صادق مجلس الشيوخ الاميركي بالاجماع على تعيين الجنرال ديفيد بترايوس قائدا للقوات الدولية في افغانستان خلفا للجنرال ستانلي ماكريستال الذي أقاله الرئيس الاميركي باراك اوباما بعد توجيهه انتقادات للادارة الاميركية.
ونال بترايوس ثقة اعضاء المجلس بحصوله على تسعة وتسعين صوتا من اصل مئة. وكان بترايوس قد سعى أمام لجنة الدفاع الى طمأنة النواب بشأن مسار الحرب في افغانستان".
وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما في بيان عقب تثبيت تعيين بترايوس ان "الجنرال بترايوس هو عنصر اساسي في جهودنا لتحقيق النجاح في افغانستان وفي جهودنا الاوسع لاعاقة وتفكيك وهزيمة القاعدة وهو يحظى بثقتنا التامة".
واضاف ان "التحرك السريع الذي اتخذه مجلس الشيوخ وخبرة بترايوس التي لا مثيل لها ستضمن ان لا نتعثر ولو للحظة واحدة في استراتيجيتنا لوقف تمرد طالبان وبناء قدرات افغانستان".
واعرب مسؤولون اميركيون عن قلقهم بشان ارتفاع عدد الضحايا بين صفوف قوات التحالف في افغانستان والنكسات الاستراتيجية مثل التاخر في شن هجوم كبير واعلان الحلفاء انهاء عملياتهم في الحرب التي بدأت في تشرين الاول/اكتوبر 2001 لقتل او القبض على زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن الذي لا يزال طليقا.
وكان اوباما عين بترايوس قائدا للقوات في افغانستان بعد اقالة الجنرال ستانلي ماكريستال بسبب تصريحاته التي انتقد فيها مسؤولين في واشنطن وكابول وحلفاء الولايات المتحدة.
وحذر بترايوس مهندس استراتيجية ما يسمى بمكافحة التمرد وقائد عملية زيادة عديد القوات في العراق اعضاء مجلس الشيوخ القلقين الثلاثاء من ان القوات الغربية تواجه قتالا صعبا في حربها ضد "التمرد الدامي".
وقال بترايوس الذي يعد القائد العسكري الذي يحظى باكبر قدر من الاحترام في الولايات المتحدة امام اللجنة "بكل تاكيد فان القتال سيصبح أعنف خلال الاشهر القليلة المقبلة".
وحذر بترايوس كذلك من ان الامر سيحتاج الى عدد من السنوات قبل ان تتمكن قوات الامن الافغانية تسلم مهام القوات التي يقودها حلف الاطلسي وهي الخطوة التي قال مسؤولون اميركيون انها شرط مسبق لاستكمال انسحاب القوات الاميركية من افغانستان.
وفي افادة مكتوبة وجهها الى اللجنة وصف بترايوس الوضع الامني في افغانستان بانه "ضعيف وغير مستقبل بسبب التمرد المتواصل".
وتاتي المصادقة على تعيين بترايوس في الوقت الذي ينقسم فيه الاميركيون بشدة حول الحرب في افغانستان حيث اظهرت بعض استطلاعات الراي ان معظم الاميركيين يقولون ان الحرب لا تستحق خوضها فيما يدور خلاف مرير بين اعضاء الكونغرس حول الموعد النهائي الذي حدده اوباما في تموز/يوليو 2011 لبدء انسحاب القوات الاميركية.
وياتي تصويت مجلس الشيوخ في وقت تعتبر فيه قضية الحرب مهمة قبل اربعة اشهر من التصويت على انتخابات منتصف فترة الولاية في تشرين الثاني/نوفمبر وبعد تصريحات ماكريستال لمجلة "رولنغ ستون"واقالته من منصبه.