وحاولت دول مجلس التعاون التي تخشى تأثير الثورة اليمنية على شعوبها مرارا تسهيل خروج الرئيس صالح من السلطة بعد نحو ستة أشهر من الاحتجاجات المناهضة له وجولة من معارك الشوارع في العاصمة صنعاء.
ولم يكشف مجلس التعاون مدى اختلاف العرض الجديد عن جهود سابقة عديدة بذلت لانهاء الازمة اليمنية.
ووصف سلطان العتواني القيادي في اللقاء المشترك -وهو تكتل يضم عدة أحزاب معارضة قبل اتفاقا سابقا رفضه صالح فيما بعد- أي محاولة جديدة للوساطة بأنها ميتة من البداية.
و نقل عن العتواني القول انه كان من الافضل لمجلس التعاون أن يكون أكثر شجاعة ويحدد من الذي رفض مبادرته وأوصل اليمن الى الوضع الذي عليه الان.
وتملص صالح الذي يعالج الان في السعودية من اصابات لحقت به جراء هجوم على قصره الشهر الماضي من التوقيع على عدة اتفاقات سابقة للتنحي.
ورفض شباب الثورة المحتجون الذين لا تملك أحزاب المعارضة تأثيرا يذكر عليهم بنودا رئيسية في الاتفاقات السابقة التي عرضها مجلس التعاون من بينها احتمال منح صالح حصانة من المحاكمة.
و كان الامين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني قد قال ان دول مجلس التعاون مستعدة لاستئناف المبادرة التي تقدمت بها دول المجلس بشأن اليمن إذا طلب منه جميع الفرقاء اليمنيون ذلك .
وأكد الزياني مؤتمر صحفي في ختام اجتماع لوزراء خارجية دول المجلس في جدة , أن الدول الأعضاء، باستثناء قطر التي انسحبت من الوساطة، مستعدة دائما لمواصلة هذه المبادرة إذا طلب منها ذلك كل الأطراف في اليمن.