سادت الاجواء الاحتفالية وسط المحتشدين في ميدان التحرير بوسط القاهرة للمطالبة بانهاء حکم الرئيس حسني مبارك، لکن التوتر انتقل الى مداخل العاصمة المصرية وسط مواجهات بين مؤيدين ومعارضين للرئيس الذي يحکم البلاد منذ 30 عاما.
واندلعت الاحتجاجات في 25 يناير/ کانون الثاني وشهدت مواجهات دامية مع قوات الامن في البداية ثم مع مؤيدين لمبارك في وقت سابق هذا الاسبوع لکن المعارضين للرئيس بسطوا سيطرتهم على الميدان منذ فجر امس وتمسکوا بمطالبتهم برحيل مبارك.
وقال حمدين صباحي العضو السابق بمجلس الشعب ووکيل مؤسسي حزب الکرامة ان المخرج من المواجهة الحالية يکمن في المادة 139 من الدستور التي تعطي للرئيس حق تفويض سلطاته لنائبه وان يتقاعد.
واضاف قائلا يمکن لمبارك ان يتقاعد ويعيش مکرما في شرم الشيخ او غيرها لکن بعد ان يترك السلطة.
وزار وزير الدفاع حسين طنطاوي قوات الجيش التي تتولى تأمين الميدان منذ انهيار قوات الشرطة بعد المواجهات مع المحتجين يوم الجمعة الماضي الذي اطلقوا عليه جمعة الغضب.
وتعهد الجيش بعدم اجبار المحتجين على مغادرة الميدان لکنه دعاهم لانهاء التظاهر بعد تعهد مبارك في مطلع الاسبوع باصلاحات سياسية وعدم الترشح لفترة رئاسية جديدة في الانتخابات المقررة في سبتمبر/ ايلول القادم.
وشدد الجيش امس اجراءات التفتيش للداخلين الى الميدان بعد ساعات من مواجهات دامية بين المعارضين والمؤيدين لمبارك الذين اقتحم بعضهم الميدان على ظهور خيول وجمال في محاولة لطرد المحتجين الذين صدوا الهجوم ودعوا لمظاهرة مليونية تطالب برحيل مبارك.
وبحلول الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي (14:00 بتوقيت جرينتش) لم يکن في الميدان موضع لقدم وان استمر توافد الحشود للمشارکة في جمعة الرحيل.
وترددت عبر مکبرات للصوت اغان وطنية. وردد المحتشدون هتافات مناوئة لمبارك منها، سنة حلوة يا جميل... سنة حلوة يا عميل... 30 سنة خدمة والنهاردة (اليوم) يوم الرحيل.
من جانب اخر خرجت اليوم مظاهرات داعمة لمبارك في مناطق اخرى من القاهرة وفي مدن مصرية اخرى فيما وصفه مؤيدوه بيوم جمعة الوفاء، لکنها اقل عددا بفارق کبير عن المظاهرات المطالبة برحيله.