بيروت (العالم) 02/02/2011- اعتبر الباحث الاستراتيجي امين حطيط ان العالم بات مقتنعا بان حسني مبارك قد انتهى كشخص في مصر وكل حديث معه بات يتركز الان حول كيفية رحيله وانه بنظر العالم اصبح جثة سياسية تنتظر دفنها.
وقال حطيط في مقابلة مع قناة العالم الاخبارية اليوم الاربعاء: لقد انتقل الصراع في مصر من صراع حول الشخص الذي سقط الى صراع حول النظام، لقد اراد مبارك المسلم برحيله في خطابه الاخير ان يحفظ النظام مع تصحيح بسيط وهذا الامر لايلبي مطالب الجماهير وقد عبرت قيادات احزاب المعارضة عن هذا الرفض وطرحت بديلا وهو رحيل النظام كليا والاتيان بجمعية تاسيسية لوضع دستور جديد، الصراع اليوم حول اي نظام يحكم مصر مستقبلا.
واضاف: ان المشهد المتبلور الان في مصر هو ظهور 3 فئات، الشعب وهو الغالبية العظمى الرافضة لبقاء مبارك ونظامه اما الفئة الثانية هي فئة المستفيدين من النظام والمحتضنين من قبل حراس النظام وهم اخرجوا تظاهرات قليلة العدد والفئة الثالثة هي فئة اجرامية تقودها وزارة الداخلية وقد اطلقتها من السجون وكلفتها بالاعتداء على امن المواطن والتظاهرات وهذه الفئة هي قصيرة النفس .
وقال حطيط ان هناك ربط وعلاقة بين الحركات الثورية التي تشهدها شعوب المنطقة بدءا من الثورة الايرانية مرورا بحالة المقاومة في لبنان والثورتين التونسية والمصرية معتبرا ان جذور الحركة الشعبية المشرقية الثورية قد ابتدأت في ايران .
وتابع: ان ثورات الشعوب تنتقل في مراحل اربعة , المرحلة الاولى هي الشعور بالالم والمرحلة الثانية التاكد من ان هذا الالم هو غير مشروع والمرحلة الثالثة هي كسر الخوف والصراخ, فاذا وصلت الجماهير الى هذه المرحلة وامتلكت بعدها الشجاعة للنزول الى الميدان فان ارادتها هي التي تحكم ومصر الان وصلت الى المرحلة الرابعة ولذلك لا ارى خشية على الثورة المصرية .
Fz-2-15:09