عاجل:

الانتخابات الليبية مُهدّدة بالتطيير

الأحد ٠٨ أغسطس ٢٠٢١
٠٤:٥٢ بتوقيت غرينتش
الانتخابات الليبية مُهدّدة بالتطيير لا يزال التوافق على القاعدة الدستورية التي سيتمّ على أساسها إجراء الانتخابات الليبية في 24 كانون الأول المقبل، متعثّراً، وذلك بفعل استمرار الخلافات بين أعضاء «ملتقى الحوار السياسي» - الموكلة إليه هذه المهمّة - والتي وصلت إلى درجة تبادل الاتهامات بـ«الخيانة».

العالم - ليبيا

إزاء ذلك، يسعى البرلمان إلى انتزاع تلك الصلاحية من «الملتقى» باعتباره ممثّلاً معترَفاً به من البعثة الأممية التي يبدو أنها لن ترفض التعامل معه، خصوصاً في ظلّ تمسّكها بإجراء الانتخابات في موعدها. وفيما انتهت اللجنة البرلمانية المعنيّة بالأمر بالفعل من وضع التصوّر خلال الأيام الماضية من دون أن تُفصح عنه، يبدو أن البعثة تتّجه إلى منْح «الملتقى» فرصة تكاد تكون الأخيرة لإقرار شكل النظام السياسي بناءً على المقترحات الأربعة للقاعدة الدستورية للانتخابات، والتي جرى التوافق عليها - بالتصويت المباشر - في الاجتماعات المنفردة والجماعية التي عُقدت على مدار شهر تموز، واختُتمت منتصف الأسبوع الجاري.

وبحسب القرار الأممي، فإن المقترحات الأربعة سيتمّ التصويت عليها في جولتين، على أساس حصول المقترح في الجولة الأولى على حدّ أدنى من الأصوات بالغ 61%، كي ينتقل إلى الجولة الثانية التي سيقتصر فيها التصويت على المقترحَين اللذين نالا النسبة الأعلى، ليفوز منهما ذلك الذي يحوز 50%+ 1، في ما يمثّل اعتماداً غير مسبوق للتصويت بالأغلبية المطلقة، بعدما كان الميل سابقاً إلى أغلبية الثلثين في التصويت على القرارات المصيرية. وعلى رغم محاولة البعثة تجنّب المشاكل التي سادت الاجتماعات السابقة لناحية محاولة التأثير على الاتّجاهات التصويتية للأعضاء (سيتمّ اعتماد الشكل الافتراضي لتجنّب ذلك)، إلّا أن ثمّة مخاوف من احتمال عدم الوصول إلى نسبة 61% في الجولة الأولى.

مع هذا، يتواصل الرهان الأممي على أن إجراء العملية بشكل افتراضي، وضيق الفارق الزمني بين إجراءات التصويت، سيدفع نحو إقرار القاعدة تمهيداً لإرسالها إلى المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة. وفي انتظار يوم الـ11 آب الذي سيشهد انعقاد الجلسة بعد وقت قصير من توزيع جدول أعمالها، تستمرّ الاتصالات بين أعضاء «الملتقى» لمناقشة المقترحات وتحديد مواقفهم منها.

في هذا الوقت، وعلى رغم المخاطر المحدقة بمسار الانتخابات، تابعت «المفوضية الوطنية العليا للانتخابات»، خلال الأسابيع الماضية، استعداداتها للعملية، بفتحها باب التسجيل أمام المواطنين مبكراً، ومن ثمّ أمام الموجودين في الخارج (اعتباراً من 17 آب، ولمدّة 30 يوماً)، الذين سيُسمح لهم بالتصويت عبر البعثات الدبلوماسية في الخارج.

