بيروت(العالم)-02/02/2011- اشار اعلامي مصري الى اتفاق الكتل السياسية والشباب المصري على تولي رئيس المحكمة الدستورية العليا في مصر المستشار فاروق سلطان المعروف بنزاهته ومناهضته لنظام مبارك، الفترة الانتقالية في مصر بعد اسقاط النظام، منتقدا محاولات بعض الشخصيات تسويق نفسها الى الشعب والتحدث باسمه.
وقال الاعلامي المصري عمرو ناصيف في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان التاريخ يكتب من جديد في مصر التي تستعد لدخول حقبة تاريخية جديدة يمكن تشبيهها بما كان في ايران سابقا حين تعرضت هيبة الفرعون للاهتزاز اثر التمرد الشعبي عليه، حيث ان الملايين المصرية تخرج بمختلف التوجهات، منهم بدافع الفقر ومنهم بدافع انتماءه الاسلامي او الليبرالي او النقابي وما الى ذلك.
واعتبر ناصيف ان بلورة قيادة جماعية في مصر بعد مبارك امر يمكن الاتفاق عليه، بشرط سد كل الثغرات التي يمكن ان يفتعلها بقايا حكم مبارك، مشيرا الى ان مقترحا قدم بهذا الشأن ولاقى تأييدا ومباركة من قبل الاخوان المسلمين والناصريين الذين يعتبران الفصلين الاكثر حضورا في الشارع، فيما انضمت اليهما بعض الشرائح المستقلة من الشباب الثوري الذين يمثلون القيادة الحقيقية لهذه الثورة.
وتابع ان المقترح يتضمن اتفاقا على شخص رئيس المحكمة الدستورية العليا في مصر والمشهود له بالنزاهة والشجاعة والتصدي لنظام مبارك، على ان يتولى مرحلة انتقالية يتم خلالها اجراء الانتخابات والاتفاق على ان تمثل شرائح القوى الفاعلة الوطنية في ادارة البلاد عبر انتخابات حرة ونزيهة.
وانتقد ناصيف محاولات بعض الشخصيات تسويق نفسها والادعاء بانها مخولة لتمثيل الشعب المصري والتحدث باسمه في الداخل والخارج، مؤكدا ان الجماهير لم تسم احدا، وانما الاسم الوحيد المتفق عليه حتى الان هو رئيس المحكمة الدستورية العليا في مصر.
واضاف الاعلامي المصري عمرو ناصيف: ان هناك من حاول حكم مصر بعزلها عن محيطها الاسلامي ومخاصمة كل القضايا التي تتطلب من مصر المساندة، ويحاول اعتبار المهمات الصغيرة انجازات عظيمة، ولا يخوض معارك ويصالح الاعداء، بعيدا عن دور مصر العربي والاسلامي ومكانتها وما يمكن ان تقدمه في هذا المجال.
واكد ناصيف ان مصر تم فيها هدر قيمتها على كل المستويات السياسية حتى الفنية، حيث اكمل مبارك مدرسة خيانية اسسها انور السادات، وباع خلالها القرار السياسي المصري الى الولايات المتحدة.
واشار الى رفض الجماهير المصرية محاولات مبارك لترقيع الحكومة وتغيير الوجوه فيها، واعتبر ان ذلك محاولة لشراء الوقت والهاء القوى السياسية، والقوى الشعبية الموجودة في الشارع، وايجاد خلاف بين مكونات الشارع، منوها الى ان الشارع رد على ذلك بتصعيد مطالباته الى حد اعدام الرئيس.
واكد ناصيف انه منذ تأسيسه لم تسجل للجيش المصري واقعة اصدام واحدة بالجماهير المصرية، وهو يحتفظ بشرعيته المستمدة من الثورة المصرية عام 1952 ، وهو على خصومة مع الفاسدين في النظام، وغير متورط في ملفات الفساد، وهو الذي يمكن ان يحمي التغيير الحقيقي نحو الديمقراطية في مصر.
وشدد الاعلامي المصري عمرو ناصيف على ضرورة ان تكون هناك قيادة عسكرية مصرية واعية ووطنية وملتزمة وذلك للتحديات التي تواجه مصر من قبل كيان الاحتلال الذي لها معه تصفية حساب، كما انها مدينة للامتين العربية والاسلامية والمقاومة في لبنان وفلسطين، جراء التخلي عنهما اثر التوقيع على معاهدة كمب ديفيد.
واعتبر ناصيف ان اكبر فرق بين الثورة الاسلامية الايرانية والثورة الجارية في مصر هي انه لا توجد اية قوة سياسية يمكن ان تدعي انها حركت الشارع، في حين ان الامام الخميني كان هو الذي يحرك الشارع ويقود الثورة الشعبية عام 1979.
MKH-1-20:25