قالت صحيفة "كريستيان ساينس مونتور" الأميركية ان صناع القرار بواشنطن يدركون جيداً أن معظم الأنظمة العربية ستسقط في نهاية المطاف.
ومن هذا المنطلق رأت الصحيفة أن "الحاجة تدعو خلال الوقت الراهن إلى إمعان النظر والاستفادة من النهج الفاشل الذي تبناه الغرب في السابق، وإلى تطوير سياسة جريئة لدعم التغييرات السياسية"، لافتة الى أن "معظم صناع القرار بالولايات المتحدة لديهم شعور كامل بان اكثر الأنظمة العربية ستنهار في نهاية المطاف. ولكن ما منهم من يعتقد أن ذلك سيحدث تحت ناظريه".
واشارت الصحيفة في مقال لها تحت عنوان "تونس ومصر والعالم العربي بحاجة لدعم أميركي صريح للديمقراطية بدلاً من الرسائل المختلطة"، إلى أن "التونسيين - في لحظة تاريخية - أطاحوا برئيسهم زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني، في أعقاب نحو شهر من اندلاع ثورة شعبية، وسرعان ما ألهمت تلك الثورة التونسية الكثير من الشعوب العربية الأخرى التي ثارت على نظمها الحاكمة بسبب ارتفاع أسعار السلع الغذائية ومعدلات البطالة.
ومع سقوط أحد أكثر الأنظمة العربية استقراراً، ثارت تساؤلات بشأن سقوط المزيد من تلك الأنظمة العربية خلال الفترة المقبلة. كما ثارت تساؤلات أخرى بشأن طبيعة إستجابة الغرب، وخصوصاً الولايات المتحدة، لهذه المستجدات".
ولفتت الصحيفة إلى أن "الولايات المتحدة مشغولة بمسائل أكثر أهمية مثل عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي تشهد تخبطاً، الأمر الذي رأت من خلاله الصحيفة أنه سيثير إحباط من يأملون في أن يسايروا ركب التغير.
باتت الصحف الاميركية تعبرعن رأي الشارع العربي اكثر من الحكومة الاميركية التي تقول مالاتفعل حتى في الظروف الراهنة التي تمر بها منطقة الشرق الاوسط ومصر بالتحديد.
فمسؤولو البيت الابيض يطلون من على شاشات وسائل الاعلام ليدعموا الحكام المتسلطين على رقاب الشعوب ومن ثم يطلقون عبارات مثل الانتخابات الحرة والديمقراطية والتجديد ولكن على استحياء متناسية ربيبتها اسرائيل التي تدعم النظام المصري بأحدث الاسلحة لقمع انتفاضة الشعب المصري.