بيروت(العالم)-03/02/2011- اتهم خبير مصري السلطات في بلاده بالتحضير للانقضاض على الثورة الشعبية وارتكاب جريمة كبرى بحق الشعب المصري، باستخدام الحرس الجمهوري التابع لرئاسة الجمهورية والذي يتمركز الان في ميدان التحرير، محذرا من ان وعود السلطات بالاعتذار والتعويض وضمانات التغيير ما هي الا عملية التفاف على حركة الجماهير.
وقال الكاتب والمحلل السياسي المصري حسن البنا في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الخميس: لقد تم اليوم القاء القبض على اسرائيلي في حي الاربعين بالسويس وتم تسليمه للجيش، فيما لايزال النظام المصري القائم يحاول من خلال غرف العمليات المنعقدة منذ الايام الاولى للانتفاضة في مقرات القوات المسلحة والان تحت مترو الانفاق بقيادة احمد شفيق (رئيس الوزراء) ومجموعات اخرى تحاول ان تزج بالانفاق في مجال التكتيك لتضييق الخناق على المداخل المؤدية الى ميدان التحرير.
وتابع البنا: بالاضافة الى الطائرات التي كانت تقوم بالتحليق المروحي وطائرات F-16 ، وتكثيف الطلعات الجوية للطيران الاميركي فوق سيناء، والتحشيد الاسرائيلي على الحدود المصرية والسماح للجنود المصريين بالتواجد (خلافا لمعاهدة كمب ديفيد) في تلك المنطقة لاحكام القبضة عليها، في مؤشرات تدل كلها على ان النظام المصري لا يريد ان يستسلم بسهولة الا ان يقوم بحرب في القاهرة.
واضاف ان الاوضاع متجهة نحو التصعيد، حيث اصدر الجيش امس بيانا يحمل تحذيرا للمتواجدين والطلب منهم بالذهاب الى البيوت واخلاء ميدان التحرير، مشيرا الى ان الاعلام الرسمي قام بتكثيف حملته لاتهام الاخوان المسلمين بتحريض المتظاهرين في ميدان التحرير، كما يحاولون الان ان يقولوا بان هناك مندسين في اوساط المتظاهرين من اجل التحضير لمشهد التدخل.
واكد البنا ان من ضمن التكتيكات العسكرية للنظام ان يقوم ازلامه بالقاء قنابل حارقة من فوق كوبري التحرير على المتظاهرين، معتبرا ان هذا المشهد كله يدل على تهيئة مسرح الجريمة للانقضاض على المتظاهرين والثورة التي تشب الان في وسط القاهرة.
واعتبر الكاتب والمحلل السياسي المصري حسن البنا ان التظاهرات بلغت من حيث الحجم بما لا يقل عن 9 ملايين متظاهر وشملت من حيث الانتشار ما لا يقل عن 29 من محافظات مصر، محذرا من التواني عن الوقوف بوجه الطاغية.
واكد البنا ان الشعب الذي خرج لا يمكن ان يرجع، مشيرا الى ان القوات المتواجدة في ميدان الحرية من اللواء التابع للفرقة الرابعة ليس من الجيش ولا من قوات الدفاع المصرية بل هي من الحرس الجمهوري الذي يتمركز على اطراف ميدان التحرير، مشيرا الى ان الجيش الثالث الميداني له قوة ايضا على مداخل القاهرة سواء على طريق القاهرة - الاسكندرية الصحراوي او طريق القاهرة - السويس.
واضاف ان هناك حرسا خاصا وما لا يقل عن 8 اجهزة امنية لا يعرفها الشعب المصري منها الامن القومي وامن رئاسة الجمهورية وامن القاهرة وامن الدولة والاجهزة الاخرى بالاضافة بلطجية الحزب الوطني ورجال الاعمال الذين يتحكمون باموال الشعب المصري، مشددا على ان كل هؤلاء لن يفتوا من عضد المظاهرات المليونية التي ستخرج، والتي بدأت تتحرك الان من المحافظات الى القاهرة في يوم جمعة الرحيل، والتي ستليها جمعة محاكمة بقايا ازلام النظام السياسي الحاكم.
واعتبر البنا ان رؤوس النظام الفرعوني المصري لا يعتذرون ولا يحاورون، وان تكليف مبارك لعمر سليمان باطلاق الحوار مع المتظاهرين والمعارضة كانت مشروطة بوقف التظاهرات، منتقدا الاحزاب التي اعلنت قبولها بالحوار مع السلطة، والازهر الذي اعتبر انه فقد دوره ويحاول ان يعقد زواجا غير مشروع بين السلطة والجماهير.
واكد الكاتب والمحلل السياسي المصري حسن البنا ان وعود السلطات بالاعتذار وتعويض المتضررين والضمانات بالتغيير الديمقراطي ما هي الا عملية التفاف للافعى الكبيرة على اللثورة المصرية.
وشدد البنا على سقوط شرعية النظام القمعي منذ بداية الثورة في الـ 25 من يناير، ونوه الى ان منطلقات الثورة كانت المساجد الكبرى ورموز الثورة التاريخيين في شوارع القاهرة، مشيرا الى ان معركة الرحيل بدأت منذ امس مع النظام مخضبة بدماء شبابها ميدان التحرير، الذي اصبح ميدان الشهداء.
MKH-3-16:37