عاجل:

العفو الدولية:

السعودية تعود إلى القمع بعد تسلمها رئاسة مجموعة العشرين

الثلاثاء ٠٣ أغسطس ٢٠٢١
٠٥:١٢ بتوقيت غرينتش
السعودية تعود إلى القمع بعد تسلمها رئاسة مجموعة العشرين قالت منظمة العفو الدولية في تقرير حديث، إن السلطات السعودية كثفت بشكل سافر اضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين، وصعدت عمليات الإعدام على مدى الأشهر الستة الماضية، بعد هدوء في إجراء محاكمات النشطاء، وتراجع حاد في استخدام عقوبة الإعدام خلال رئاسة السعودية لمجموعة العشرين، العام الماضي.

العالم - السعودية

يوثّق التقرير الموجز بعنوان: "حملة القمع السعودية على حرية التعبير بعد انعقاد اجتماع مجموعة العشرين" قيام السلطات، منذ أن سلّمت السعودية رئاسة مجموعة العشرين، بمحاكمة ما لا يقل عن 13 شخصاً أو إصدار أحكام أو التصديق على أحكام بحقهم، في أعقاب محاكمات بالغة الجور من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة. فبعد انخفاض بنسبة 85 في المئة في عمليات الإعدام المسجلة في عام 2020، تم إعدام ما لا يقل عن 40 شخصاً، بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز 2021 – أي أكثر من عام 2020 بكامله.

وقالت لين معلوف، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "لم تكد تنحسر دائرة الأضواء عن السعودية بانتهاء قمة العشرين حتى عادت السلطات إلى ملاحقة الأشخاص بلا هوادة بسبب تعبيرهم عن آرائهم بحرية أو انتقاد الحكومة. "وفي إحدى القضايا، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة على أحد العاملين في المجال الإنساني بالسجن لمدة 20 عاماً، وهو أمر مروّع، بسبب تغريدة بسيطة عبر فيها عن انتقاده للسياسات الاقتصادية."

"وتشير فترة التعليق القصيرة للقمع، التي تزامنت مع استضافة السعودية لقمة مجموعة العشرين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إلى أن أي وهم بإجراء الإصلاح كان مجرد حملة للعلاقات العامة".

لم تكد تنحسر دائرة الأضواء عن السعودية بانتهاء قمة العشرين حتى عادت السلطات إلى ملاحقة الأشخاص بلا هوادة بسبب تعبيرهم عن آرائهم بحرية أو انتقاد الحكومة

ففي فبراير/شباط 2021، تعهد ولي العهد "محمد بن سلمان" بأن تعتمد السعودية قوانين جديدة، وأن تصلح القوانين القائمة "التي تحفظ الحقوق وتُرسِّخ مبادئ العدالة والشفافية وحماية حقوق الإنسان". وحدد خططاً لمعالجة أربعة قوانين رئيسية: نظام الأحوال الشخصية، نظام المعاملات المدنية، النظام الجزائي للعقوبات التعزيرية، ونظام الإثبات. ولم تنشر السلطات بعد أي معلومات عن أثر هذه الإصلاحات الموعودة.

ومع ذلك، فبدلاً من إحراز أي تقدم في مجال حقوق الإنسان، استأنفت المحكمة الجزائية المتخصصة، وهي محكمة مكافحة الإرهاب السعودية سيئة الصيت، المحاكمات، وأصدرت أحكاماً بالسجن في أعقاب محاكمات بالغة الجور. ففي ثلاث حالات، على الأقل، أُعيد إلقاء القبض على أشخاص كانوا قد انتهوا أصلاً من قضاء عقوبة سجن طويلة بسبب نشاطهم السلمي، أو أعيد الحكم عليهم في قضايا جديدة، أو شُددت عقوبتهم. ففي يونيو/حزيران 2021، أعدم شاب من الأقلية الشيعية بعد التصديق على حكم الإعدام الصادر قبل ثلاث سنوات بناء على محاكمة بالغة الجور.

وتتسم المحاكمات أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بالجور في جوهرها، حيث يتعرض المتهمون لإجراءات معيبة تنتهك كلاً من القانون السعودي والقانون الدولي. وفي كثير من الحالات، يُحتجز المتهمون بمعزل عن العالم الخارجي، وفي الحبس الانفرادي، لعدة أشهر في كل مرة؛ ويُحرمون من الاتصال بمحامين. وتحكم المحكمة، بشكل اعتيادي، على المتهمين بالسجن لمدد طويلة، وحتى بأحكام الإعدام، بعد إدانتهم على أساس "الاعترافات" المنتزعة تحت وطـأة التعذيب.

ففي أبريل/نيسان 2021، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة على العامل في المجال الإنساني، عبد الرحمن السدحان، بالسجن لمدة 20 عاماً يعقبها منع من السفر لمدة 20 عاماً، لتعبيره عن آراء ساخرة لسياسات الحكومة على تويتر. واستندت التهم إلى أحكام غامضة لمكافحة الإرهاب، يجرم بعضها التعبير السلمي.

وفي مثال آخر على جور عمل هذه المحكمة الجزائية المتخصصة، حُكم على الناشطة الحقوقية إسراء الغمغام بالسجن ثماني سنوات، وبمنعها من السفر لمدة ثماني سنوات، في فبراير/شباط 2021، بتهم تتعلق بنشاطها السلمي، ومشاركتها في احتجاجات معارضة للحكومة.

