اكدت فرنسا وتونس مساء الجمعة "عن تبديد سوء التفاهم" حول ثورة الياسمين ووعدتا بارساء اسس تعاون جديد من اجل الانتقال الديموقراطي وذلك في اللقاء الثنائي الاول بين البلدين بعد خلع زين العابدين بن علي.
وبعد عدة اتصالات هاتفية، استقبلت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال اليو ماري نظيرها التونسي الجديد احمد عبد الرؤوف ونيس في جلسة عمل حول مائدة الغداء.
وفي لقاء صحافي مشترك بعد لقاء ونيس قالت اليو ماري انها "سعيدة بان اول زيارة ثنائية يجريها ونيس بعد تعيينه هي الى فرنسا".
وقالت ان "الفرنسيين معجبون بالتصميم الهادئ والسلمي لشعب برمته قرر ان ياخذ مصيره السياسي بيده، بعد ان اخذ مصيره الاقتصادي بيده في فترة اخرى".
وتعرض القادة الفرنسيون الى انتقادات حادة لتاخرهم في دعم الثورة الشعبية في تونس التي اجبرت بن علي على الفرار في 14 كانون الثاني/ يناير.
وتابعت الوزيرة الفرنسية ان "فرنسا ستقف الى جانبكم على قدر ما ترغب الحكومة التونسية لنجاح المرحلة الانتقالية الى الديموقراطية"، موضحة ان باريس تنتظر المطالب المحددة للسلطات التونسية "لوضع خطة دعم".
من جهته استفاض ونيس بمديح مضيفته التي انتقدتهاالصحف التونسية بعنف، وكررت المعارضة الاشتراكية مطالبتها بالاستقالة.
وقال ونيس "احب الاستماع الى السيدة اليو-ماري في جميع الظروف وعلى جميع المنابر" مرحبا بانها "قبل كل شيء صديقة لتونس".
واضاف ونيس السفير السابق "ميشال اليو ماري استبقت رغبتنا في فتح حوار في العمق وتبديد سوء التفاهم حول الحركة الشعبية التونسية والثورة الوطنية التي شكلت سعيا الى الكرامة والتوزيع العادل لعائدات الدولة التي لطالما حولت لصالح بعض العائلات".
كما شكر الوزير التونسي نظيرته الفرنسية على "دفاعها عن القضية التونسية" في بروكسل حيث طلبت فرنسا تسريع الالية التي تجيز لتونس الحصول على معاملة جمركية تفضيلية في التبادلات مع الاتحاد الاوروبي وتحرير تاشيرات الدخول.