واضاف عصام التكروري في حديث خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الاثنين ان الموقف الذي يتأخذه الغرب من سوريا ليس ناجما عن عدم قدرة سوريا على ايصال ما يحصل داخلها للغرب ولكن السبب الرئيسي ان الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها العرب في المنطقة لايريدون ان يقنعوا بان سوريا تتعرض لهجمة حقيقية من قبل التنظيمات المسلحة، حتى على الرغم من اكتشاف المقابر الجماعية في جسر الشغور
وشدد على ان الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها الغربيين والعرب يعملون معا بموجب اجندة واضحة المعالم وهي اتهام سوريا بانها تقوم بارتكاب مجازر حرب او جرائم ابادة جماعية ضد المدنيين العزل من اجل التمهيد لتحويل الملف السوري لمجلس الامن الدولي.
وتابع: وبالتالي يمكن ان يحال الملف السوري الى المحكمة الجنائية الدولية وبعدها ممكن ان توضع سوريا تحت البند السابع بكل ما يتضمنه من عقوبات اقتصادية اضافة الى تدخل عسكري.
واضاف انه لايجب ان يتم بشكل من الاشكال اليوم الخلط بين التظاهرات السلمية في سوريا التي مازالت الى حد الان تشهدها بعض المدن السورية، وما بين العصابات المسلحة، لافتا الى انه لا يجب وضع هذين الطرفين في اناء واحد لعدم السماح بارتكاب اخطاء يمكن ان تطال متظاهرين سلميين.
واوضح ان القيادة السورية والحكومة السورية قامت باحالة جميع الاشخاص الذين ارتكبوا اخطاء واطلاقهم النار على متظاهرين سلميين، الى الجهات القضائية المختصة، مشيرا الى ان قبل ايام تم احالة رئيس فرع المخابرات العسكرية واثنين من معاونيه للقضاء واعفائهم من مهامهم لتورطهم باعمال ضد اشخاص مدنيين.
وأكد التكروري ان الجميع في سوريا جاد على ان تكون المظاهرات السلمية، مظاهرات شرعية ودستورية ولها مطالب على ألا يتم اختراقها من قبل مسلحين يقومون باطلاق النار ليس فقط على ر جال الامن وانما على المتظاهرين السلميين، منوها الى ان طلبات من تظاهروا قد تجاوزتها القيادة السورية بكثير وحققت للشعب السوري اكثر بكثير من كان يطلب.
واشار عصام التكروري الى ان القيادة السورية اتخذت خطوة جريئة وصحيحة وقوية عندما دعت أغلب وسائل الاعلام العالمية الى منطقة جسر الشغور من اجل ترى بام عينها ماذا يجري، وكانت مدينة جسر الشغور مدينة اشباح لان الاشخاص الذين غادروا كانوا خائفين من تواجدهم ومما سيحصل مع وجود العصابات المسلحة.
وخلص الى ان الحكومة السورية سوف لن تتدخر جهدا بتوثيق هذه الحقائق ومن ثم نقلها (الى المنظمات الدولية)، وتسائل هل ان المجتمع الدولي سينظر بحيادية الى مايجري في سوريا ام ان المجتمع الدولي برمته متورط ومتعامل مع تلك التنظيمات المسلحة التي تريد القضاء على الدولة السورية وتشكيل درع حماية للكيان الاسرائيلي من خلال تقسيم سوريا.
SM-14-22:45