عاجل:

أبو ظبي تكسر حواجز «أوبك+»: تمرُّد علني على الرياض

الثلاثاء ٠٦ يوليو ٢٠٢١
٠٣:٣٢ بتوقيت غرينتش
أبو ظبي تكسر حواجز «أوبك+»: تمرُّد علني على الرياض بلغت مناكفات الرياض وأبو ظبي مرحلةً سيُبنى على ما بعدها، إذ تشكّل، على ما يظهر، بدايةَ أزمة يُحتمل أن تمتدّ، بعدما طفت على السطح خلافات ليست المعركة القائمة على حصص إنتاج النفط، إلّا إحدى وجوهها.

العالم-اقتصاد

وفي ظلّ غياب أيّ بوادر للتوافق بين الحليفتَين، اصطدم اتفاق «أوبك+» لخفض الإنتاج، والذي اقتُرح تمديده حتى نهاية العام المقبل، برفض الإمارات، التي اشترطت للموافقة عليه، زيادة حصّتها السوقية بـ600 ألف برميل يومياً. احتمال لا يبدو وارداً تحقُّقه، لا سيما أنه سيفتح الباب أمام مطالبات مماثلة من جانب دول أخرى، ما من شأنه أن يؤدّي إلى تطيير الاتفاق، وتحرير الإنتاج إلى حدوده القصوى أكثر من أيّ وقت مضى، لم يعُد ممكناً كبح الخلافات السعودية - الإماراتية المتفاقمة، والتي برزت إحدى تجلّياتها ضمن تحالف «أوبك+»، في ظلّ غياب أرضية للتوافق بين الحليفتَيْن اللدودتَيْن على مستقبل اتفاق خفض إنتاج النفط المعمول به منذ ما يزيد على سنة، بدعوى الحفاظ على استقرار السوق العالمية المنهكة بفعل التداعيات التي أرختها الأزمة الوبائية. وما كان يُرضي أبو ظبي في ما مضى، لم يعُد يتناسب مع الدور الذي تبتغيه حليفة "إسرائيل" الأولى في المنطقة، والتي ارتأت مناسباً التمرُّد على «الإجماع النفطي»، للمطالبة بحصة «عادلة» تقتضي زيادة حصتها السوقية بنحو 600 ألف برميل يومياً. وفي ضوء تشبّث الإمارات بموقفها ورفض أعضاء التحالف منحَ استثناءات يُحتمل أن تؤدّي إلى فرط الاتفاق وإطلاق حرب أسعار جديدة، وما يمكن أن يترافق مع ذلك من فوضى تبدو المجموعة - والعالم - في غنىً عنها، أُلغي الاجتماع الوزاري للأعضاء الـ23 الذي كان مقرّراً عقده يوم أمس، من دون أن يُحدَّد موعد جديد له.

وجاء إلغاء الاجتماع بعدما أخفقت دول «أوبك+»، الجمعة، في التوصّل إلى اتفاق لتحديد حصص الإنتاج اعتباراً من الشهر المقبل، وغداة رفض الإمارات خطّة يجري التفاوض في شأنها، وتنصّ على زيادة إنتاج النفط بـ400 ألف برميل يومياً في الشهر ابتداءً من آب وحتى كانون الأول المقبل، بحيث تصل كميّة النفط الإضافية المطروحة في السوق، بحلول نهاية السنة، إلى مليونَي برميل في اليوم، وهو ما يتماشى مع الاستراتيجية العامة التي تتبعها «أوبك+» منذ أيار، والقاضية بزيادة الإنتاج تدريجاً، بعد خفضه بشكل حادّ العام الماضي. وهذه الاستراتيجية حقّقت بعض النجاح، في ظلّ انتعاش أسعار النفط التي بلغت حوالى 75 دولاراً لبرميل الخامَيْن المرجعيَّيْن «برنت» و«غرب تكساس الوسيط»، أي بزيادة 50 في المئة منذ مطلع العام، وهو مستوى مماثل لما كانت عليه في تشرين الأول من عام 2018. ولكن هذه الأسعار المرتفعة تثير تذمّراً من جانب كبار مستهلكي النفط الخام، مثل الهند، فضلاً عن أنها لا تناسب صناعة النفط الأميركية، إذ تفضّل الولايات المتحدة أسعاراً بحدود 60 دولاراً للبرميل.

