وقال السفير الاميركي السابق ادوارد بك في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: لقد التقيت الاسد قبل بضع سنوات واذهلني حين ذاك كما هو اليوم بقيادته الجدية ، حيث يعرف مسؤولياته وكيفية القيام بها، معتبرا ان رجلا بذكاء الاسد يعرف ان من الضروري اجراء تغييرات في الحكومة لا سيما وان نسبة كبيرة من الشعب تريد ذلك.
واضاف بك ان الاسد مستعد لهذه التغييرات لكن ليس من خلال مواجهة الغضب الثائر ولا تهديد الامن القومي والاملاءات الخارجية، لان ذلك قد لا يعطي ثمارا.
واستبعد ان تتمكن بلاده من لعب دور بناء اذا ما تدخلت في شؤون سوريا من دون الحاق الاذى بمصالحها الخاصة ومصالح بلدان المنطقة برمتها، معتبرا ان الادارة الاميركية ستواصل ما اسماه سياسة الحياد والتعبير عن بعض المواقف اللطيفة من دون الضغط بشكل مطول وقاس، حسب تعبيره.
واكد السفير بك رفضه السياسات الاميركية في الشرق الاوسط ، واعتبر ان الرأي العام في اميركا يرغب في وضع جميع الثورات العربية في نفس السياق والسلة ، متهما وسائل الاعلام الغربية بسرد وقائع الثورات العربية كما تشتهي وتريد.
وشكك السفير الاميركي السابق ادوارد بك في صدقية وسائل الاعلام الاميركية مثل صحيفة النيويورك تايمز في التعامل مع الاحداث في سوريا وقال ان مصداقيتها مخدوشة وهي منحازة وذات توجهات خاصة، ولا يمكن الوثوق من المعلومات التي تنقلها عن الاحداث في سوريا.
ودعا بك حكومة بلاده الى ان تكون ذكية وتبقى خارج الوضع السائد في سوريا وعلى مسافة منه، وتكون جاهزة لاقامة علاقات مع الحكومة السورية في المرحلة المقبلة.
واشار الى المقابر الجماعية التي تم الكشف عنها مؤخرا في منطقة جسر الشغور وقال انها تبين ان هناك جماعات مستعدةن للوصول الى مآربها من خلال المقابر الجماعية التي ترتكب في اكثر من مكان ، في جهود منسقة لترهيب المدنيين، متوقعا ان تكون من فعل عصابات مسلحة تقتل السوريين لتحقيق مآربها.
واعتبر السفير بك ان العالم مدعو اليوم لادانة هذه الاعمال الشنيعة ايا كان مرتكبوها، مشيرا الى ان الادارة الاميركية تتريث حتى التأكد من المعلومات حول المقابر الجماعية من اجل بلورة موقف حيال ما يحدث على الارض.
واكد السفير الاميركي السابق ادوارد بك ان التظاهرات الشبابية الحاشدة التي خرجت الاربعاء في سوريا لدعم النظام والرئيس كانت بمثابة تعبير شبابي ومن المعتدلين الطامحين للسلام والامن والتنمية والازدهار والسلام، مؤكدا ان السبيل الى ذلك هو الاحتجاج السلمي، لكن جماعات تريد ذلك من خلال العنف وهذا لا يصب في مصلحة احد.
وحول التوتر الاخير في العلاقات بين تركيا وسوريا على خلفية الاحداث الجارية في سوريا قال بك انها علاقات متينة لكنها تواجه صعوبات ومشاكل نتيجة وجود اقليات كردية على حدود البلدين وتفاعلهم معا، معتبرا ان للبلدين مصلحة في مواصلة العلاقات الطيبة.
واكد ان هناك ارضية مشتركة كبيرة بين البلدين مستبعدا ان يؤثر الوضع السائد في سوريا بسوء على العلاقات الطيبة بين البلدين.
واشار السفير بك الى الرفض الروسي لمشروع القرار الغربي الاخير ضد سوريا، واكد ان الجميع لا يريدون المزيد من النزاعات والقتال في الشرق الاوسط، معتبرا ان الروس ادرى من الولايات المتحدة بشأن المنطقة.
واستبعد السفير الاميركي السابق ادوارد بك ان يتمكن الغرب من تمرير قراره في مجلبس الامن ضد سوريا، معتبرا انه لن يكون لمجلس الامن دور في هذا الاطار.
MKH-15-23:27