وتتلقّى المفوضية التي صُرفت لها مخصّصاتها المالية دعماً كبيراً من أطراف عدّة، في مقدّمتها البعثة الأممية ومجلس النواب، بالإضافة إلى عدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة التي وفّرت مساعدات تقنية لأعضاء المفوضية، في وقت يتلقّى فيه هؤلاء تدريبات مكثّفة ومساعدات فنّية للتغلّب على المشاكل التقنية التي تظهر بين الحين والآخر. واستقبلت المفوضية، في الفترة الفائتة، أكثر من 2.7 مليون مواطن سجّلوا بالفعل في قاعدة بيانات الناخبين، الذين يُعمل حالياً على تنقية جداولهم، بما لا يسمح بوقوع عمليات تلاعب، خاصة في ظلّ وجود جوازات سفر وبطاقات هوية مع أشخاص ليسوا ليبيين، وإنما جرى تجنيسهم أثناء الحرب.

وعليه، يبقى التحدّي الرئيس أمام المفوضية، في حال الاستقرار على القاعدة الدستورية، آلية التطبيق في ما يتعلّق بفرز الأصوات والإشراف الدولي على العملية الانتخابية. كذلك، ثمّة إشكالية مرتبطة ببعض الأسماء المطروحة للترشّح، والتي يسعى جزء من «الملتقى» إلى إقصائها، وعلى رأسها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ورئيس البرلمان عقيلة صالح، فضلاً عن سيف الإسلام القذافي، المدعوم من أطراف داخلية عديدة، وأيضاً من بعض دول الجوار التي ترحّب بعودته على رغم كونه مطلوباً أمام «المحكمة الجنائية الدولية»، فيما يتعهّد أنصاره بتسوية وضعه القانوني لخوض الانتخابات.

على أيّ حال، يبدو أن ثمّة عملاً حثيثاً على مسار العملية الانتخابية من الأطراف كافة، وهو ما لا ينفصل عن الاستقرار النسبي في الأوضاع السياسية والأمنية، خاصة بعد فتح الطريق الساحلي بشكل كامل ونهائي، بقرارات من اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، في خطوة تأخّرت كثيراً وكان يفترض أن تتمّ منذ بداية العام الجاري. لكن في المقابل، تتعمّق هوّة الخلاف بين الفرقاء السياسيين في شأن تسليم الميليشيات أسلحتها وانخراطها في القوى العسكرية التي تأتمر بقرارات وزارة الدفاع التي يشغلها رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة. وبعدما فشل الدبيبة في الاتفاق مع حفتر على تسمية وزير للدفاع، يحاول اليوم دفع اللجنة العسكرية إلى الاتفاق على آلية تضمن من وجهة نظر طرفَيها تحقيق الأمن والاستقرار، وفي الوقت نفسه البدء بتوحيد المؤسّسة العسكرية، والذي لم يوضع جدول زمني له بعد، علماً أن حفتر يفضّل مناقشته مع السلطة المنتخَبة وليس الحكومة الحالية.

الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

هرمزكان تفتتح 8 جسور بعد إعادة بنائها إثر تضررها جراء العدوان الصهيوأمريكي


خطوط حمراء.. رسائل الرئيس الصيني من قلب واشنطن لترامب


الدفاع الروسية: استهداف منشآت التصنيع العسكري ومراكز لوجستية داعمة للجيش الأوكراني


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: استعادة أمن الملاحة تتطلب وقف الإجراءات الأميركية المزعزعة للاستقرار والإرهاب الاقتصادي  


بوتين يعفي سفير روسيا في المملكة المتحدة أندريه كيلين، من منصبه


حماس: نجدّد دعوتنا إلى أمتنا العربية والإسلامية، قادةً وشعوباً، إلى تحمّل مسؤولياتها في الدفاع عن القدس


حركة حماس: لا سيادة ولا شرعية للاحتلال على شبر من الأقصى المبارك، وشعبنا سيواصل نضاله المشروع حتى زوال الاحتلال


حركة حماس في الذكرى الثلاثين لهبّة "النفق": دماء الشهداء في هبّة النفق ستظل دافعاً لشعبنا لمواصلة النضال


تمشيط وقصف مدفعي يستهدف أطراف بلدة الهبارية جنوبي لبنان بالتزامن مع تحرك لآليات إسرائيلية في المنطقة


مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن: أوروبا ستواجه أقسى شتاء منذ عام 2022 بسبب الأسعار المرتفعة بشكل غير طبيعي لوقود الديزل


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى