دعت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الاثنين حكومات منطقة الشرق الاوسط الى الاستفادة من درس تونس ومصر من اجل تحسين وضع الحريات العامة لشعوبها.
وقالت مديرة المنظمة لمنطقة الشرق الاوسط ساره ليه ويتسون في مؤتمر صحافي في الكويت: "سيكون من الحكمة ان تحترم حكومات المنطقة حقوق مواطنيها، وذلك لضمان استمراريتها".
واضافت في المؤتمر الذي قدمت فيه المنظمة تقريرها حول الكويت ان "الحكومة الكويتية استسهلت اكثر فاكثر مضايقة الكويتيين الذين تجراوا على انتقادها".
وتابعت: "نظرا لم يحدث في شوارع مصر وتونس، على الحكومة الكويتية ان تفكر مطولا وبشكل معمق حول حرمان الناس حقوقهم الانسانية الاساسية في ما يتعلق بحرية التعبير والتجمع".
وانتقدت هيومن رايتس ووتش تضييق الحكومة على حق الكويتيين في تنظيم تجمعات عامة.
وكانت الشرطة هاجمت بالعصي والضرب في الثامن ديسمبر/ كانون الاول الماضي نوابا معارضين ومواطنين خلال تجمع عام ما اسفر عن اصابة اربعة نواب بجروح.
وقالت ويتسون "اذا كان الحكومة تعتبر ان تجمع كويتيين في منازلهم لمناقشة الدستور امر يمس بالامن القومي، فان الحكومة الكويتية في ورطة حقيقية".
وفيما يتعلق بتونس قالت سارة ليا ويتسن ان عناصر الشرطة التونسية لا يزالون يتصرفون كما لو انهم فوق القانون، داعية الى "القطع مع وسائل الماضي القمعية".
ورات ان "هذه الوحشية تزيد من التوتر" بين الشرطة والمحتجين.
واشارت الى اخلاء ساحة الحكومة الجمعة وما تلاه من مواجهات في العاصمة التونسية.
وقالت مثلا "في يوم 29 يناير/ كانون الثاني وعند الساعة 17:00 لاحظ باحثان من هيومن رايتس ووتش على شارع الحبيب في وسط تونس العاصمة العديد من رجال الشرطة بالزي الرسمي يضربون شبابا داخل حافلة الشرطة بايديهم وبالهراوات".
واضافت "من الواضح ان حجم الوحشية اقل الان لكن مصداقية الحكومة الانتقالية لا تزال معرضة للخطر" وطالبت الحكومة الانتقالية في تونس "بمعاقبة الضباط الذين يعتدون على الناس".