القاهرة(العالم)-03/02/2011- تجددت الاشتباكات منذ فجر اليوم بين المتظاهرين المطالبين برحيل الرئيس المصري حسني مبارك ومؤيديه الذين يدور حديث كثير بانهم من رجال الامن والبلطجيين والمدفوع لهم، فيما يعج ميدان التحرير بالجرحى الذين سقطوا جراء استخدام رجال النظام الاسلحة النارية والرصاص الحي والقنابل الحارقة ضد المتظاهرين، وسط تأكيد واصرار منهم على البقاء في الميدان وتوافد عليه حتى تحقيق مطالبهم.
وقالت مراسلتنا في القاهرة قبل قليل: ان المشهد مؤسف للغاية وكانت ليلة عصيبة وصعبة على جميع المتظاهرين الذين مازالوا متواجدين في ميدان التحرير، حيث تم اطلاق الرصاص الحي تارة من جانب الجيش المصري باتجاه المتظاهرين وسقط اثر ذلك قتيل وعدد من الجرحى.
وتابعت: ثم تجددت الاشتباكات بعد صلاة الفجر ما بين المحتجين وبين مؤيدي الرئيس المصري الذين يتخذون من شارع كوبري اوكتوبر المجاور لميدان التحرير مقرا ويلقون منه قنابل المولوتوف ويطلقون الرصاص الحي على المتظاهرين، ما اوقع قتيليْن اخريْن وعددا اخر من الجرحى.
واضافت: ميدان التحرير يعج الان بالكثير من الجرحى الذين تقدم لهم المجموعات الطبية المتواجدة في الميدان الاسعافات الاولية، ويناشدون جماهير الشعب تقديم المزيد من الاسعافات الطبية، وقدوم الاطباء الى الميدان للمساعدة في اعمال الاسعاف.
واكدت مراسلتنا في القاهرة : ان الجميع يحمل الرئيس المصري مسؤولية الدماء التي سالت طيلة هذه الايام على ارض ميدان التحرير وباقي المحافظات، فيما المتظاهرون يزدادون اصرارا وتصميما يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة بعد ما سقط من شهداء وجرحى.
وحول عدد الضحايا قالت انه ليست هناك حصيلة مؤكدة حتى الان لكن شهود عيان اكدوا ان عدد القتلى لا يقل عن اربعة، فيما تعدى الجرحى المئة، اذ يعاني الكثير منهم من جروح وحالات بتر وكسور خطرة، وحروق جراء القاء قنابل المولوتوف عليهم.
واوضحت انه قبيل صلاة الفجر سمع صوت اعيرة نارية من رشاشات ثقيلة، يستخدمها الجيش المصري، حيث اورد شهود عيان ان الجيش قام باطلاق بعض الاعيرة النارية من اجل ان يتراجع المتظاهرون ولا يشتبكوا مع مؤيدي الرئيس، لكنها اصابت عددا من المتظاهرين واوقعت قتيلا بينهم.
وتابعت ان البلطجية كانوا يحملون اسلحة ورشاشات وقاموا طوال الليل باطلاق النار على المتظاهرين ما اوقع ما لا يقل عن قتيلين وعشرات الجرحى بالرصاص الحي.
واشارت مراسلتنا في القاهرة : الى تردد انباء عن وجود عدد من القناصة فوق اسطح المنازل، لكن المتظاهرين نفوا ذلك واكدوا انهم القوا القبض على عدد من مثيري الشغب ممن دخلوا الميدان وحاولوا اصابة وجرح المتظاهرين وتبين انهم ينتمون الى الشرطة ووزارة الداخلية ومباحث امن الدولة، وتم تصوير هوياتهم لتأكيد هذا الامر، وتم القاء القبض عليهم وتسليمهم الى قوات الجيش.
ونوهت الى ان ما يتردد من مصادر شبه مؤكدة ان بعض هؤلاء مدفوعون من قبل رجال اعمال ينتمون الى الحزب الوطني الحاكم او من المقريبين من السلطة والرئيس المصري، مشيرة الى ان التحقيق جار بهذا الشأن.
واكدت ان المتظاهرين سيطروا بشكل شبه كامل على ميدان التحرير والطرق المؤدية اليه، لمنع اختراقه من قبل البلطجية ومؤيدي الرئيس، مشيرة الى ان مؤيدي الرئيس يسيطرون على طريقين مطلين على الميدان فقط.
وبينت مراسلتنا في القاهرة انه بالرغم من العدد الكبير من الجرحى فان هناك حالة من الاصرار والتماسك والعزيمة غير العادية تسيطر على المتظاهرين في الميدان، ولن يرضوا باي حلول سوى رحيل الرئيس المصري، متوقعة ان يكون غدا الجمعة التي يسميها المتظاهرون جمعة الرحيل اكثر كثافة، والتي يطلق عليها مؤيدوا الرئيس جمعة الاستقرار.
واشارت الى ان هناك توافدا بدأ من قبل المتظاهرين على ميدان التحرير منذ ساعات الصباح الاولى، وسط توقعات بان يتجاوز عددهم مئات الالاف، كما ان هناك دعوات للمتظاهرين بالالتحاق لمنع محاولات اجهاض الثورة مهما كانت التضحيات.
MKH-3-09:04