رفض ملايين المحتجين على سياسات الرئيس المصري حسني مبارك الثلاثاء اقتراحات إصلاحية تقدم بها في كلمة إلى الشعب أذاعها التلفزيون.
وبعد الكلمة هتف المحتجون المعتصمون في ميدان التحرير أكبر ميادين العاصمة المصرية مش حنمشي.. هو يمشي رافضين مغادرة الميدان قبل استجابته لمطلبهم أن يرحل.
وقال الرئيس المصري في كلمته إنه سيدعو مجلسي البرلمان إلى مناقشة تعديل المادتين 76 و77 من الدستور وهما المادتان المتعلقتان بشروط الترشح لمنصب رئيس الدولة ومدد الرئاسة.
وتتضمن المادة 76 شروطا تجعل من المستحيل تقريبا على المستقلين الترشح للمنصب. وقال المعارضون إنها عدلت في السابق لتضمن ألا يكون هناك منافس حقيقي لمرشح الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. كما تطلق المادة 77 مدد شغل منصب الرئاسة.
وأضاف مبارك أنه يطلب من مجلسي الشعب والشورى بحث الالتزام بأحكام محكمة النقض الخاصة بصحة عضوية أعضاء في مجلس الشعب فاتحا بذلك الباب لإعادة الانتخابات في الكثير جدا من الدوائر.
وبعد الهتاف الرافض للاقتراحات ألقى أحد المحتجين ما يسميه المحتجون قسم الثوار في مكبر للصوت وردد الباقون وراءه.
ويقول القسم أقسم بالله العظيم أن أعمل على استمرار الثورة الشعبية جنديا في صفوفها لا أغادر الميدان حتى يغادر مبارك ورموز نظام مبارك نهائيا هذا البلد.
وقال أحمد عبد القادر وهو صاحب شركة عمره 35 عاما لن نرضى إلا بإسقاط الرئيس ونظامه وأن يرحل... من أجل الحفاظ على البلد. وأضاف الناس لها الحق في الحرية.
وقالت هبة أنور التي تبلغ من العمر 26 عاما هو ليس له شرعية ليقول إنه سيبقى الفترة الباقية من رئاسته. لا بد أن يترك الحكم. كفى عليه 30 سنة.
وقال مبارك في كلمته إنه لم يكن ينوي الترشح لفترة رئاسة سادسة.
وقال محمود جمعة وهو طالب في كلية التجارة ممكن أن يبقى 60 يوما يسلم خلالها السلطة لمن يخلقه ويقوم بإطلاعه على خفايا الدولة.
وكان معارضون وحقوقيون ومعلقون وجهوا انتقادات لاذعة للمادة 76 من الدستور بعد آخر تعديل لها لكن مبارك وكبار المسؤولين التنفيذيين والتشريعيين استبعدوا أي تعديل جديد للدستور قبل سنوات طويلة.
واتهم المعارضون الحكومة بتزوير انتخابات مجلس الشعب التي أجريت أواخر العام الماضي. لكن الحكومة قالت إن المخالفات التي شابت الانتخابات التي حقق فيها الحزب الحاكم أغلبية ساحقة مخالفات فردية.
واعتاد رئيس مجلس الشعب فتحي سرور أن يقول في مواجهة أحكام محكمة النقض ببطلان الانتخابات في أي دائرة المجلس سيد قراره قاصدا أن إسقاط عضوية عضو لا تكون إلا بقرار من أغلبية الأعضاء حتى إن كانت محكمة النقض حكمت ببطلانها.