أما محمد الربيعة، الذي قُبض عليه، في مايو/أيار 2018، لدعمه حملة من أجل حق المرأة في قيادة السيارات في السعودية، فقد حكم عليه أيضاً، في أبريل/نيسان 2021، من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة بالسجن لمدة ست سنوات، تليها منع من السفر لمدة ست سنوات. وشملت التهم الموجهة إليه: "السعي لزعزعة النسيج الاجتماعي، وإضعاف اللحمة الوطنية؛ و"إعداد وإرسال ما من شأنه المساس بالنظام العام عبر حساباته بوسائل التواصل الاجتماعي، وتأليف ونشر كتاب يحوي توجهات مشبوهة".

وحتى المدافعون عن حقوق الإنسان الذين تم الإفراج عنهم من الاحتجاز ما زالوا يواجهون منع من السفر مفروضاً قضائياً، وحظراً على وسائل التواصل الاجتماعي. وأما الإفراج، الذي طال انتظاره، عن المدافعات البارزات عن حقوق الإنسان لجين الهذلول ونسيمة السادة وسمر بدوي في عام 2021، فقد شابته شروط تقييدية. وشمل ذلك منعاً من السفر لمدة خمس سنوات، وخطر إعادة القبض عليهن في أي لحظة، حيث لم يتم إلغاء الأحكام التي صدرت بحقّهن مع وقف التنفيذ.

ويرغم جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، الذين تم إطلاق سراحهم بعد قضاء عقوبة السجن، على توقيع تعهدات، التي غالباً ما تشمل حظراً على التحدث على الملأ، أو العمل في مجال حقوق الإنسان، أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. وتعد هذه الشروط انتهاكاً للحق في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، والتجمع السلمي.

خلال 2020، انخفضت عمليات الإعدام المسجلة في المملكة العربية السعودية بنسبة 85 في المئة. وفور انتهاء رئاسة السعودية لمجموعة العشرين، استُؤنفت عمليات الإعدام بإعدام 9 أشخاص في شهر ديسمبر/كانون الأول 2020 وحده. وتم إعدام ما لا يقل عن 40 شخصًا بين يناير/كانون الثاني ويوليو/تموز 2021 - بينما أعدم أكثر من 27 شخصاً في عام 2020 بأكمله. وفي العديد من القضايا، نُفذت عمليات الإعدام إثر إدانات في محاكمات بالغة الجور، شابتها مزاعم بالتعذيب أثناء الحبس الاحتياطي أدت إلى تقديم "اعترافات" قسرية، تقاعست النيابة عن التحقيق فيها بشكل ممنهج.

وفي يونيو/حزيران 2021، تم إعدام مصطفى آل درويش، وهو شاب سعودي من الأقلية الشيعية، بعد إدانته من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة، في 2018، فيما يخص سلسلة من الجرائم المتعلقة بالإرهاب، بعد محاكمة بالغة الجور. وقال للقاضي في إحدى جلسات محاكمته أنه تعرض "لتهديد وضرب وتعذيب... ما دفعني إلى الادلاء بالاعتراف خوفًا على حياتي".

خطط السعودية لإجراء إصلاحات تشريعية وحقوقية محدودة لا تعني شيئاً، بينما تستمر عمليات الإعدام والمحاكمات الجائرة، والعقاب المتواصل للمدافعين عن حقوق الإنسان، والنشطاء، والصحفيين

وأضافت لين معلوف قائلة: "إن خطط السعودية لإجراء إصلاحات تشريعية وحقوقية محدودة لا تعني شيئاً، بينما تستمر عمليات الإعدام والمحاكمات الجائرة، والعقاب المتواصل للمدافعين عن حقوق الإنسان، والنشطاء، والصحفيين. إننا نحث مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إنشاء آلية لرصد وضع حقوق الإنسان في السعودية والإبلاغ عنه".

"وإذا أرادت السلطات السعودية إظهار جدية في احترام حقوق الإنسان، فإن الخطوة الأولى ستكون الإفراج فوراً، ودون قيد أو شرط، عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم الإنسانية، وضمان إلغاء أحكام إدانتهم وإسقاط جميع العقوبات المتبقية".

ويقبع حالياً ما لا يقل عن 39 شخصاً خلف القضبان بسبب نشاطهم أو عملهم في مجال حقوق الإنسان، أو التعبير عن المعارضة في السعودية، وذلك، وفقاً لبحوث منظمة العفو الدولية.

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي يحث اوروبا على تحمل مسؤولياتها تجاه العدوان الامريكي


القوات المسلحة اليمنية: رداً على العدوان السعودي نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفاً حساساً في الرياض


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بلعا شمال مدينة طولكرم


حماس: إنكار المجرم نتنياهو للإبادة الممنهجة التي ارتكبها في القطاع تكذّبه التقارير الأممية


عمدة نيويورك: نتنياهو استغل خطابه بالأمم المتحدة لتكرار أكاذيب تهدف لتبييض إبادة الفلسطينيين التي ارتكبها


رويترز: مجلس الشيوخ الأميركي يرفض بأغلبية 50 صوتا مقابل 49 مشروع قانون يقيد صلاحيات ترامب بشأن إيران


العميد سريع: العملية الثانية استهدفت شركة أرامكو في ينبع بعدد من الصواريخ الباليستية والمسيرات وحققت العمليتان أهدافهما بنجاح


القوات المسلحة اليمنية: نفذنا عمليتين عسكريتين نوعيتين الأولى استهدفت هدفا حساسا في العاصمة السعودية الرياض


إستخبارات الحرس: إيران قيدت حرية الحركة الأميركية وغيرت معادلات الميدان


مجلس الشيوخ الامريكي يفشل في تمرير "قانون صلاحيات الحرب" الذي يطالب بإنهاء الحرب الأميركية على إيران


الأكثر مشاهدة

الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


سي إن إن: 8 بحّارة من مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران حاولوا الانتحار


مصدر عسكري يمني: استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة للعدو السعودي بمعسكرات الطوال وسقوط العشرات من القتلى والجرحى