لبنان -بيروت(العالم)01/02/2011- قال مدير المركز الوطني للدراسات في لبنان السيد عدنان برجي في تصريح خاص لقناة العالم اليوم الثلاثاء انني اوجه التحية لهذه الجماهير المليونية التي اجتمعت كلمتها على اسقاط النظام الجائر في مصر والمطالبة بتعديل قانون الانتخابات والحريات واقامة العدالة الاجتماعية .
واضاف السيد برجي قائلا: ان الجماهير المليونية التي نزلت الى الشارع تعتبر من النخب والجامعيين الذين تنتشر في اوساطهم البطالة بنفس النسب التي تنتشر في اوساط العمال والكادحين بعد ان قام النظام بعد ثورة يوليو ببيع كل الاملاك العامة وتحويلها الى جيوب السماسرة والمنتفعين من هذا النظام وكما هو معروف عن الشعب المصري كما هي الشعوب الاخرى ان الشعب يمهل ولا يهمل بمعنى انه قادر على التغيير لكنه يمهل في سبيل الحفاظ على الكيان الوطني لكنه لايهمل اذا ما اراد النظام القضاء على منجزات ثورته ومكتسباتها من هنا نعتقد ان ما جرى حتى الان حقق انجازات كثيرة منها سقوط امكانية بقاء حسني مبارك على سدة الحكم وعدم امكانية التوريث في الحكم الذي كان هو احد اسباب الانتفاضة بالاضافة الى انتشارالبطالة والالتزام بتوصيات البنك الدولي التي ادت انهيار الاقتصاد المصري وايجاد فارقا شاسعا بين ثلة من منتفعين اغنياء على حساب الملايين من الفقراء من عموم الشعب المصري منوها الى ان هذا المطلب الاول قد تحقق.
اما المطلب الاخرالذي تحقق فيقول السيد برجي هو استحالة استمرار البرلمان المصري الذي انتخب بقانون انتخابي غير سليم وغير دستوري وغير ديمقراطي مقترحا حل البرلمان القديم واقامة انتخابات جديدة تحت قانون انتخابي مبني على العدالة والديمقراطية والحرية.
وفي معرض سؤاله عن احتمال قيام حسني مبارك بحل الدستور واقامة انتخابات برلمانية جديدة بعد خروج الشعب المصري في انتفاضة عارمة ضده اجاب السيد برجي انه الان لابد من مرحلة انتقالية ذلك ان ما حصل ليس انقلابا عسكريا وبالتالي لابد بد من توفير اطر دستورية لتأمين استلام الجيش السلطة سلميا من الذين كانوا على رأس السلطة وعلى الذين يتقلدون السلطة الانتقالية ان يتعهدوا امام الجماهيربالاصلاحات الدستورية وبالانتخابات الحرة.
واضاف قائلا اذا مااستمرت الحال هكذا دون اتضاح افق لهذه الانتفاضة فان في ذلك خطر من امكانية الالتفاف على هذه الانتفاضة وتحويلها عن الاهداف التي انطلقت من اجلها.
وقال علينا ان نعي ان مصر تتعرض لمخاطر منها داخلية كالطائفية وانفجار الكنيسة هو دليل على ذلك حيث تعالت الدعوات للانفصال وهذا يدخل في المخطط الامريكي لتقسيم منطقة الشرق الاوسط.
وفي تعليقه على خروج الكيان الاسرائيلي من صمته وردود فعله وتخوفه من اقامة نظام مصري اسلامي على غرار ماحدث في الجمهورية الاسلامية الايرانية قال السيد عدنان برجي:اعتقد ان الاسرائيليين والامريكيين فوجؤوا بالحركة الشعبية في مصروهم اليوم يجرون محادثات مشتركة من اجل تطويق الثورة وسرقتها وهم على ما اعتقد يبحثون عن شخصيات بديلة تأتمر بأوامرهم لتتسلم السلطة مع بعض المتطرفين في سبيل استمرار النهج السابق للنظام وهذا مايدركه الشباب المصري بالفعل واستطرد قاتلا ان الاسرائيليين كانوا يمتدحون النظام المصري وكانوا يصرحون انه الكنز الاستراتيجي بالنسبة اليهم وهم اي الاسرائيليين كثيرا مايدعون لمبارك بطول البقاء فهو حليفهم الاستراتيجي لكن الشعب المصري بكل اطيافه من مسلمين ومسيحيين واع لما يجري حوله وكلنا يذكر البابا شنوده كان قد عارض انور السادات في الذهاب للكيان الاسرائيلي منوها الى ان كل مكونات الشعب المصري ترفض الاستعمار بكل اشكاله واذا ما تمخضت من هذه الانتفاضة قيادات تعبرعن حقيقة مضمون الشعب المصري فانها لاشك انها ستعيد مصر الى دائرتها الاسلامية والعربية والافريقية وهذا مايخيف الكيان الصهيوني مضيفا انه لابد من سلطة انتقالية بعيدا عن الانقلاب الذي قد يحتاج الى تاييد دولي.
Bag-1-14-52