رفضت جماعة "الاخوان المسلمون" الخطاب الذي ألقاه الرئيس المصري حسني مبارك وأعلن فيه أنه لم يکن ينوي الترشح لولاية أخرى، واعتبرت أن الخطاب لم يلب أي شيء من مطالب المتظاهرين.
وقال الدکتور محمد مرسي، المتحدث الرسمي باسم الجماعة وعضو مکتب الارشاد، ان الخطاب واللغة التي استخدمها الرئيس المصري "مرفوضة بشکل کامل ولم تلب أي شيء من مطالب الشعب".
وأکد مرسي أن التعديلات التي أعلنها الرئيس المصري جاءت متأخرة للغاية، وکانت هي مطالب الشعب قبل يوم 25 کانون ثان/ يناير الماضي، الا أن تلك المطالب لم تعد کافية بعد أن نزل ثمانية ملايين متظاهر في أنحاء البلاد" .
وأشار الى أن الجماعة ستصدر بيانا الأربعاء، للتعليق تفصيلا عن الخطاب وما جاء فيه، الا أنه شدد على رفض الجماعة التام للخطاب، وقال انه يتعين على النظام الاستجابة لمطالب الشعب.
وذکر أن "شرعية النظام الشعبية سقطت وأن هذه الشرعية تعلو على الشرعية الدستورية، لذا فانه يتعين على الرئيس الرحيل والاستجابة لمطالب الشعب".
وکان حلمي الجزار القيادي البارز بجماعة "الاخوان المسلمون" قد قال ان خطاب مبارك "غير کاف"، ويتعين عليه أن ينزل على رغبة المتظاهرين في الشارع المصري والرحيل نهائيا عن الحکم.
وأکد الجزار، المسئول الاداري للاخوان بمحافظة السادس من أکتوبر، مساء اليوم الثلاثاء أنه يرى أن خطاب الرئيس المصري غير کاف لأنه أحال تعديل الدستور "الى برلمان غير شرعي، وکان انتخابه عاملا مهما في اذکاء المظاهرات التي خرجت للشارع".
وقال الجزار، عضو مجلس شورى الجماعة، انه "يتعين على مبارك النزول على رغبة المتظاهرين" . وأضاف "لا بديل عن رحيل الرئيس المصري عن الحکم بشکل کامل".
وکان الرئيس المصري محمد حسني مبارك أعلن أنه لم يکن يعتزم الترشح لفترة رئاسية جديدة ودعا الشعب بکل طوائفه للمشارکة في استعادة أمن الوطن لتحقيق الانتقال الآمن للسلطة خلال الانتخابات المقبلة.
ودعا الرئيس مبارك (82 عاما) الهيئة التشريعية بمجلسيها الشعب والشورى لمناقشة تعديل المادتين 76 و77 من الدستور، قائلا "ان التعديل يستهدف شروط الترشيح واعتماد فترات محددة للرئاسة".