يواصل مئات الآلاف من ابناء الشعب المصري تظاهراتهم المليونية في ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة وفي كل ارجاء مصر، وهم يرددون شعارات تندد بالسياسات الاميركية والاسرائيلية، متهمين واشنطن وكيان الاحتلال بالتدخل في شؤون بلادهم، ويؤكدون عزمهم على جعل اليوم يوم الحسم.
وافادت مراسلتنا ان حشود المحتجين تخطت المليون وان المتظاهرين يطالبون بسقوط نظام مبارك، وهتفوا برفض التصريحات الاميركية، كما أكدوا ان الثورة مصرية وان الكلمة للشعب المصري.
كما تشهد السويس والبحيرة ومدن مصرية اخرى مسيرات احتجاجية حاشدة.
واجتمعت القوى السياسية المعارضة قبل ظهر اليوم للمطالبة برحيل الرئيس مبارك وصياغة برنامج ديمقراطي جديد،كما اعلنت رفضها لدعوة الحوار مع نائب الرئيس عمر سليمان.
وقد دعت خمسون منظمة حقوقية مصرية الرئيس حسني مبارك الى الانسحاب حقنا للدماء. في وقت يستعد المتظاهرون لمسيرة مليونية تمثل يوم الحسم لهم.
ولقي نحو 140 شخصا مصرعهم منذ بدء الانتفاضة في مصر اثر عمليات القمع التي تمارسها قوى الامن.
وتقدمت جبهة الدفاع عن المتظاهرين في مصر التي تضم نحو 30 منظمة حقوقية ببيان للنائب العام اتهموا فيه وزارة الداخلية ومديرية امن القاهرة باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين وقتل مئات المحتجين واحتجاز الآلاف منهم منذ بدء الاحتجاجات الاسبوع الماضي.
في هذه الاثناء، أعلن الكيان الاسرائيلي انه سمح للسلطات المصرية بادخال 800 من افراد الجيش الى سيناء لقمع الانتفاضة الشعبية المطالبة باسقاط نظام الرئيس حسني مبارك.
واجرى رئيس وزراء حكومة الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالات مع واشنطن وعواصم غربية وعربية لمناقشة الاوضاع في مصر.
واعرب نتنياهو عن خشيته من تكرار النهج الايراني في مصر. من جهته اعتبر رئيس الكيان الاسرائيلي شمعون بيريز بقاء نظام مبارك اهم من الديمقراطية بالنسبة لتل ابيب.
وفي المانيا، أعربت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل عن قلقها وخيبة املها من الاحداث الجارية في مصر.
وأكدت ميركل عقب لقائها رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة، ان القاهرة في عهد الرئيس حسني مبارك لعبت دورا مهما في استقرار الكيان الاسرائيلي.
واكدت ميركل رفضها لاي تغييرات تطال النظام المصري، ودعته الى تغيير طريقة تعامله مع المطالب الشعبية.
وفي واشنطن، أعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي ان السفير الاميركي السابق في القاهرة فرانك ويزنر يقوم بزيارة الى مصر، فيما دعا الاتحاد الاوروبي لانتقال سلس للسلطة.
وفي طهران، حذر رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني الولايات المتحدة من التدخل في انتفاضة الشعب المصري، مؤكدا ان واشنطن اصبحت تتخبط بين دعم الانظمة الدكتاتورية والتسليم لارادة شعوب المنطقة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي ان الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها بعض دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا بما فيها مصر دليل على ضرورة اجراء تغيير في المنطقة ونهاية الانظمة الديكتاتورية.
من جهته، دعا المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست حكومات دول الشرق الاوسط الى الاصغاء لمطالب شعوبها.
وخلال مؤتمره الصحافي الاسبوعي وصف مهمانبرست ما يحدث في مصر وتونس وغيرها من دول المنطقة بالانتفاضة العظيمة التي نهضت بها الشعوب للحصول على الحرية.
وفي تركيا، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان على الرئيس المصري حسني مبارك الاصغاء لمطالب شعبه.
وفي كلمته امام اعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم، دعا اردوغان الرئيس المصري الى الاستجابة للمطالب الشعبية دون تردد.
وشدد على ان حل المشاكل السياسية يكمن في صناديق الاقتراع.
وتتزامن تصريحات رئيس الوزراء التركي مع دخول الانتفاضة الشعبية في مصر المناهضة لحكم حسني مبارك يومها الثامن.
وفي المغرب، نددت الفعاليات السياسية والحقوقية بالجرائم التي ارتكبتها الاجهزة الامنية المصرية بحق المتظاهرين، وبانتهاكات حقوق الانسان التي مارسها النظام المصري خلال الاعوام الثلاثين الماضية.
وأكد المتظاهرون وخلال وقفة احتجاجية امام السفارة المصرية في الرباط، تضامنهم مع الشعب المصري ورفعوا شعارات وصفوا فيها الرئيس حسني مبارك بالديكتاتور وعميل الصهيونية والامبريالية.
كما نددوا بمحاولات الولايات المتحدة دعم النظام المصري ضد ارادة ملايين المصريين، وشددوا على ان رحيل مبارك اصبح مطلبا للشعوب العربية وليس لمصر وحدها.