وبالعودة إلى الاتفاق، تعهّدت دول التحالف، في نيسان 2020، عندما تراجعت أسعار الخام إلى مستوياتها التاريخية ووصلت إلى -37 دولاراً للخام الأميركي، على وقع الموجة الأولى من الوباء، باقتطاع 9.7 مليون برميل في اليوم من إنتاجها، على أن تعاود ضخّها تدريجاً خلال الفترة الممتدّة حتى نهاية نيسان عام 2022. غير أن هذه المهلة تبدو محدودة، في ضوء الوتيرة الحالية لزيادة الإنتاج، خصوصاً أن دول «أوبك+» لا تزال تقتطع 5.8 مليون برميل في اليوم من إنتاجها، وهو ما دفع إلى طرح تمديد الاتفاق المطبّق حالياً حتى كانون الأول 2022، ليصطدم بمعارضة شرسة من جانب أبو ظبي التي اعتبرته «غير عادل»، مطالبةً بمراجعة نِسَب الإنتاج للقبول به. وفي هذا الإطار، قال وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، سهيل المزروعي، في مقابلة عبر قناة «سكاي نيوز العربية»، إن «مطلب الإمارات هو العدالة فقط بالاتفاقية الجديدة ما بعد نيسان، وهذا حقّنا السيادي أن نطلب المعاملة بالمثل مع بقية الدول». وتابع: «مسألة دخولنا أو إجبارنا على الدخول في اتفاق جديد وربطه بزيادة الإنتاج، لا نراها طلباً منطقياً حتى لو اتّفقت عليه كل الدول»، مضيفاً: «لا يُعقل أن نقبل باستمرار الظلم والتضحية أكثر ممّا صبرنا وضحّينا». وتصرّ أبو ظبي على رفع خطّ الإنتاج الأساسي بمقدار 600 ألف برميل يومياً إلى 3.8 مليون برميل، بحجّة أن النسبة الحالية والمحدَّدة استناداً إلى ما ضخّته في تشرين الأول 2018، لا تعكس طاقتها الإنتاجية الكاملة. إلّا أن مصادر في «أوبك+»، قالت لوكالة «ستاندرد آند بورز»، إن موقف الإمارات جاء مفاجئاً، لا سيما أنها لم تُثر أبداً مخاوف في شأن خطّ الأساس (المرجعية التي تحسب على أساسها تخفيضات الإنتاج) في أيّ اجتماع سابق، وهو ما يثير قلق شركاء المجموعة من أن طلب أبو ظبي قد يفتح الباب أمام الأعضاء الآخرين بحثاً عن حصص أعلى. وتقول أبو ظبي، التي استثمرت مليارات الدولارات لزيادة طاقتها الإنتاجية، إنه جرى تحديد خطّ الأساس لإنتاجها عند مستوى منخفض جداً في الاتفاق الأصلي لخفض الإمدادات، وإنها لم تكن الوحيدة التي طالبت بخطّ أساس أعلى، لأن دولاً أخرى من مثل آذربيجان والكويت وكازاخستان ونيجيريا طلبت وتلقّت بالفعل أسساً جديدة منذ التوصّل إلى اتفاق خفض الإنتاج.

وهذا الخلاف هو الذي أفشل الجولة الأولى من الاجتماعات الخميس الماضي، ثم اجتماع الجمعة، وصولاً إلى إلغاء اجتماع أمس. وقال وزير الطاقة السعودي، عبد العزيز بن سلمان، في مقابلة عبر قناة «العربية» السعودية، أوّل من أمس، إن هناك «توافقاً» ضمن مجموعة «أوبك+»، مستدركاً: «التوافق قائم وموجود، فيما عدا دولة واحدة». ودعا إلى «شيء من التنازل وشيء من العقلانية» للتوصل إلى اتفاق، معتبراً أن «التمديد هو الأصل وليس الفرع»، ومؤكداً أنه لا يمكن لأيّ دولة اتخاذ مستوى إنتاجها من النفط في شهر واحد كمرجعية، وإن هناك آلية يمكن للدول الاعتراض من خلالها. من جهتها، رأت حليمة كروفت، المحلّلة لدى شركة «آر بي سي»، أن «احتمال غياب اتفاق، بل حتى خروج الإمارات من أوبك، ازداد بشكل كبير»، إذ يبدو من الصعب على التحالف أن يقبل بطلب أبو ظبي من غير أن يفتح الباب للفوضى. وبحسب المحلّل لدى «سيب»، بيارن شيلدروب، فإن السوق متخوّفة حالياً من عدة سيناريوات، أبرزها: يتمثّل «بعدم التوصل إلى اتفاق جديد إطلاقاً مع عدم وجود زيادة في الإنتاج اعتباراً من آب وارتفاع الأسعار بشكل كبير نتيجة ذلك»، أو انهيار التعاون تماماً ضمن المجموعة «ما يؤدّي إلى تحرير الإنتاج بالكامل، وتالياً انهيار أسعار النفط».

الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


وول ستريت جورنال عن مصادر: تأخيرات متوقعة في مشروع مطار سلمان الدولي بالرياض بعد توقف بعض الأعمال جراء العمليات اليمنية الأخيرة


وول ستريت جورنال عن مصدر مطلع: بعض مرافق مطار خالد الدولي بالرياض تعرضت لضربات شديدة وتحتاج إلى أشهر لإصلاحها


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري