عاجل:

مستشار الغنوشي: مصر والامارات خططتا للانقلاب في تونس

السبت ٣١ يوليو ٢٠٢١
٠٩:٣٢ بتوقيت غرينتش
مستشار الغنوشي: مصر والامارات خططتا للانقلاب في تونس قال رئيس مركز الدراسات الإسلامية والديمقراطية بالولايات المتحدة الامريكية رضوان المصمودي إن الرئيس التونسي قيس سعيد استغل المشاكل التي تعاني منها البلاد للتفرد بالسلطة.

العالم - تونس

وفي حوار مع وكالة الأناضول التركية، تطرق المصمودي وهو مستشار زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، الى العلاقات التونسية - الأمريكية، وآخر المستجدات بخصوص ما وصفه بـ "محاولة الانقلاب" التي قام بها الرئيس قيس سعيد.

وقال المصمودي إن ما حدث هو محاولة انقلاب واضحة ضد الديمقراطية، وإن البلاد تمر بمرحلة تحول ديمقراطي منذ 10 سنوات، وحققت بعض النجاحات، كما عانت خلال السنوات الأخيرة من عدة مشاكل بسبب الأزمات الاقتصادية وجائحة كورونا.

وأضاف أن سعيد سعى لاستغلال هذه الأزمات لإضفاء الشرعية على استيلائه على السلطة، وحل البرلمان ليصبح هو ممثل السلطة التشريعية والقضائية، وليقوم بتولي السلطة التنفيذية عبر تعيين رئيس الوزراء الذي كان من المفترض أن يعينه البرلمان.

وأشار المصمودي إلى أنه كان يتوقع مثل هذه الخطوة من سعيد، إذ أنه كان يعيق عمل الحكومة منذ العام الماضي، وكذلك عمل المحكمة الدستورية، ومحاولات حل الأزمة الاقتصادية أو السياسية.

وأوضح أن النهضة دعت إلى حوار وطني بين جميع الأحزاب السياسية منذ أكثر من 8- 9 شهور ولكن سعيد رفض بدء الحوار، وتابع "من الغريب أن الرئيس بدلا من أن يقوم بتوحيد تونس والتونسيين في مواجهة التحديات الاقتصادية والصحية التي تفاقمت خلال الأشهر القليلة الماضية، يبدو وكأنه لا يهتم بالأمر بل حتى يعمل على خلق المزيد من الأزمات."

ولفت إلى تغير قيس سعيد بشكل غريب بعد زيارته لمصر قبل 5- 6 أشهر، وأن هذا الأمر كان متوقعًا إلى حد ما، إلا أن الغريب في الأمر أنه حدث بسرعة أكثر من المتوقع.

وذكر المصمودي أنه لا يزال هناك تمييز في تونس بين الإسلاميين والعلمانيين أو بين حركة النهضة والأحزاب الأخرى، ولكن لأن الطرفين يتعاملان مع هذه الخلافات في إطار من الاحترام المتبادل، فهي غير كافية لكي يقوم سعيد بهذا "الانقلاب"، مشيراً إلى أن الحكومة الموجودة في السلطة ليست من حركة النهضة بل من حزب علماني.

وأفاد أنه إلى جانب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية، فإن عدم إيمان سعيد بالديمقراطية التمثيلية يعد أيضاً من أسباب الأزمة الحالية.

وأكد على أن سعيد لديه فهم غريب للديمقراطية، وأنه يبحث عن فرصة لتغيير الدستور والنظام السياسي بالكامل وفقًا لرؤيته حول "الديمقراطية المباشرة" بدلًا من الديمقراطية التمثيلية.

وقال المصمودي أن هناك أطراف خارجية لها يد في الأزمة، وأنه يرى أن كلًا من مصر والإمارات كانتا تخططان لهذا الانقلاب منذ 6 أشهر على الأقل، وأنهما بذلتا الكثير من الجهد والمال للوصول إلى هذا الهدف وتهيئة المناخ المناسب له، إذ أن الانقلاب لا يأت من فراغ وإنما يجب خلق مناخ من الكراهية والغضب وخيبة الأمل للتمهيد للانقلاب.

وأعرب عن قلقه من الانحدار نحو الدكتاتورية. وأردف "لقد مرت تونس بهذه التجربة في ظل إدارتي الحبيب بورقية وزين العابدين بن علي، اللذان أساءا استخدام السلطة طيلة 50 عامًا، وتكرار هذا مرة أخرى يعد انتكاسة سياسية".

وحول إمكانية نجاح قيس سعيد فيما يقوم به قال المصمودي إنه يثق في عدم نجاح هذه المحاولة، "إذ إن الشعب التونسي جنى ثمار الحرية والديمقراطية طيلة العشر سنوات الأخيرة بعد الثورة ولن يقبل أن يعود للدكتاتورية مرة أخرى".

وأشار إلى أن أمريكا والعديد من الدول الأوروبية لم يصفوا ما حدث في تونس بالانقلاب ومع ذلك فقد أدانوه جميعًا. وأنه يثق بأن هناك ضغوطًا خارجية لاستعادة الديمقراطية وإعادة عمل البرلمان مرة أخرى.

واستطرد "هدفنا الآن تجنب أي صدام كبير مع الجيش أو الشرطة. لا نرغب في أي أعمال عنف في الشوارع ولا نرغب في وقوع ضحايا أو إراقة أي دماء لأن ذلك سيعقد الوضع أكثر ولذلك نسعى لتهدئة الجو."

وأكد المصمودي أن النهضة ستبذل ما بوسعها لإفشال هذا الانقلاب حتى تظل تونس رمز الديمقراطية والأمل في العالم العربي.

وحول العلاقات بين تونس وتركيا قال المصمودي إن البلدين جمعتهما علاقات وطيدة منذ قرون، وكانت تونس جزءا من الإمبراطورية العثمانية ومنذ ذلك الوقت والعلاقات جيدة بين شعبي البلدين.

وأعرب المصمودي عن شكره لتركيا وتقديره للدعم الذي قدمته لتونس خلال مرحلة التحول الديمقراطي. كما أعرب عن تقديره لتصريحات الحكومة التركية المؤيدة للديمقراطية في تونس.

وفي ٢٥ يوليو/ تموز الجاري نُظمت احتجاجات شارك بها المئات ضد الحكومة وأحزاب المعارضة وتمت مهاجمة مقرات الأحزاب وعلى رأسها مراكز ومقرات حركة النهضة.

ومساء الأحد، أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد، عقب اجتماع طارئ مع قيادات عسكرية وأمنية، إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، وتجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النواب، وترؤسه النيابة العامة.

والاثنين، أصدر سعيّد أمرا رئاسيا بإعفاء كل من رئيس الحكومة هشام المشيشي الذي كان يتولى أيضا مهام وزير الداخلية بالإنابة، وإبراهيم البرتاجي وزير الدفاع الوطني، وحسناء بن سليمان الوزيرة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالوظيفة العمومية ووزيرة العدل بالنيابة من مهامهم.

وقال سعيد إنه اتخذ هذه القرارات الاستثنائية لـ"إنقاذ الدولة"، لكن غالبية الأحزاب رفضتها، واعتبرتها "انقلابا وخروجا على الدستور"، بينما أيدتها أخرى، وعدّتها "تصحيحا للمسار".

0% ...

آخرالاخبار

الخارجية القطرية: ما يتداول بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية صرح بفشل واشنطن وطهران بالتوصل لاتفاق عار عن الصحة


الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الانتباه لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو حدوث اضطرابات بالسفر


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة طمون جنوب طوباس.


الدفاع الجوي للجيش الإيراني يُسقط طائرة مسيّرة اميركية من طراز MQ-9


مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم بلاطة شرق نابلس


مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا خلال اقتحامها مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الحوثي: استهداف العدو السعودي للأسواق والأعيان المدنية جرائم حرب


مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مخيم الأمعري في مدينة رام الله


آليات الاحتلال تطلق النار صوب خيام النازحين في مواصي رفح


الباراغواي: بيدرو أليانا يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لباراغواي خلفاً لسانتياغو بينيا عقب عزله من منصبه


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري