكومة كابول أمام طالبان؟ لاشك أن كل ذلك تبخّر أمام مصلحة مستجدة للولايات المتحدة في ساحة أخرى من ساحات الصراع على النفوذ الدولي.

القنبلة الأفغانية الموقوتة لاشك أنها مربوطة على توقيت البيت الأبيض، يشعل فتيلها في اللحظة التي يريد وفي وجه القوة التي يرغب، فاستحواذ واشنطن على أفغانستان لعقدين من الزمن أبعدَ كل الأطراف الدولية عن مساحة التأثير فيها، وتركها اليوم بهذا الشكل يوحي ببؤرة “للفوضى الخلاقة” التي تتبناها الإدارات الأمريكية المتعاقبة لتوتير الأوضاع في شرق آسيا واستهداف الصين وروسيا وإيران وباكستان.

بالعودة إلى سورية، يكرر مسؤولو الإدارة الأمريكية، السياسيون منهم والعسكريون، بأن وجودهم الاحتلالي في شرق وشمال شرق سورية مرتبط بالقضاء على تنظيم داعش الإرهابي الذي نعلم علم اليقين أنه منتجٌ أمريكي وأداة في حرب واشنطن ضد سورية، بكلام يذكرنا بما أطلقه المسؤولون الأمريكيون عند بدء حملتهم على أفغانستان.

نعلم جيداً أن الوجود الاحتلالي الأمريكي في سورية لم يكن يوماً مرتبطاً بغير دعم داعش والإرهاب، ومحاولة تقوية الميليشيات الانفصالية ضد الدولة السورية لنهب موارد البلاد وحرمان الشعب منها، ونعتقد جازمين أيضاً أنه لو كانت الولايات المتحدة متيقنة من قدرة أدواتها على تنفيذ السياسة الأمريكية في مواجهة الجيش العربي السوري لما وضعت قدم جندي أمريكي على الأرض السورية.

لكن فشل أدواتها واندحارهم أمام الجيش العربي السوري تطلّب منها الحضور المباشر عبر قوات على الأرض وعبر الجو لمنع الدولة السورية من دحر داعش الارهابي بشكل كامل واستعادة سيطرتها على كامل أراضيها الأمر الذي يفقد واشنطن القدرة على التأثير في المشهد السوري والمنطقة مع فارق كبير في المشهد بين سورية وأفغانستان، لجهة أن الدولة السورية وحكومتها ليست صنيعة واشنطن في حين الإرهابيون والميليشيات الانفصالية هم أدواتها الضعيفة، سيأتي يوم تنسحب واشنطن إذا ما رأت أن من مصلحتها الانخراط في ساحة أخرى تاركة أدواتها يلقون مصيرهم المحتوم أمام الجيش العربي السوري.

ولاشك أن هذا الانسحاب لن يكون بعيداً في ظل تنامي المقاومة الشعبية في منطقة الجزيرة ضد الاحتلال الأمريكي وأدواته، وفي ظل تصميم الدولة السورية بجيشها وشعبها على دحر الإرهاب وداعميه واستعادة كامل الجغرافيا السورية تحت راية العلم الوطني.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: إصابة فتاة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة


مصادر فلسطينية: الاحتلال يشدد من إجراءاته على الحواجز بالضفة الغربية يعرقل وصول الأهالي إلى أماكن عملهم


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف دوحة_كفررمان في جنوب لبنان


وول ستريت جورنال: تراجع تأييد ترامب إلى 37%، في أدنى مستوى يسجله أي رئيس أمريكي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي منذ بدء استطلاعات الصحيفة عام 1990


وكالة النقل الجوي الروسية: رفع قيود الاستقبال والإقلاع للطائرات في مطار سوتشي


وزير الخارجية الروسي لافروف: روسيا تدعم سلامة الأراضي الفلسطينية ووحدتها


ضابط فرنسي سابق: مضيق هرمز تحول إلى "طريق مسدود" بالنسبة لترامب


غريب آبادي: كيف يمكن تجاهل الترسانة النووية للكيان الإسرائيلي؟


مستوطنون يحرقون مركبات الفلسطينيين خلال هجومهم على قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله


إعلام أوكراني: دوي انفجار في كييف بالتزامن مع إعلان حالة التأهب الجوي


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران